التخطي إلى المحتوى
لماذا محاولات ميلشيات الحوثي وصالح اختراق الحدود السعودية

بوابه حضرموت / متابعات

1

شنت القوات الموالية للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح متحالفة مع ميليشيات الحوثيين هجوما على الحدود مع السعودية، واستهدفت منطقتي جازان ونجران، غير أن القوات السعودية أحبطت هذا الهجوم، كما اعترضت قوات تحالف إعادة الأمل صاروخا من طراز “سكود” أطلقته قوات علي صالح تجاه مدينة “خميس مشيط” السعودية، كما تم تدمير منصة إطلاقه في موقعها جنوب صعدة.

 
وقع هذا التصعيد في وقت تتقدم فيه المقاومة الشعبية اليمنية في قتالها ضد قوات صالح وميليشيات الحوثيين ببطء ولكن بثبات، كما هو الحال في الضالع وشبوة وتعز، وفي وقت تتصاعد فيه أيضا الضغوط السياسية على الرئيس اليمني المخلوع بعد ثبوت علاقة نظامه بتنظيم القاعدة.

 
من جانبه يرى الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي أن ما حدث يعتبر عملية استعراضية وتم الرد عليها، وأن محاولة اختراق الحدود تكشف بعد المخلوع صالح وحلفائه عن السلام.
وشبه خاشقجي ، في حلقة من برنامج “حديث الثورة” على فضائية “الجزيرة”، استهداف السعودية بصاروخ سكود بعملية التسلل بعد تجاوز نقاط التفتيش، وأشار إلى حديث الناطق الرسمي باسم قوات التحالف العميد ركن أحمد عسيري الذي قال فيه إن السعودية قضت على معظم الأسلحة وليس كل الأسلحة بعد.

 

 
ودعا الحكومة الشرعية أن تعلن عن شروطها قبل الذهاب إلى جنيف، وأكد أن فكرة تمثيل المقاومة في جنيف تعد أمرا ممتازا، وقال إن الوفد اليمني سيتم تشكيله من كل الأحزاب اليمنية لأنه يمثل الشرعية، ونفى أن يكون بمقدور السعودية أن تضغط على الحكومة اليمنية أو أن تفرض عليها أجندات، وأكد في الوقت نفسه على استعداد المملكة لدعم الشرعية اليمنية حتى يرضخ الحوثيون والمخلوع صالح للسلم وينكسر عنادهم.

 
وناشد خاشقجي كل اليمنيين “تعديل النوايا” والانتقال بالرغبة نحو المصالحة بين أبناء اليمن بمختلف توجهاتهم السياسية بدلا من الحرب، وأن يتخلى المخلوع صالح عن حلمه القديم بالعودة إلى الكرسي.

 
أما الخبير العسكري والإستراتيجي عبد الله الحاضري فقلل من خطورة استخدام صواريخ سكود، ودعا إلى عدم الخوف من تكرار استخدامها -رغم أنها يمكن أن تؤثر على المواقف في المعركة- ووصف إطلاقها بالورقة الأخيرة التي تشبه العملية الانتحارية، وأكد أن استخدام الصواريخ يكشف عن رغبة أكيدة لدى صالح وميليشيات الحوثيين لتحقيق ورقة ضغط على مفاوضات جنيف المرتقبة.
وعزا عدم قدرة طلعات التحالف على تدمير هذه الصواريخ ورصد منصاتها إلى أن المنصات كانت مشتتة في أرض اليمن، وناشد اليمنيين أن يقتدوا بانتصارات الضالع، لأن بها جبهة متماسكة عسكريا وفكريا، على حد وصفه، ودعا باقي المحافظات إلى التنسيق فيما بينها وتكرار تجربة الضالع.

 
وكشف الحضري عن أن هذه أول مرة أن يقوم الحرس الجمهوري اليمني بتنفيذ هجوم ويعلن المخلوع صالح عن تبنيه لذلك الهجوم، وتحدث عما وصفه بانعدام “العمق الأخلاقي” في العملية، إذ تم الزج بنخبة من أبناء الشعب اليمني في عملية عسكرية دون غطاء جوي.

 

أما الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي فقلل من خطورة التصعيد العسكري، ودعا إلى عدم اعتباره طفرة في الأحداث، واعتبره تطورا طبيعيا في مسار الصراع، وقال إن التفاوض الذي سيتم في جنيف ينبغي أن يكون بين أطراف يمنية، وعبر عن اعتقاده بأن وتيرة المواجهات ربما تتصاعد بشكل أكبر في الداخل السعودي.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *