التخطي إلى المحتوى
ﺳﻔﻦ ﺍﻻﻏﺎﺛﺔ ﻟﻢ ﺗﺼﻞ ﻋﺪﻥ ﻭ ﺳﺒﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻣﺘﻮﻓﺮﺓ ﻭﻟﻮ ﺑﺎﻟﺤﺪ ﺍﻷﺩﻧﻰ

235

 

 

بوابة حضرموت / الشرق الاوسط

 

 

ﺃﺷﺎﺭ ﻋﺪﻧﺎﻥ ﺍﻟﻜﺎﻑ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻻﺋﺘﻼﻑ ﻋﺪﻥ ﻟﻺﻏﺎﺛﺔ
ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻟـ ‏« ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ‏» ﺇﻟﻰ ﺣﺎﺟﺔ ﻋﺪﻥ، ﻭﺑﺎﻗﻲ ﻣﺪﻥ
ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﺇﻟﻰ ﺇﻏﺎﺛﺔ ﻋﺎﺟﻠﺔ ﻭﻣﺴﺘﻤﺮﺓ، ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻤﺎ ﺁﻟﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﻨﻜﻮﺑﺔ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺗﻌﻨﻴﻪ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻰ، ﻓﻤﻌﻈﻢ
ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ
ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺃﺣﻴﺎﺋﻬﻢ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻟﻤﺪﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺀ
ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﺧﺼﻮﺻًﺎ ﻓﻲ ﻛﺮﻳﺘﺮ ﻭﺍﻟﻤﻌﻼ ﻭﺧﻮﺭﻣﻜﺴﺮ ﻭﺍﻟﻘﻠﻮﻋﺔ
ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ، ﻭﻟﻔﺖ ﺍﻟﻜﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﺑﺎﺗﺖ
ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﺁﺑﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ
ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ، ﻭﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺃﺳﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺑﻞ ﻭﺣﻮّﻝ
ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﺷﺎﺭ ﻋﺪﻧﺎﻥ ﺍﻟﻜﺎﻑ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻻﺋﺘﻼﻑ ﻋﺪﻥ ﻟﻺﻏﺎﺛﺔ
ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻟـ ‏« ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ‏» ﺇﻟﻰ ﺣﺎﺟﺔ ﻋﺪﻥ، ﻭﺑﺎﻗﻲ ﻣﺪﻥ
ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﺇﻟﻰ ﺇﻏﺎﺛﺔ ﻋﺎﺟﻠﺔ ﻭﻣﺴﺘﻤﺮﺓ، ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻤﺎ ﺁﻟﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﻨﻜﻮﺑﺔ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺗﻌﻨﻴﻪ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻰ، ﻓﻤﻌﻈﻢ
ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ
ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺃﺣﻴﺎﺋﻬﻢ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻟﻤﺪﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺀ
ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﺧﺼﻮﺻًﺎ ﻓﻲ ﻛﺮﻳﺘﺮ ﻭﺍﻟﻤﻌﻼ ﻭﺧﻮﺭﻣﻜﺴﺮ ﻭﺍﻟﻘﻠﻮﻋﺔ
ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ، ﻭﻟﻔﺖ ﺍﻟﻜﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﺑﺎﺗﺖ
ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﺁﺑﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ
ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ، ﻭﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺃﺳﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺑﻞ ﻭﺣﻮّﻝ
ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺟﺤﻴﻢ، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺟﻠﺔ، ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺗﻮﻓﺮ ﺧﺪﻣﺔ
ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻓﻲ ﺻﻴﻒ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻻﻫﺐ ﺧﺎﻧﻖ، ﻭﻧﻮﻩ
ﺑﺄﻥ ﻣﻮﻟﺪﺍﺕ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﻌﻤﻞ ﻟﻌﺪﻡ
ﺗﻮﻓﺮ ﻣﺎﺩﺗﻲ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﻭﺍﻟﺪﻳﺰﻝ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ
ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ، ﻛﺎﻟﺪﻗﻴﻖ ﻣﺜﻼ، ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻣﺘﻮﻓﺮﺓ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﺑﻞ
ﺍﻧﻌﺪﻣﺖ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺃﺷﺪ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺸﺮﻳﺤﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﺑﻼ ﺭﻭﺍﺗﺐ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺷﻬﺮ.
ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﺋﺘﻼﻑ ﺍﻹﻏﺎﺛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺩﻓﻊ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺰﻭﺡ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻃﻘﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﺍﻵﻣﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ
ﺃﻗﻞ ﺧﻄﺮﺍ ‏( ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﻏﺎﺩﺭ ﻋﺪﻥ ﺇﻟﻰ ﺟﻴﺒﻮﺗﻲ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺒﺤﺮ‏)
ﻷﻥ ﺳﺒﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻣﺘﻮﻓﺮﺓ ﻭﻟﻮ ﺑﺎﻟﺤﺪ ﺍﻷﺩﻧﻰ، ﻓﺎﻟﺤﺮﺏ
ﻃﺎﻟﺖ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭﺍﻟﺤﺠﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻛﺎﺭﺛﻲ، ﻭﺭﺃﻯ ﺍﻟﻜﺎﻑ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ
ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻹﺳﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ
ﺍﻹﻏﺎﺛﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻟﺠﻮ، ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﺛﺎﺑﺖ،
ﻋﺒﺮ ﺟﻬﺎﺕ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﻣﻮﺛﻮﻕ ﺑﻬﺎ ﺑﻌﻴﺪًﺍ ﻋﻦ ﺃﺭﻭﻗﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ
ﻭﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺗﻬﺎ، ﻭﺷﺪﺩ ﺍﻟﻜﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻓﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﻛﻤﻘﺪﻣﺔ
ﻻﺯﻣﺔ ﺗﺴﺒﻖ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﻋﻤﺎﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﻨﻜﻮﺑﺔ،
ﻓﺎﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻭﻓﻖ ﺗﺼﻮﺭﻩ ﻻ ﺗﻘﻒ ﻋﻨﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ، ﺑﻞ ﺇﻥ
ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻩ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﺧﺼﻮﺻًﺎ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﻋﻠﻰ
ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ، ﻓﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺎﺱ
ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﺳﻴﺼﻌﺐ ﻣﻌﺎﻟﺠﺘﻬﺎ، ﻭﺳﺘﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ
ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺠﺎﺩ ﻟﺘﺠﺎﻭﺯ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺪﻣﺮﺓ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺟﻠﺔ، ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺗﻮﻓﺮ ﺧﺪﻣﺔ
ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻓﻲ ﺻﻴﻒ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻻﻫﺐ ﺧﺎﻧﻖ، ﻭﻧﻮﻩ
ﺑﺄﻥ ﻣﻮﻟﺪﺍﺕ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﻌﻤﻞ ﻟﻌﺪﻡ
ﺗﻮﻓﺮ ﻣﺎﺩﺗﻲ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﻭﺍﻟﺪﻳﺰﻝ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ
ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ، ﻛﺎﻟﺪﻗﻴﻖ ﻣﺜﻼ، ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻣﺘﻮﻓﺮﺓ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﺑﻞ
ﺍﻧﻌﺪﻣﺖ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺃﺷﺪ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺸﺮﻳﺤﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﺑﻼ ﺭﻭﺍﺗﺐ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺷﻬﺮ.
ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﺋﺘﻼﻑ ﺍﻹﻏﺎﺛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺩﻓﻊ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺰﻭﺡ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻃﻘﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﺍﻵﻣﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ
ﺃﻗﻞ ﺧﻄﺮﺍ ‏( ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﻏﺎﺩﺭ ﻋﺪﻥ ﺇﻟﻰ ﺟﻴﺒﻮﺗﻲ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺒﺤﺮ‏)
ﻷﻥ ﺳﺒﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻣﺘﻮﻓﺮﺓ ﻭﻟﻮ ﺑﺎﻟﺤﺪ ﺍﻷﺩﻧﻰ، ﻓﺎﻟﺤﺮﺏ
ﻃﺎﻟﺖ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭﺍﻟﺤﺠﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻛﺎﺭﺛﻲ، ﻭﺭﺃﻯ ﺍﻟﻜﺎﻑ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ
ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻹﺳﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ
ﺍﻹﻏﺎﺛﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻟﺠﻮ، ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﺛﺎﺑﺖ،
ﻋﺒﺮ ﺟﻬﺎﺕ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﻣﻮﺛﻮﻕ ﺑﻬﺎ ﺑﻌﻴﺪًﺍ ﻋﻦ ﺃﺭﻭﻗﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ
ﻭﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺗﻬﺎ، ﻭﺷﺪﺩ ﺍﻟﻜﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻓﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﻛﻤﻘﺪﻣﺔ
ﻻﺯﻣﺔ ﺗﺴﺒﻖ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﻋﻤﺎﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﻨﻜﻮﺑﺔ،
ﻓﺎﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻭﻓﻖ ﺗﺼﻮﺭﻩ ﻻ ﺗﻘﻒ ﻋﻨﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ، ﺑﻞ ﺇﻥ
ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻩ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﺧﺼﻮﺻًﺎ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﻋﻠﻰ
ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ، ﻓﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺎﺱ
ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﺳﻴﺼﻌﺐ ﻣﻌﺎﻟﺠﺘﻬﺎ، ﻭﺳﺘﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ
ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺠﺎﺩ ﻟﺘﺠﺎﻭﺯ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺪﻣﺮة

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *