التخطي إلى المحتوى
لاعب دولي يكشف قصة خروجه من “نجران” على وقع هجمات الحوثيين

بوابة حضرموت / CNN

saudi.shaklam

 

بالنظر إلى حالة “اللا أمن” التي تعرفها المنطقة الحدودية بين السعودية واليمن، والهجمات التي طالت مساجد مدينة “نجران” في الفترة الأخيرة، كان لـCNN بالعربية اتصال باللاعب الدولي الجزائري لنادي “نجران”، النشط في دوري زين السعودي، فريد شكلام، أكد فيه أنه لم يطق البقاء مع ناديه، وخشي كثيراً على نفسه وعائلته من البقاء في المدينة ليقرر الرحيل أخيراً.

 

 

مدافع المنتخب الجزائري السابق أكد أنه فكر بجدية كبيرة في الرحيل والعودة إلى الجزائر، منذ الأيام الأولى لتدهور الأوضاع الأمنية في نجران، مضيفاً بالقول: “حاولت مغادرة مدينة نجران في البداية، ولكن بعض الأمور الخاصة اضطرتني للبقاء مع فريقي، رغم أننا لم نكن نتدرب إلا نادراً، ولا نلعب المنافسة بسبب توقف الرحلات الجوية، وهذا ما دفع اتحاد الكرة لنقل مبارياتنا إلى الرياض، حيث استقبلنا منافسينا ولعبنا الثلاث مباريات الأخيرة للدوري، وبعدها اتخذت قرار الرحيل عن الفريق.”

 

 

وواصل شكلام بقوله: “فكرت في مغادرة نجران، لكن الرحلات الجوية كما قلت كانت متوقفة، والتنقل عبر السيارة براً يشكل خطورة كبيرة، لأن الطريق غير مؤمنة بالشكل اللازم، لهذا فضلت إلى حين أن تهدئ الأمور قليلاً، وبعدها أدخل إلى الجزائر، وأتخلص من القلق الذي أعيشه.”

 

 

وشهدت مدينة نجران، جنوبي المملكة العربية السعودية، عدة “أعمال تخريبية”، طالت حتى المساجد، بحسب اللاعب الجزائري، ودفعت إلى عمليات نزوح جماعي للأسر السعودية نحو الشمال، عقب القصف الذي تعرضت له، في الأيام الماضية بقذائف الهاون وتفجيرات وتخريب للممتلكات.

 

 

وكان فريد شكلام قد انضم إلى نادي “نجران” قبل أربع سنوات، قادماً من “اتحاد العاصمة” الجزائري، ليقرر أخيراً إنهاء التزامه مع ناديه، وفسخ عقده بالتراضي، مباشرة بعد نهاية الموسم الكروي 2014/2015.

 

 

وإليكم ما جاء في المقابلة التي خص بها المدافع الدولي الجزائري السابق موقع CNN بالعربية:

في البداية نود أن نعرف سبب رفضك مع بداية تدهور الأوضاع في نجران عدم التصريح؟
لا أخفي عليكم، ففي البداية طالبتنا إدارة النادي بعدم الإدلاء بتصريحات إعلامية من شأنها أن تشوه صورة النادي والمنطقة، ولكن بعد أن أنهيت التزامي مع النادي والذي أعتقد أنني شرفت الأربع سنوات التي قضيتها في السعودية، قررت في الأخير التحدث عن تجربتي وما عشته في نجران.

 

 

حسب المكالمة، أنت حالياً متواجد في الإمارات، أليس كذلك؟
بالفعل فقد غادرت السعودية يوم السبت، وأنا حالياً متواجد في الإمارات، قصد أخذ عطلة، والخروج من الضغط والقلق الذي عشته في وقت سابق خاصة في نجران، على أن أشد الرحال بعدها إلى الجزائر، لأقضي عطلة الصيف هناك مع عائلتي.

 

 

هل لك أن تضعنا في الصورة مع ما عشته في نجران، خاصة مع الأحداث الأخيرة؟
لا يمكنني أن أصف ما عشته ودرجة القلق التي كنت عليها، رغم أنني كما يقال متعود على مثل تلك الأمور، بالنظر إلى ما عشناه نحن في الجزائر في فترة العشرية السوداء، إلا أن الأمور هذه المرة تختلف عما كانت في الجزائر، لأن المدينة التي كنت بها هي حدودية مع اليمن، وكانت كل يوم الصواريخ تسقط على المدينة، وما يقال في الإعلام قليل مقارنة بالذي كنت أشاهده هناك.

 

 

هل لك أن توضح أكثر؟
في بداية الأحداث كنت أعتقد أنها سحابة صيف عابرة ولن تطول الأمور كثيراً، ولكن مع ازدياد الوضع تعقيداً مع اللا أمن الذي كنا نعيشه به، ازداد قلقي على عائلتي ونفسي، لهذا اتخذت قرار في البداية بإرسال عائلتي إلى الجزائر، على الأقل ينجون هم وأنا بعدها ألتحق بهم، في حين أن عدداً من زملائي، سواء السعوديين أو الأجانب، من كانوا معي في النادي، كان خوفهم كبير، لهذا كانوا هم السباقين للرحيل عن المدينة، بينما أنا وكما قلت لك سابقاً، فإن الأوضاع التي عشتها في الجزائر من قبل شعرت على إثرها أنني مرتاح بعض الشيء، مقارنة بزملائي الذين لم يسبق لهم وأن شاهدوا صواريخ ودوي للرصاص وانفجارات.

 

 

ألهذه الدرجة كنت قلقاً وكانت الأوضاع غير آمنة في نجران؟
من لا يعرف نجران يقول إنها مدينة نائية ولا تتوفر على سبل الراحة، ولكن من يعيش فيها مثلي لأربع سنوات، عرفت فيها رجالاً، وتعرفت على تقاليد المنطقة، أعجبتني كثيراً، خاصة للهدوء الذي يميزها، لكن الظروف اختلفت في المدة الأخيرة، وهذا ما جعلني أقرر الرحيل نهائياً، وصراحة ما عشته في نجران لا أتمناه أبداً لهذا البلد الآمن والناس الطيبين الذين تعرفت عليهم في فترة احترافي مع النادي.

 

 

قلت إنه كان يصعب عليكم استقبال منافسيكم في البطولة على ملعبكم، فكيف أنهيتم الموسم؟

 

الاتحاد السعودي لكرة القدم، وبالنظر إلى الأوضاع الأمنية المتدهورة وطلب إدارة نادي نجران، قرر نقل كل لقاءاتنا إلى العاصمة الرياض، على أن يتكفل بكل المصاريف الخاصة بالإقامة، التدريبات والملاعب التي نجري فيها اللقاءات، والحمد لله الثلاث لقاءات الأخيرة لعبناها في هدوء، ونجحنا في تأمين بقاء النادي في دوري زين السعودي.

 

 

لماذا قررت البقاء في نجران، رغم أنك أرسلت عائلتك وأنهيت مشوارك مع فريقك؟
كانت لدي بعض الانشغالات الشخصية والتزامات مع إدارة النادي فيما يخص مستحقاتي المالية، لهذا قررت تأجيل موعد رحيلي، وحتى لا أظلم أحداً، أؤكد وأقول إنني أفتخر وسعيد بالتجربة التي كانت لي مع هذا النادي، الذي لعبت معه لأول مرة بطولة دوري الخليج العربي، وكنت الجزائري الوحيد الذي قضى أربع سنوات كاملة في السعودية.

 

 

تعني أنك نلت كل مستحقاتك العالقة؟
لا ليس بعد، فأنا مازالت لي عدة رواتب شهرية، اتفقت مع الإدارة على تسديدها لي لاحقا، وشخصياً لست قلقاً من هذا الجانب، لأن الرجال الذين عرفتهم في نجران ليسوا من النوع الذين يخونون الكلمة والعهد.

 

 

بعد نهاية عقدك مع نجران، فهل لنا أن نعرف وجهتك المستقبلية، وهل تفكر بالعودة إلى الجزائر والاستقرار نهائياُ بها بعد التجربة الاحترافية التي كانت لك في السعودية؟
في الحقيقة كل شيء يبقى للمكتوب والقدر، فأنا حالياً أملك عدة عروض في الإمارات والكويت وأيضاً من الجزائر، ولكن لا أريد أن أستبق الأحداث، بل أفضل أولاً الخلود للراحة والاستمتاع بالعطلة، ونزع بالدرجة الأولى القلق الذي كان عليّ في وقت سابق لما عشته في نجران، وبعدها سأنظر في العروض التي تصلني.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *