التخطي إلى المحتوى

بوابة حضرموت / استطلاع : مريم بارحمه .

 

لقد تفنن نفوذ الشر والخراب من بقايا سلطة صنعاء  بكل قوته وبشتى الطرق بإبادة شعب الجنوب الأبي الصامد فاذا سمعت عن وطن بالعالم تقصف مستشفياته وعلى يد من  يدعون انهم حماة الوطن والمواطنيين فأعلم انك بالجنوب المحتل وان هذا المستشفي هو مستشفى عزان العام ويقع بمدينة عزان مديرية ميفعه محافظة شبوة ويستفيد منه المواطنين من عدة مديريات ميفعه والروضه ورضوم وجزء من مديريه حبان.

 

 

فقد دُمِرا قسم الأُمومة والطفولة في مايو 2014م أمام أعين الطاقم الطبي نهارا بضربة من طائرة حربيه يمنيه تابعه للاحتلال اليمني بكل اجهزته وتم تحويله إلي كوم ركام إسمنتي بحجج واهيه .وكأن التدمير والإقصاء والتهميش الذي يعانيه المستشفى غير كافي ليتم تدمير حجره وليصبح القسم مجرد أطلال وإلي يومنا هذا لم يتم  تعويض اجهزته التي دمرت  او حتى يحظى باي من قبل السلطات ولم يتم تاهيله او إعارته أي عناية حتى بالظروف الاستثنائيه والحرب الغاشمه  التي يعيشها الجنوب والنزوح الي مدينة عزان فالمستشفى كان في بداية العدوان الحوثعفاشي المحتل للجنوب  يستقبل المصابين والجرحى من جبهات شبوة ومن جبهة لودر حيث يقطع المصاب مايقارب 330 كيلو متر ليصل الي مستشفى عزان ونظرا لنقص الذي يعانيه المستشفي يتم تحويل ونقل المصابين والجرحي الي مدينة المكلا بمحافظة حضرموت ليقطع الجريح مسافه 270 كيلو متر بدون سيارة اسعاف بحثا عن العلاج والبعض يفقد حياته بالطريق  وهذا ليس حال الجرحي  فقط بل حال المواطنين فكم من مريض سواء كان رجلاً أوامراة أوطفل فقد حياته وهو بطريقه الي مستشفيات المكلا باحثا عن التطبيب .

 

 

وفي الوضع الراهن نتيجه العدوان الحوثعفاشي يعاني المستشفي من ضغط بسبب نزوح الاهالي والمواطنيين من عتق والعاصمة عدن ومحافظة لحج وابين الي مدينة عزان 

 . ونظرا لظروف القاسيه والنقص التي يعانيه المستشفى توقف استقبال المصابين والجرحي .

 

 

 

ولكن برغم كل هذه المعاناة التي يعانيها المستشفي والكوادر الطبيه فيه مازالوا يؤدون واجبهم الانساني بكل تفاني رغم تجاهل السلطات والجهات ذات العلاقة . ولتسليط الضوء اكثر علي هذه المعاناة واحتياجات المستشفي كان لنا تواصل باحد الكوادر الطبيه الاستاذ / عاصم محمد عتش (  رئيس قسم المختبرات )

 

 

 

س : ماهي آلية عمل مستشفى عزان العام  <الدوام< وما هي الأقسام المتواجدة بالمستشفى والتخصصات ؟

 

ج : الدوام الرسمي على مدار الساعة 24 ساعة عمل بالتناوب بين طاقم المستشفى والأقسام المتواجدة بالمستشفى قسم الباطني – قسم الجراحة العامة – قسم النساء والولادة قسم العظام والعيون بالإضافة إلى طوارئ المستشفى وعيادة الأسنان وقسم الحضانة .

 

س : ما هي الأقسام والتخصصات التي يفتقر وبحاجة  إليها المستشفى ؟

 

ج : يفتقر المستشفى إلى التخصصات ألتاليه :-

 

– اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة 

 

– اختصاصي المسالك البولية 

 

– اختصاصي الأطفال 

 

– اختصاصي الأمراض الجلدية 

 

– غرفة العناية المركزة .

 

 

 

س : هل يعمل المستشفى بالكهرباء 24 ساعة وهل الكهرباء متوفرة ؟ أم بالديزل ؟ وهل هو متوفر بالمستشفى ؟

 

ج : نعم يعمل المستشفى بالكهرباء 24 ساعة متواصلة ولكن الكهرباء العامة غير  متوفرة بالشكل المطلوب وحيث ان الكهرباء بمديرية ميفعه منطقة عزان سيئة للغاية جدا بسبب انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر ولكن في حالة انقطاع الكهرباء العامة لدينا مواطير خاصة بالمستشفى يتم تشغيلها لتغطية انقطاع الكهرباء العامه والديزل ليس متوفر بالشكل المطلوب بداخل المستشفى في ظل الحرب ولكن يتم شرائه بتكاليف غالية الثمن لأجل خدمة المستشفى والمرضى وحيث تم تقليص ساعات تشغيل المواطير بسبب انعدام مادة الديزل .

 

س :  هل تم تأهيل المستشفى وزيادة طاقته التشغيلية لاستيعاب المرضى والمصابين في ظل ظروف الحرب ؟

 

ج : نعم تم ترتيب مسبقا ولكن نوعا ما كغرفة العمليات وطوارئ المستشفى حيث تم تزويدها بالأدوية والمستلزمات اللازمة والطارئة وتم ذلك بجهد جمعيات خيرية ورجال الخير كما تم تزويد المختبر بكافة المحاليل وقرب الدم التي يصعب إيجادها في ظل الظروف الصعبة ،

وأيضا تم تزويد المستشفى بطبيبين دارسين احدهما الدكتور صالح بافقير اختصاصي أطفال والدكتور عبدالرحمن بارحمه 

 اختصاصي مسالك بولية

.وقد ساعدو باستقبال حتى الجرحى وكانو يناوبان بشكل يومي بالمستشفى وغطوا مع زملائهم الاطباء كثير من الحالات المرضية 

 ايضا الاخ فضل باشافعي فني اشعه قدم من العاصمه عدن مساندا لاخوانه في قسم الاشعه وكان المستشفى يعاني ازمة في فني الاشعه بعد مغادرة البعثه الهنديه لهم منا كل الشكر لتعاونهم . 

 

س : هل المستشفى يستقبل  المصابين والجرحى هل توجد الإمكانيات اللازمة لعلاجهم ؟

 

ج : نعم يستقبل المستشفى العديد من المرضى والجرحى حيث تم استقبال أكثر من 31 جريح في فترة أسبوعين من الحرب .

 

أما الإمكانيات لا توجد كل الإمكانيات الكافية لعلاجهم وإنما البعض منهم يتم علاجه بالكامل والحالات الحرجة يتم إسعافها وترتيب وضعها ومن ثم يتم نقلها وتحويلها إلى المكلا خاصة الحالات التي تحتاج إلى عناية مركزة.

 

 

س : هل استقبل المستشفي وسجلت حالات مرضية وبائية مثل التيفود وحمى الضنك والملاريا والإسهال وهل توجد حالات خطيرة وما هي أسباب هذه الأمراض إن وجدت ؟

 

ج : نعم يستقبل المستشفى الكثير من الحالات الوبائية مثل حمى التيفود والحمى المالطية والملاريا وحمى الضنك  أما الإسهالات فهي اسهالات ليس بالشكل الخطير .

ولكن حمى التيفود والمالطية تعتبر حالات اشتباه بالمرض وليست  مثبته  مخبريا وإنما يتم فحصها زراعيا لإثباتها وقد ابلغنا جهات الترصد بالمحافظة للتقصي ودراسة مثل هذه الحالات .

 

أما الملاريا وحمى الضنك في الآونة الأخيرة بعد تواجد العديد من النازحين من أبناء عدن ولحج وأبين للمنطقة تم رصد عدة حالات من حمى الضنك وتم تحويل الحالات المتاخرة التي وصلت لنزيف للمكلا وأما أسباب حمى الضنك والملاريا هو انتشار البعوض وخاصة أن المياه شحيحة بالمنطقة نظرا لظروف الحرب مما أدى إلى تخزين المياه بداخل البيوت بطرق غير صحية وملائمة للبيئة مما جعل من ذلك بيئة خصبة لتكاثر البعوض . أما من ناحية الخطورة فتمت السيطرة على معظم الحالات بداخل المستشفى ولم يتم تحويل الا الحالات الحرجه لخارج المحافظة .

 

 

س : في ظل ظروف الحرب والظروف الاستثانيه للمستشفي من استقبال مصابين ونزوح الاهالي وتفشي الامراض الوبائيه  هل تم دعمكم بالمستشفي من سلطات بالمحافظة او الجهات المعنيه  ؟؟  

 

ج : لايوجد اي دعم يذكر الا دعم بسيط من الجمعيات الخيريه وبعض فاعلي الخير 

 

 

س : ما اهم الصعوبات التي تعرقل وتعيق أداء عملكم الإنساني؟

 

ج : هناك عدة أسباب على سبيل المثال قلة الإمكانيات التي ينبغي أن تتوفر على أكمل وجه لأداء العمل بكل إتقان .

 

عدم توفير سيارات الإسعاف لإسعاف الحالات الحرجة وعدم توفر الأوكسجين في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد 

استهلاك جميع الأدوية والمستلزمات الضرورية بمستودع المستشفى نظرا لتزايد عدد المرضى الذين يرتادون المستشفى وخاصة  مواد التخدير في غرفة العمليات الجراحية .

 

ايضا سحب الطاقم الهندي الممرض من قبل سفارتهم والمكون من ثلاث ممرضات وفني عمليات وفني أشعه مما سبب لنا إرباك بالعمل داخل المستشفى حيث تم اللجؤء الى التعاقد مع ممرضين لتغطية النقص .

 

 

 

س :  كيف يمكن التغلب على هذه الصعوبات وتقديم خدمات انسانيه افضل ؟

 

ج : توفير الاحتياجات اللازمة ومتابعة جهات الاختصاص المعنية بذلك . التواصل بين إدارة المستشفى ومركز المحافظة بشكل دوري .

 

تدريب وتأهيل الكادر الطبي بالمستشفى من خلال الدورات العلمية والعملية حيث أن هناك الكثير من الممرضين ليس لديهم الخلفيات الكافية في كيفية التعامل في الإسعافات الأولية للجرحى 

 

 

 

س:  ما هي الكلمة التي تودون توجيهها إلى الجهات المعنية لمساعدتكم باداء واجبكم الانساني ؟

 

ج : نود من الجهات المعنية الاهتمام بوضع المستشفى بشكل تام سواء احتياجاته الطبية أو دفع مستحقاته التشغيلية وكذلك رواتب البعثة الروسية والهندية الذين قاموا بالإضراب عن العمل بسبب تأخر رواتبهم تصل إلى أربعه شهور متتالية وزيارة المستشفى للاطلاع على كل ما يتطلبه هذا الصرح الطبي حيث أن السلطة ألمحليه بشقيها سواء بالمحافظة أو المديرية في سبات عميق عن ما يتطلبه هذا المستشفى حيث انه يغطي ثلاث مديريات إضافة إلى زيادة تدفق النازحين والجرحى من الجبهات علما بان السلطة لم تقم بزيارة المستشفى والاطمئنان عليه .

 

س:  ما هي الرسالة التي تناشدون من خلالها المنظمات الدولية والطبيه والإنسانية ؟

 

نناشد المنظمات الدولية والطبيه والإنسانية بالنظر والالتفات لهذا المستشفى خاصة في ظل الحرب وإيجاد الأدوية اللازمة للمرضى وخاصة الأنسولين لمرضى السكر الذي كان يصرف مجانا من المستشفى للمديرات الثلاث (ميفعه – رضوم – الروضه ) حيث تم نفاذ الكميات المتواجدة بالمستشفى وإرسال مندوبيهم للاطلاع على متطلبات الوضع الإنساني بالمنطقة .

 

هذا ونشكر كل من ساعد بانجاح هذا الاستطلاع وتعاون معنا ونخص بالشكر الاستاذ ناصر علي باحاج وقد حصلنا من ادارة المستشفي على بعض احتياجات ومستلزمات المستشفي الضرورة للاسعافات وننشرها لكل المنظمات الدوليه والطبيه والانسانيه والحقوقيه ولكل من يريد ان يمد يد العون ليقوم المستشفي باداء واجبه الانساني تجاه المرضى والمصابين وايضا من خلال هذا الاستطلاع  نضم اصواتنا الي صرخة استغاثة مستشفي عزان هذا الصرح الطبي الذي يعاني الاقصاء والتهميش والاستهتار بحياة المواطنيين في ثلاث مديريات من اكبر مديريات محافظة شبوة والجنوب  واستهتار بأنين والآم  الجرحي والمصابين بجبهات المقاومة الجنوبيه .

 ومستشفي عزان بالاضافة الي مستشفيات رضوم والروضه الغير مفعله والتي لايوجد بها سوى طبيب عام واحد او مساعد طبيب فقط لاغير ماهي الا نموذج لمعاناة المواطنيين بمناطق الواحدي خاصة وشبوة والجنوب عامة من الظلم والاضطهاد والحرمان من قبل الاحتلال اليمني وسلطاته التي طال البشر قبل الحجر وعلي ارضهم التي تختزن بباطنها مختلف الثروات المعدنيه والنفطيه والسمكيه التي تنهب وابنائها يفتقرون لابسط حقوقهم ويفقدون الشهيد تلو الشهيد  والمريض يفقد حياته وعلما بان هذا الاهمال المتعمد يُعَد نوع من انواع الابادة الجماعيه لشعب الجنوب الحر والصامد .

 

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *