التخطي إلى المحتوى
ما هي صواريخ «سكود» وما قدراتها ولماذا لجأ الحوثيون إليها لقصف السعودية؟

بوابه حضرموت / سي ان ان

z11-661x365

 

أثار إعلان المملكة العربية السعودية عن لجوء الحوثيين والقوات التابعة للرئيس اليمني المخلوع «علي عبدالله صالح»، إلى صواريخ «سكود» لضرب العمق السعودي، فجر السبت، الكثير من التحليلات حول هدف ودوافع الخطوة، حيث أنها أتت بعد أسابيع على بدء العمليات العسكرية التي تقودها السعودية ضد ميليشيات الحوثيين، واقتصار رد الأخيرة على قصف عبر الحدود.

 

 

وتترافق خطوة إطلاق الصاروخ باتجاه السعودية، مع الحديث قبل فترة طويلة عن تدمير شبه كامل لسلاح الجو والدفاعات الجوية اليمنية عبر الغارات التي استهدفت المرافق الجوية اليمنية خلال الأيام الأولى من الضربات، وهو ما اضطر القوات الموالية للحوثيين و«صالح» للجوء إلى خيار الصواريخ لإحداث أضرار في الأراضي السعودية.

 

 

ما هو صاروخ «سكود»؟
ويعتبر صاروخ «سكود» من بين الأسلحة التكتيكية التي صممها الاتحاد السوفيتي السابق في فترة الحرب الباردة، وقد دخل في الخدمة الفعلية بنهاية العقد الخامس من القرن الماضي، ولكنه خضع لعملية تطوير كبيرة اعتبارا من مطلع العقد السادس، ما مكنه من حمل كميات كبيرة من المتفجرات أو حتى الرؤوس الحربية غير التقليدية.

 

 

ويتجاوز طول الصاروخ 11 مترا، ويعتمد على محرك يعمل بالوقود السائل، وهو أسرع من الصوت بعدة مرات.

 

 

وقد طور الاتحاد السوفيتي عدة أجيال من هذا الصاروخ، أولها «سكود A» الذي استند تصميمه إلى صواريخ مماثلة كانت بحوزة ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية، ويصل مدى ذلك الصاروخ إلى 270 كيلومتر، وكان الهدف منه تأمين القدرة على استهداف مناطق في أوروبا بالرؤوس النووية.

 

 

أما صاروخ «سكود B» الذي ظهر بعد ذلك بسنوات فكان النموذج الأكثر نجاحا، وانتشر على نطاق واسع في الكثير من الدول التي كانت ترتبط بعلاقات تحالف مع موسكو، ويوسع الصاروخ حمل رؤوس نووية وكيماوية، ويصل مداه إلى 300 كيلومتر.

 

 

وطور الاتحاد السوفيتي بعد ذلك صاروخ «سكود C» الذي واجه مصاعب كثيرة، إذ أن ازداد مداه العام، ولكن على حساب قدرته التدميرية ودقته، ودفع ذلك موسكو إلى تطوير نموذج رابع هو «سكود D» الذي تعثر بدوره مع التطورات الكبيرة التي شهدتها الصناعات العسكرية العالمية، ما قلل من أهميته.

 

استخدامه تاريخيا
واستخدم الصاروخ على نطاق واسع في العديد من العمليات العسكرية، وخاصة خلال الحرب العراقية الإيرانية، ومن ثم لجأ إليها الرئيس العراقي الراحل، «صدام حسين»، خلال حرب الخليج، لتوجيه ضربات إلى إسرائيل، كما عمد العقيد الليبي، «معمر القذافي»، إلى استخدامها في مواجهة الثوار بعد اندلاع ثورات الربيع العربي في المنطقة.

 

 

وتعتبر كوريا الشمالية من بين أبرز الدول التي تواصل تطوير صواريخ «سكود»، حيث يعتبر صاروخ «روندونغ» هو النموذج الأبرز الذي صنعته «بيونغ يانغ»، استنادا إلى طراز «سكود D» وقد أدخلت عليه الكثير من التحسينات بهدف تأمين القدرة على الوصول إلى أهداف بعيدة.

 

 

ولا يعرف على وجه التحديد عدد صواريخ «سكود» التي يمتلكها الجيش اليمني وكم منها بات بحوزة الحوثيين، غير أن السعودية استثمرت طويلا في أنظمة الصواريخ الدفاعية منذ فترة المواجهة العسكرية مع نظام الرئيس العراقي الراحل «صدام حسين»، ولديها بالتالي الكثير من القدرات على هذا الصعيد.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *