التخطي إلى المحتوى
“مخبر القاعدة” يكشف دليلاً جديداً لإرهاب المخلوع.. تخابر واغتيال و”بن لادن”!

بوابة حضرموت / عبدالحكيم شار- سبق

423938

 

تكشّف دليل إدانة جديد على لسان “مخبر القاعدة” اليمني “هاني مجاهد”، يؤكد ضلوع الرئيس اليمني المخلوع “علي عبدالله صالح” وحكومته في الإرهاب؛ فما بين روايات التخابر ومحاولة اغتيال “الأمير محمد بن نايف”، إلى لقاء بـ”بن لادن” ومبايعته، وصناعة المتفجرات وتدريبات عليها، نفّذها الإرهابي “العسيري”، كانت كلمات الرجل تتهادى؛ وذلك بينما كان الرئيس اليمني “عبدربه منصور هادي” يصدر، أمس الخميس، قراراً بإقالة العميد “عمار محمد عبدالله صالح”، نجل شقيق الرئيس المخلوع “علي عبدالله صالح”، من منصبه ملحقاً عسكرياً في إثيوبيا، وإحالته للمحاكمة العسكرية، وسط تخوفات “مخبر القاعدة” من مصيره المنتظر بعد روايته.

 

كبير صانعي قنابل:
فمن خلال برنامج قناة الجزيرة الاستقصائي، أكد “مخبر القاعدة”، أن الحكومة اليمنية التي كان يرأسها المخلوع “علي صالح” كانت على علم بمعمل الإرهابي “إبراهيم حسن العسيري”، وهو كبير صانعي قنابل ومتفجرات تنظيم القاعدة الإرهابي باليمن؛ مشيراً إلى أنه قد كشف لها المكان بدقّة.
مخبر “القاعدة” يروي:
وقال “مخبر القاعدة”: “أنا أول شخص يقوم باكتشاف إبراهيم العسيري”. وأضاف: “قابلت إبراهيم العسيري عام 2008 في منطقة المسيلات في محافظة الجوف، وكان لديه معمل في محافظة مأرب، دائماً يعمل فيه على محاولة ابتكار المواد الخطيرة جداً من المتفجرات، وفي إحدى المرات في محافظة شبوة، رأيت بعض الشباب لأول مرة، فسلمت عليهم وسألت “أبو بصير”: لماذا جاء هؤلاء الشباب؟ فردّ: من أجل أن يقوم إبراهيم العسيري بتدريبهم على تصنيع المواد، ونحن نقوم بدورات لتدريب أكبر عدد منهم”؛ كاشفاً أن سبع شخصيات في حكومة المخلوع صالح كانت على علم بمعمل “العسيري”!.

 

خداع المخابرات:
وقال تحقيق الجزيرة: “حتى اليوم لا يزال إبراهيم العسيري، وناصر الوحيشي، وقاسم الريمي؛ طلقاء”؛ ووفقاً لـ”مجاهد”؛ فقد تم خداع وكالات المخابرات العالمية من قِبَل الحكومة اليمنية، وبشكل خاص من قِبَل العقيد عمار ابن أخ المخلوع علي صالح”.

 

قنابل بريطانيا:
ويُعَدّ الإرهابي “إبراهيم حسن العسيري” صانع القنابل التي عُثر عليها أخيراً في بريطانيا ودبي، ويشتبه في أنه صانع قنابل داخل ملابس داخلية اكتشفت على متن رحلة إلى أمريكا.

 

محاولة اغتيال:
وبيّن: خبّأ “العسيري” متفجرات في مواضع حساسة من جسد أخيه ذي الثلاثة والعشرين عاماً، وأرسله في مهمة انتحارية فاشلة؛ لاغتيال الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز في رمضان 1426.

 

وضع مقلق للغاية:
وفي ختام التقرير، أكد “مخبر القاعدة” أنه لا مشكلة لديه في شهادته بالإدلاء بتواطؤ نظام المخلوع صالح مع “القاعدة”، لدى أي لجنة دولية؛ مُعبِّراً عن خشيته على نفسه وأولاده منهم (يقصد نظام المخلوع علي صالح). وأضاف: “حقيقة: لا أعراف كيف سيكون وضعي بعد هذا الكلام، من عصابة علي عبدالله صالح”، وأردف- وكانت تعابير وجهه تنطق بالخوف والقلق مما ينتظره- قائلاً: “الوضع مقلق لي للغاية”!

 

مبايعة “بن لادن”:
يُذكر أن “مخبر القاعدة”- بفضل العلاقات القوية التي أنشأها في تنظيم القاعدة- كان في وضعٍ يؤهله لتزويد السلطات اليمنية بالمعلومات الاستخباراتية عن أنشطة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وقد عَمِلَ مخبراً مدفوعَ الأجرِ مع أهم جهازين لمكافحة الإرهاب في اليمن، ويعمل براتب شهري مع جهاز الأمن السياسي والقومي، وقد التقى “أسامة بن لادن” في ولاية لوجا بأفغانستان وبايعه، وقام بتدريب مجندين في معسكر للقاعدة في أفغانستان، وقُطِع إبهام يده اليمنى في حادث تدريب، وقاتل في أفغانستان حتى عام 2002، ثم فرّ إلى باكستان، ثم اعتُقل عام 2004 وخضع للاستجواب.

 

كان الرئيس اليمني “عبدربه منصور هادي” قد أقال، الخميس؛ “العميد عمار محمد عبدالله صالح”، نجل شقيق الرئيس المخلوع “علي عبدالله صالح”، من منصبه ملحقاً عسكرياً في إثيوبيا، وأحاله للمحاكمة العسكرية؛ حيث قالت وكالة الأنباء اليمنية: إن إقالة العميد عمار جاءت بمقتضى القرار رقم 50 لسنة 2015 الصادر عن الرئيس هادي.

محاكمة “عمار”:
وأضافت: “المادة الأولى من القرار الجمهوري قضت بإقالة “عمار محمد عبدالله صالح” من مهامه ملحقاً عسكرياً في إثيوبيا، ونصت المادة الثانية على إحالته للمحاكمة العسكرية، وأن يعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره”.

 

إقالات قادة موالين:
وكان “هادي” قد أصدر منذ بدء “عاصفة الحزم” في اليمن في 26 مارس الماضي؛ قرارات بإقالة عدد من كبار القادة العسكريين الموالين لجماعة الحوثي والرئيس المخلوع، وعيّن مكانهم قادة موالين للسلطة التي جرى الانقلاب عليها.

 

عميل مزدوج:
وشملت الإقالات أفراداً من عائلة صالح، بينهم “أحمد علي صالح”، الذي كان سفيراً لليمن في الإمارات، وكان قبل ذلك قائداً للحرس الجمهوري؛ حيث جاءت إقالة “العميد عمار محمد عبدالله صالح”، بالتزامن مع بث الجزيرة تحقيقاً استقصائياً كَشَفَ فيه “هاني مجاهد”- الناشط السابق، فرع تنظيم القاعدة باليمن، والذي تحوّل لاحقاً إلى مخبر لحساب الحكومة اليمنية- أن “عمار صالح” تورط في ممارسة مهام مزدوجة مع التنظيم.

يُشار إلى أن “عمار صالح” قد عَمِلَ في منصب وكيل الأمن القومي على رأس الجهاز الاستخباري لسنوات، قبل أن يُقيله الرئيس اليمنى “عبدربه منصور هادي”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *