التخطي إلى المحتوى
“قاعدة اليمن” تعلن مقتل القيادي “نصر الآنسي” أحد كبار قادتها بضربة جوية (فيديو)

بوابة حضرموت / وكالات 

 

CEa8-MiUIAAgu58

 

نعى تنظيم أنصار الشريعة الفرع اليمني لتنظيم القاعدة القيادي البارز نصر بن علي الآنسي ونجله محمد وعدد من العناصر الآخرين في قصف أمريكي بطائرة دون طيار استهدفتهم قبل أسابيع في منطقة لم يحددها التنظيم، بيد أن مصادر ذكرت أن استهداف الآنسي كان في مدينة المكلا منتصف نيسان/ أبريل الماضي.

 

 

وفي كلمة مصورة بعنوان “نصر وشهادة” بثتها مؤسسة “الملاحم” الإعلامية وتابعتها “عربي21” تلاها القيادي خالد باطرفي (أبو المقداد الكندي) الذي تمكن من الهرب من السجن المركزي في المكلا بفضل عناصر القاعدة الذين اقتحموا السجن وحرروا عدة قيادات على رأسهم باطرفي المطلوب لدى السعودية أيضا، والذي مكث أربعة سنوات في سجن المكلا.

 

 

وذكر باطرفي جزءا من سيرة نصر الآنسي الذي أمضى قرابة العشرين عاما في الساحات “الجهادية” متنقلا بين (البوسنة، الشيشان، كشمير، طاجيكستان، أفغانستان، الفلبين)، وكان مقربا من مؤسس التنظيم أسامة بن لادن الذي أرسله لبعض الدول المذكورة لتقديم نصائح للفصائل الجهادية فيها، أهمها نهيهم عن تصوير عمليات القتل، والامتناع نهائيا عن قطع الرؤوس.

 

 

وقال باطرفي: “جمع الشيخ نصر بين العلم الشرعي الذي تلقاه على يد كبار العلماء، وأيضا على العلم العسكري الذي تلقاه على يد كبار المدربين أثناء حياته الجهادية الطويلة”.

 

 

وأضاف: “وقد وفقه الله تعالى فكان من خاصة إمام الزمان المجدد الشيخ الوالد أسامة بن لادن رحمه الله تعالى، فأخذ عنه السمت والحكمة وفقه الجهاد والحركة والدعوة، ونهل من علم القادة الكبار من أمثال الشيخ أيمن الظواهري، وأبو حفص المصري، وسيف العدل، ومصطفى أبو اليزيد، وأبو محمد المصري وغيرهم من الرعيل الأول”.

 

 

وتابع: “فكان الشيخ نصر رحمه الله مدرسة مختلفة المشارب متنوعة الأبواب تؤتي أكلا طيبة، وثمارا يانعة، ونذر حياته للأمة، وتفرغ الشيخ قرابة العقد ليطلب العلم الشرعي، ومع ذلك كان مدربا عسكريا يرسل الشباب إلى العراق والساحات الجهادية، فأحيى بذلك سيرة سلفنا الصالح الذين جمعوا بين طلب العلم، والجهاد”.

 

 

ودعا باطرفي تنظيم القاعدة إلى مواصلة “الجهاد ضد هبل العصر أمريكا”، معتبرا أن مدة الحرب بين الطرفين والتي امتدت إلى نحو العقد والنصف أنهكت أمريكا وأعوانها، وفق قوله.

 

 

واعتبر باطرفي أن “استشهاد الشيخ الآنسي يأتي تبعا لمراحل الملاحم السابقة، فبعد كل نصر يصطفي الله إماما مجددا، فبعد دحر الروس من أفغانستان استشهد الشيخ عبد الله عزام، وبعد ثورات الربيع العربي المباركة ارتقى الشيخ أسامة بن لادن، واليوم وبعد الفتوحات في بلدان عديدة يُستشهد عدد من القادة”.

 

 

وأكمل: “ونبشر الأمة أن نسل المجاهدين لا ينقطع بقتل قائد، فهذه الأمة غيث لا يعرف أوله خير أم آخره، وهذا الجهاد ممتد بامتداد الإسلام، ولن ينقطع الإسلام بعز عزيز، أو بذل ذليل، فما يسقط سيد من سادتنا، إلا ويحمل الراية سيد آخر”.

 

 

وفي رسالة موجهة إلى أمريكا والدول الغربية، قال باطرفي: “لقد حاربتمونا أيها الصليبيون على امتداد القرون، فكيف رأيتم عزيمتنا على القتال، وثباتنا على مبادئنا، فدافعتنا وإياكم خطوب الحرب وأخذت بنا وبكم الشدة كل مأخذ، فأينا نكص عن القتال وانسحب من الميدان، يجر أذيال الهزيمة في العراق، وأفغانستان، والصومال، لقد قتلتم منا آلاف الشهداء، فهل استطعتم إيقاف مدنا أو حرف مسارنا، لقد حاربتم ديننا فما زدتم المسلمين إلا إقبالا على دعوة الجهاد والقتال”.

 

 

وتابع: “لقد سعيتم خلال العقود الماضية لعزل الطليعة المجاهدة عن أمتها المسلمة، فلم تفلحوا وها هي اليوم تلتف حول أبنائها الصادقين في كل مكان، فأينا فاز في الجولة، وأينا يكسب المعركة، ولا زالت الحرب معكم قائمة، ولا زلنا نتربص بكم أشد مما تربصون بنا، ونرجو من الله ما لا ترجون، فإننا أمة لا ننام على الضيم، ولا نستكين للظالم، ولا نخضع إلا لله سبحانه وتعالى وشرعه”.

 

 

وختم باطرفي حديث قائلا: “قد عزمنا المسير، وشددنا العزم فإما أن يعود للإسلام عزه ومجده فيحكم شرع الله، وتبسط الشورى ويعم العدل، وإما أن نلاقي ما لاقى حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه”.

 

 

وكان نصر الآنسي انتقد في كانون أول/ ديسمبر الماضي تنظيم الدولة بزعامة أبو بكر البغدادي، معتبرا أن قرار تمدده إلى دول لا تخضع لسيطرته يتسبب بالقتنة بين “المجاهدين”.

 

 

واعتبر الآنسي حينها أن نقاط الخلاف الرئيسية بين تنظيم القاعدة، وتنظيم الدولة أن الأخير يقدم قتال “الشيعة، والمرتدين” على قتال الكفار الأصليين، بينما ترى القاعدة أن قتال الولايات المتحدة الأمريكية هو الهدف الأساسي لها.

 

 

يشار إلى أن نصر الآنسي عاد إلى بلده اليمن بعد أحداث ايلول/ سبتمبر عام 2001 ليكمل دراسته الأكاديمية في جامعة الإيمان المملوكة للقيادي في جماعة الإخوان المسلمين عبد المجيد الزنداني.

ويأتي مقتل الآنسي امتدادا إلى سلسلة الاغتيالات التي نفذها الطيران الأمريكي وطالت قيادات بارزة في تنظيم القاعدة خلال الشهرين الماضيين، وعلى رأسهم حارث النظاري، إبراهيم الربيش، مهند غلاب.

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *