التخطي إلى المحتوى
وزير الخارجية يكشف عن كيفية التدخل البري القادم ويقول أنهم سيحاورون المؤتمريين الذين لم يتورطوا مع المخلوع ( حوار )

بوابة حضرموت / الرأي الكويتية

888

 

كشف وزير الخارجية اليمني رياض ياسين في إطار تقديم قراءته للأحداث اليمنية السابقة والحالية واللاحقة أن الحرب البرية في اليمن آتية على الارجح، في ظل توقعات بعدم صمود الهدنة بسبب خرق الحوثيين لها.

 

 

وبيّن ياسين في حوار مع «الراي» على هامش زيارته إلى الكويت أخيراً أن الحرب البرية ستكون عبر اليمنيين الذين تم تدريبهم عن طريق دول التحالف مدعومين فنيا من تلك الدول بالإضافة إلى القوات الموالية للشرعية في الداخل والقوات الشعبية اليمنية دون تدخل دول التحالف بريا، لافتا إلى أن مؤتمر الرياض المزمع عقده في 17 من الشهر الجاري سيشمل الاطراف اليمنية المؤيدة للشرعية من كافة الاتجاهات.

 

 

ووصف الكويت ودورها قديما وحديثا بأنها محطة مصالحات سياسية بالنسبة إلى اليمنيين إضافة إلى دورها الإغاثي والإنساني المشهود له عالميا، مشيرا إلى أن الحوثيين وعلي عبد الله صالح ليسوا مقبولين كشركاء سياسيين.

 

 

وعن إيران، قال ياسين إنها تدعم جماعة عقائدية متطرفة وتدعي الحفاظ على ارواح اليمنيين بهدف خلط الأوراق، موضحا أن إيران والحوثيبن ومن يؤيدنهم يحاولون تصوير الوضع على أنه حرب بين السعودية واليمن بينما هي حرب بين معظم اليمنيين من جهة وفريق واحد من جهة أخرى.

 

 

وتطرق ياسين إلى العديد من الملابسات ذات الصلة بما يجري في اليمن، وما تمت مناقشته مع المسؤولين الكويتيين الذين التقاهم، وهو ما يظهر في ثنايا الحوار التالي:

 

 

• زرتم الكويت ضمن جولة خليجية، فماذا بحثتم خلال لقائكم مع سمو الأمير والمسؤولين الكويتيين في هذا المرحلة المهمة من تطورات الملف اليمني؟

– في الواقع إن اهم ما في الزيارة التأكيد على تقديرنا وجزيل الشكر والامتنان لدولة الكويت وقيادتها الحكيمة ممثلة بسمو الامير وذلك لمشاركتهم الفعالة ضمن إطار الائتلاف العربي، والذي له تأثير كبير في إنقاذ اليمنيين وايضاً سيشكل سابقة تاريخية لم تحصل الا منذ 25 عاماً عندما جاء الغزو الصدامي الى الكويت.

 

 

إن اليمن اليوم يمر بنفس الضغوط مع الكثير من التشابه والاختلاف، ومن الفوارق انه عندما حدث الغزو الصدامي كانت الكويت تعيش حالة اطمئنان ورخاء مقارنة بدول عربية اخرى وكانت من ارقى الدول واعلم ذلك شخصياً لأنني عشت فترة في الكويت، وكنا نعيش حياة طيبة وفي المقابل فإن الوضع في اليمن فيه معاناة بسبب ما صنعه علي عبدالله صالح خلال 30 عاماً من تدمير مستمر وعدم تنمية لليمنيين وجعلهم يعيشون حياة بدائية وصعبة ويعانون الكثير من المشاكل كما ان هناك ميليشيات صغيرة في العدد وضحلة في الفكر التأمت مع علي عبدالله صالح وطموحه في العودة الى الحكم، مع الاطماع الإيرانية التوسعية وشكل هؤلاء ائتلافاً شريراً لغزو اليمن من الداخل ثم تسليمه في ما بعد لقمة سائغة الى ايران.

 

 

ووجه الشبه اليوم ان الأزمة اليمنية تتصدر كل شيء كما كانت أزمة الكويت قبل عقدين من الزمان وهذه هي المفارقة التاريخية التي حدثت.

 

 

والفارق بين الأزمتين الكويتية واليمنية ان الحكومة الكويتية حينها كانت تمتلك موارد مالية بينما اليمنيون اليوم يعانون بسبب الأفكار التي تسبب بها (الرئيس المخلوع) علي عبد الله صالح لهم حيث ان هناك نحو 60 مليار دولار أموال خاصة به يخفيها في جيوب خاصة وجعل ذلك الوضع سيئاً جدا بالنسبة لليمنيين سواء من يعيش منهم في داخل اليمن او الخارج ممن علق بالخارج ليس لديهم المال الكافي وليس لدى الحكومة الامكانات لدعمهم وخلال زيارتنا للكويت عرضنا هذه المشكلات والحمد لله أبدى الكويتيون الكثير من الاستعداد والتعاون وأعطونا ايضاً الكثير من تجربتهم في كيفية معالجة الغزو الصدامي وبالتأكيد سنستفيد مستقبلاً من تجارب الكويتيين في ترميم آثار الازمة عند عودتنا الى اليمن.

 

 

وللعلم، هناك ارتباط بين الجانبين السياسي والاغاثي، والعملية متكاملة، فالجانب السياسي مطروح خلال المحادثات والجانب الاغاثي مهم جدا الان وذلك لأن بعض الدول الغربية وايضاً بعض الدول التي تساند الحوثيين مثل ايران وروسيا تحاول استغلال معاناة اليمنيين وحاجتهم للإغاثة لتأجيج هذا الجانب الإنساني بشكل يبدو للعالم الغربي الذي يتعامل بسطحية أحياناً مع ما يجري على الارض فتحاول تأجيجه ليبدو كأن الضربات الجوية هي السبب في ما يعانيه اليمنيون بينما في الواقع ان ما يعانيه اليمنيون له أسباب ثلاثة الاول هو ان علي عبد الله صالح كان نظامه شديد المركزية ولا يسمح بتوزيع الاغذية والادوية على المناطق الاخرى في داخل اليمن ويركزها كلها في داخل صنعاء، والسبب الثاني ان الحوثيين عندما استولوا على صنعاء وضواحيها كانوا ينهبون الاغذية والادوية والمعدات ويذهبون بها الى صعدة على اعتبار ان صعدة ستكون مركزهم والقلعة التي سيحتمون بها، وأما السبب الثالث فهو ان الحوثيين عندما هجموا على عدن على سبيل المثال ضربوا مولدات الكهرباء والمياه ومنعوا إيصال الاغذية، وضربوا المدنيين ما تسبب في تفاقم (سوء) الحياة المعيشية للناس، وهذه هي الأسباب الحقيقية لأزمة اليمنيين التي تستدعي تدخلا اغاثياً وليس السبب هو الضربات الجوية للتحالف.

 

 

ولابد من الإشارة الى ان الكويت تاريخياً ومنذ 60 عاماً تساعد اليمن، فليس هناك مدينة ومنطقة في اليمن الا وتحمل بصمة الكويت من خلال مدرسة او مستشفى، ودولة الكويت بنَت كلية الطب في جامعة صنعاء وهذا دليل على عطائها غير المسبوق، وفي المقابل فإن دولة مثل ايران لم تساهم في تاريخها بأي شكل في تنمية اليمن و لا يوجد حتى بئر ماء حفرتها ايران لليمنيين وتأتي اليوم لتتحدث عن معاناتهم، وفي الواقع كل ما سعت اليه إيران هو التسليح.

 

 

ودور الكويت مهم ايضاً لان الكويت تاريخياً دار للمصالحات السياسية بين اليمنيين، وعقد هنا اكثر من اجتماع بين ما يعرف بالجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية وجاء هنا علي عبد الله صالح وجاء عبدالفتاح اسماعيل وعقدا لقاءات ما بعد الحروب وهذا شاهد ودليل على ان دور الكويت كان دوماً سياسياً وتصالحياً ايضاً. واعتقد ايضاً بأنه سيكون ايضاً للحكمة والديبلوماسية الكويتية دور اكبر بالمساندة مع حكومة المملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج في هذا الجانب… تطرقنا الى كل هذه الأمور خلال لقاءاتنا الحالية في الكويت.

 

 

• كيف ترى مسألة الهدنة؟

– في الواقع ان الحوثيين دائماً ينكثون بالوعود، ونحن حاولنا ان نتفق معهم اكثر من مرة، وتقبلنا على مضض اتفاق كان اسمه اتفاق السلم والشراكة وهذا الاتفاق كان يعطيهم ما لا يستحقون بحيث اعطاهم نسبة 50 في المئة بينما هم لا يمثلون اكثر من 2 في المئة من المجموع اليمني، ولكن الطمع الذي داخل الحوثيين جعلهم لا يلتزمون بالاتفاق، ولذلك فنحن نعلم بأنهم لن يلتزموا بأي هدنة ولن يلتزموا بأي اتفاقية والمعلومات المتوافرة لدينا هي انهم يقومون حالياً بحفر الخنادق في مناطق محاذية للمملكة العربية السعودية وعلى السواحل المحاذية لمنطقة تهامة يحفرون الخنادق لإخفاء الصواريخ والمعدات ولا نستبعد أنهم من خلال هذه المهلة سيكثفون من تخزين الأسلحة بهدف الاستعداد لجولة اخرى فهم سائرون بعقيدة غيبية لا تفهم سوى الموت ويعلنون أنهم يريدون الموت لإسرائيل ولامريكا ولكن في الواقع هم لا يريدون الا الموت لليمنيين ولا يبالون بأي شيء.

 

 

وكما أشرت هناك ضغوطات من جهة الامم المتحدة وبعض من يتصور في الدول الغربية بأنه يجب ان تعطى فرصة لإنقاذ الشعب اليمني من خلال الحلول السياسية، ونحن لا نمانع الحلول السياسية وقد عرضنا ذلك اكثر من مرة ولا نزال نقول انه إذا التزم الحوثيون بقرارات الامم المتحدة فنحن سنسير بالحل السياسي.

 

 

ولدينا أسس ثلاثة للحلول السياسية أولاً الالتزام بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وثانياً الالتزام بمخرجات الحوار الوطني، وثالثاً التزامهم الكامل وغير المشروط بقرارات الامم المتحدة، فإذا التزموا بذلك وانسحبوا من المدن، وألقوا السلاح، وسلموا السلاح الذي نهبوه، وإذا اعدوا وأعلنوا انهم فقط مكون سياسي، وإذا أتوا بقيادة جديدة لم تتورط في هذه الحروب فسنجلس معهم لإيجاد حلول سياسية.

 

 

وشخصيا أتوقع ان يخرق الحوثيون الهدنة ولا أتوقع ان تصمد بسبب تصرفاتهم، فلم يسبق ان التزم الحوثيون بشيء وسيحاولون اثارة اكبر قدر من الضجة واعتقد ان سماحهم بالإغاثة ودخولها هو هزيمة لهم لأن ما يريدونه هو تجويع اليمنيين والانتقام منهم.

 

 

والواقع ان دول الخليج من الكويت والسعودية والإمارات وقطر تنتظر بواخرها وطائراتها الهدنة لتنزل حمولاتها الإغاثية ومساعداتها ووصول هذه المساعدات وتوزيعها بشكل طبيعي أعتبره نصراً للشرعية اليمنية ولكنني أتوقع الا يقبل الحوثيون ذلك فهم يريدون التدمير لا اكثر.

 

 

• هل تقبلون بالحوثيين كشريك في عملية سياسية؟ وهل ترى أن الحرب البرية آتية ؟

– الحوثيون ليسوا مقبولين ولكننا سنتقبل العمل معهم على مضض حتى نصل الى حل سياسي فلا احد يريد الحرب ولا احد يريد ان تطول هذه الحرب ولكنهم اذا جاءوا وجلسوا الى الطاولة وتكلموا معنا فليس لدينا مانع ان نتناقش معهم.

 

 

وما أقوله هو ان علي عبد الله صالح وابنه وعبد الملك الحوثي وبقية الحوثيين صفحتهم انتهت بالنسبة لنا، لكن بإمكان قيادات المؤتمر الشعبي العام التي لم تتورط في هذه الجرائم أن تأتي وتجلس على طاولة الحوار لنرى ما يمكن ان نصل اليه لكن الامر الآن محسوم في هذه المسألة.

 

 

وبخصوص الحرب البرية، إن الحوثيين وجماعتهم لا يزالون يدمرون البنية التحتية ويقصفون المدنيين في داخل عدن والجنوب، ولا يزالون يرتكبون كل انواع الجرائم التي لم ترتكب سابقاً من خلال ضرب المستشفيات وقوارب الهاربين من المعارك ومع ارتكاب كل هذه الجريمة المنظمة والتي ليست هدفا عشوائيا، كل هذا يدل انهم لا يرغبون في اي حل سياسي بل يريدون فقط السيطرة الكاملة والحقيقة الحوثيين ومن معهم في طريقهم الى الفشل ويتعرضون الى الانهيار في هذا الوقت.

 

 

وبشأن الحرب البرية سيكون هناك قوات يمنية تم تدريبها وستنزل على الارض اليمنية وتلتحم مع القوات الموالية للشرعية الموجودة في اليمن مع القوات الشعبية وستشكل فارقاً وبالتالي سينزل اليمنيون برياً للقتال على ارض اليمن بينما يدعمهم التحالف فنياً من خلال تدريب القوات اليمنية، ولن تشارك دول التحالف على الأرض وذلك لأن القوات اليمنية قادرة اليوم على قلب المعادلة.

 

 

• أعلنتم بعد ما جرى في منطقة التواهي في عدن من ضرب للمدنيين انكم ستتجهون الى محاكمة الحوثيين في إطار جرائم الحرب فماذا فعلتم في هذا الشأن؟ وماذا عن القرار الاممي 2216 الذي يخص اليمن والذي لم يطبق بعد؟

– في الواقع، ان الجريمة التي ارتكبت في التواهي بعدن والتي وصل ضحاياها من القتلى الى نحو 95 إنساناً اضافة الى 140 جريحاً هي جريمة كبيرة وبسبب ضعف الإمكانيات الطبية تضاعف عدد الشهداء وهذه مأساة كبيرة وجريمة لا تغتفر لهم ونحن الآن اعددنا ملفاً كاملاً لتقديمه الى الوكالات والمحاكم الدولية في إطار المحاكمة على جرائم الحرب وأعددنا كشفاً بأسماء قادة الميليشيات الحوثية واتباع المخلوع علي عبد الله صالح الذين اشتركوا بهذه الجرائم وحتى بعض من يمولهم وهذا الكشف سيقدم الى المحاكم الدولية. وهناك من سيضاف أسماؤهم الى قائمة العقوبات القائمة اممياً.

 

 

ولأن اليمن كان يعيش لمدة 3 سنوات تحت البند السابع خلال الفترة الانتقالية فهذا سيسهل كثيرا من الإجراءات ونحن لا ننتظر الان قرارات جديدة من الامم المتحدة واليمن موجودة تحت البند السابع بالكامل وأي خطوات إجرامية يتخذها الحوثيون واتباع صالح في اليمن لا يجب ان يعتقدوا بأنها ستمر مرور الكرام او اننا سننتظر قرارات معينة، ففي الواقع القرارات جاهزة ونحن بشكل مباشر ننسق المعلومات التي توثق هذه الجرائم وهذا النوع من الجرائم لا ينتهي بالتقادم.

 

 

وبالنسبة للقرار 2216 الان فهو الأساس ويجب الا يسيء الحوثيون واتباع صالح الفهم باعتقادهم ان هذه الهدنة هي هدنة ستستمر الى الأبد فهذه مدتها فقط 5 ايام وإذا اثبت الحوثيون خلالها انهم توقفوا عن ضرب المدنيين وعن الانتشار، وعن استخدام كل انواع العنف، وإذا سمحوا للإغاثة بالتحرك في اليمن فبعد ذلك يمكن تمديد هذه الهدنة، اما اذا ارتكبوا اي خطأ فستعود الضربات الجوية وأما بخصوص ما بحصل على الارض فليس من حق احد ان يمنع المقاومة الشعبية ان تدافع عن نفسها، وليس من حق احد ان يمنع القوات الموالية للشرعية في داخل الارض اليمنية ان تتحرك.

 

 

• المؤتمر الذي يتوقع عقده للاطراف اليمنية في الرياض والذي ربما يحمل اسم حوار الرياض، من سيشارك فيه وماذا عن المنشقين عن تحالف صالح والحوثيين؟

– في الواقع هو مؤتمر للحشد السياسي لكل اليمنيين وهم 95 في المئة من اليمنيين وهم المؤيدون لعمليات التحالف والمتواجدون في الرياض يمثلون هذه النسبة المؤيدة وهذا الحشد السياسي يتماشى مع قرارات الامم المتحدة وعاصفة الحزم، فإذا حضر الحوثيون بالشروط التي ذكرناها وإذا حضرت مجموعة المؤتمر الشعبي بنفس الشروط فسنجلس معهم وإذا لم يحضروا فهذا شأنهم.

 

 

وأود ان أوضح انه لا فرق بين ميليشيات الحوثي وتنظيم القاعدة وتنظيمات مثل بوكو حرام وداعش فهي كلها تنظيمات عقائدية تستخدم العنف والقتل والارهاب وهو اسلوبها للوصول الى أهدافها ولا تريد ان تجلس الى طاولة الحوار ولا تفهم هذا الأسلوب في الحياة، وتريد فقط استخدام العنف. ولكن الفارق هو ان ميليشيات الحوثي وجدت حاضنة من قبل علي عبدالله صالح ورعاية من قبل ايران في حين انه لاتوجد دولة تقول انها تدعم القاعدة او داعش او بوكو حرام، على عكس وضع الحوثيين الذين تدعمهم ايران بوضوح كامل، وبناء على ذلك فكما يتعامل العالم مع داعش و بوكو حرام فسنتعامل نحن مع الحوثيين.

 

 

في الواقع يجب ان نوضح انه لا توجد ندية بين طرفي الصراع في اليمن حالياً فالحرب ليست بين طرفين متساويين. فهي ليست حرباً ما بين الشمال والجنوب، او بين فصيلين يتمتعان بنفس القوة. وتحدثت في هذا الامر مع المبعوث الاممي الجديد الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ محمد وتفهم هذه النقطة وقلت له ان ما يحدث عندنا مثل ما يحدث في العالم وداعش أقوى من الحوثيين وتمتلك موارد مالية كبيرة وتسيطر على نصف العراق وسورية وتتحرك بحرية الى دول اخرى ولم تقل اي دولة انها تدعمها بينما عندنا في اليمن الحوثيون لديهم دعم معلن من دولة هي ايران تفرض وجودهم كفصيل مساو داخل اليمن. ولكنهم في الواقع لا يشكلون اي ثقل داخل اليمن.

 

 

وهناك من يروج ان الحرب بين السعودية واليمن وهذا خطأ كبير فالحرب بين اليمن وفريق معين لا يفهم سوى العنف والتدمير، ولو كان الحوثيون يرون انهم ند للشرعية في اليمن ولهم تأييد كبير في الشارع اليمني لكانوا خاضوا الانتخابات في إطار العملية السياسية التي كانت سائرة في اليمن ولكن لانهم يعلمون انه لا حظ لهم بين اليمنيين لجأوا الى العنف ليفرضوا أنفسهم.

 

 

وعمن تمت دعوتهم الى مؤتمر الرياض فنحن قدمنا دعوات الى كل الفصائل للحضور تحت إطار شروط معينة ومنها ان هذا المؤتمر سيحصل تحت ظل الشرعية بمعنى ان مؤتمر الرياض لا يناقش شرعية الحكم فهذا متفق عليه وغير قابل للمناقشة وان يأتي احد ويقترح مجلس رئاسة او مجلس حكم انتقاليا او ماشابه هذا امر مرفوض تماماً. وفي الواقع ان المجتمعين سيأتون لاستكمال العمل بالمبادرة الخليجية وتطبيقها وتطبيق قرارات الامم المتحدة والاتفاق على ما يمكن تطبيقه من مخرجات للحوار الوطني وفي الأخير إيجاد حل عادل للجنوب فلا يمكن ان يكون ضحية في كل الحروب.

 

 

وبالنسبة لمن سيحضر من الحوثيين واتباع صالح الى الرياض فحتى الان حضر عدد منهم ومن هؤلاء احمد بن داغر والبركاني والعرياني وعدد منهم وحتى ان بعضا منهم قفز من سفينة علي عبد الله صالح الغارقة وانشقوا عنه وهؤلاء يحضرون. ومع ذلك نقول ان المتورطين من الحوثيين واتباع صالح لن يتصدروا المشهد اليمني بكل تأكيد. وفي الواقع نحتاج الى فترة لبناء الثقة مع أنصار صالح والحوثيين ولكن على الأقل الآن يمكن ان نقف معاً في مواجهة القتل والتدمير. ومحاسبة من تورط في الفساد ستأتي لاحقاً.

 

 

• كيف ترى المستقبل القريب؟

– أتوقع انه خلال الأسابيع المقبلة سيكون هناك تغيير ملموس في داخل الارض اليمنية وستبدأ الشرعية تستعيد الكثير من قوتها وتواجدها في الارض وسيكون هناك انهيار متلاحق للجماعة الحوثية وجماعة صالح على الارض وستبدأ الاغاثة الانسانية تصل بشكل جيد ولكن عملية إعادة الثقة ستأخذ وقتاً.

 

 

وفي الواقع جميعنا خدعنا بأن علي عبدالله صالح والحوثيين يمتلكون ذرة من الضمير وهذا ما تبين الآن ولكن نتوقع ان نسير وننتقل باليمن من هذه المرحلة، والتاريخ مليء بتجارب الامم التي عانت من ويلات الأفراد او الجماعات المنتهجة للعنف ولذلك نتمنى ان نتمكن من تجاوز هذه المرحلة.

 

 

بين الكويت… وإيران
أشار ياسين إلى ان الكويت تاريخياً ومنذ 60عاماً تساعد اليمن، فليس هناك مدينة ومنطقة في اليمن الا وتحمل بصمة الكويت من خلال مدرسة او مستشفى، لافتا إلى ان الكويت بنَت كلية الطب في جامعة صنعاء وهذا دليل على عطائها غير المسبوق، وفي المقابل فان دولة مثل ايران لم تساهم في تاريخها بأي شكل في تنمية اليمن ولا يوجد حتى بئر ماء حفرته ايران لليمنيين وتأتي اليوم لتتحدث عن معاناتهم، وفي الواقع كل ما سعت اليه إيران هو التسليح.

 

 

وبين أن دور الكويت مهم ايضاً لان الكويت تاريخياً دار للمصالحات السياسية بين اليمنيين، وقد عقد فيها أكثر من اجتماع بين ما كان يعرف بالجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية وجاء هنا علي عبد الله صالح وجاء عبدالفتاح اسماعيل وعقدا لقاءات ما بعد الحروب وهذا شاهد على أن دور الكويت كان دوماً سياسياً وتصالحياً ايضاً.

 

 

وأعرب ياسين عن اعتقاده ايضاً بأنه «سيكون ايضاً للحكمة والديبلوماسية الكويتية دور اكبر بالمساندة مع حكومة المملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج في الجانب التصالحي».

 

 

خرق الهدنة
توقع ياسين أن يخرق الحوثيون الهدنة، «فلم يسبق ان التزم الحوثيون بشيء وسيحاولون اثارة اكبر قدر من الضجة واعتقد ان سماحهم بالإغاثة ودخولها هو هزيمة لهم لأن ما يريدونه هو تجويع اليمنيين والانتقام منهم».

 

 

أسس الحلول السياسية
قال وزير الخارجية اليمني «لدينا أسس ثلاثة للحلول السياسية أولاً الالتزام بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وثانياً الالتزام بمخرجات الحوار الوطني، وثالثاً التزامهم الكامل وغير المشروط بقرارات الامم المتحدة، فإذا التزموا بذلك وانسحبوا من المدن، وألقوا السلاح، وسلموا السلاح الذي نهبوه، وإذا اعدوا وأعلنوا انهم فقط مكون سياسي، وإذا أتوا بقيادة جديدة لم تتورط في هذه الحروب فسنجلس معهم لإيجاد حلول سياسية».

 

 

جريمة حرب
وصف الوزير الجريمة التي ارتكبت في التواهي بعدن والتي وصل ضحاياها من القتلى الى نحو 95 إنساناً اضافة الى 140 جريحاً بـ«الجريمة الكبيرة»، لافتا إلى أنه «بسبب ضعف الإمكانيات الطبية تضاعف عدد الشهداء وهذه مأساة كبيرة وجريمة لا تغتفر لهم ونحن الآن اعددنا ملفاً كاملاً لتقديمه الى الوكالات والمحاكم الدولية في إطار المحاكمة على جرائم الحرب وأعددنا كشفاً بأسماء قادة الميليشيات الحوثية واتباع المخلوع علي عبد الله صالح الذين اشتركوا بهذه الجرائم وحتى بعض من يمولهم وهذا الكشف سيقدم الى المحاكم الدولية، وهناك من سيضاف أسماؤهم الى قائمة العقوبات القائمة اممياً».

 

 

وأفاد بأن «أي خطوات إجرامية يتخذها الحوثيون واتباع صالح في اليمن لا يجب ان يعتقدوا بأنها ستمر مرور الكرام او اننا سننتظر قرارات معينة، ففي الواقع القرارات جاهزة ونحن بشكل مباشر ننسق المعلومات التي توثق هذه الجرائم وهذا النوع من الجرائم لا ينتهي بالتقادم».

 

شروط
عمن تمت دعوتهم الى مؤتمر الرياض قال ياسين «قدمنا دعوات الى كل الفصائل للحضور تحت إطار شروط معينة منها ان هذا المؤتمر سيحصل تحت ظل الشرعية بمعنى ان مؤتمر الرياض لا يناقش شرعية الحكم فهذا متفق عليه وغير قابل للمناقشة كما أنه من غير القابل للمناقشة أن يأتي احد ويقترح مجلس رئاسة او مجلس حكم انتقاليا او ماشابه فهذا امر مرفوض تماماً».

 

 

وأوضح أن «المجتمعين سيأتون لاستكمال العمل بالمبادرة الخليجية وتطبيقها وتطبيق قرارات الامم المتحدة والاتفاق على ما يمكن تطبيقه من مخرجات للحوار الوطني وفي الأخير إيجاد حل عادل للجنوب فلا يمكن ان يكون ضحية في كل الحروب».

 

 

وبالنسبة لمن سيحضر من الحوثيين واتباع صالح الى الرياض بين أنه «حتى الآن حضر عدد منهم ومن هؤلاء احمد بن داغر والبركاني والعرياني وعدد منهم وحتى ان بعض منهم قفز من سفينة علي عبدالله صالح الغارقة وانشقوا عنه وهؤلاء يحضرون».

 

 

التعليقات

  1. من اراد ان يلعن نفسه فليكذب وانت كاذب وحقير وسافل تدمرو اليمن والجيش والمواطنين وتدعي انهم ميليشيات الحوثي وصالح والحقيقه هو الشعب اليمني والمليشيات هو انت وامثالك اللي وضعهم هادي واشتراهم بفلوس السعوديه ليخربو اليمن ولو كلامك حقيقه والشعب واقف معاكم لما هربتو من اليمن كان دافع عنكم وحماكم باليمن بس للأسف بعتو الوطن يا خونه والخاين ليس له مكان في ارض السعيده الى الجحيم انت وهادي والهاربين الخونه واليمن لن تقبل حمل امثالكم على ارضها

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *