التخطي إلى المحتوى

 62955

بوابة حضرموت / إرم الاماراتية 

يتأهب تنظيم الدولة الإسلامية على ما يبدو لفتح جبهة جديدة في اليمن مستغلاً التوتر الطائفي المتنامي في البلاد، بعد أن هزم المتمردون الحوثيون الحكومة الضعيفة الممزقة، واستولوا على العاصمة صنعاء.

وتحت وطأة ضربات التحالف الدولي العربي الموجعة للتنظيم، في سوريا والعراق، يبدو اليمن ملاذا آمناً وبيئة خصبة لتجنيد السنة الغاضبين من التمدد الشيعي في البلاد.

ويخطط التنظيم على ما يبدو في اليمن لتكرار السيناريو العراقي، حيث ساعده غضب السنة هناك من سياسات الحكومة الطائفية في السيطرة على مناطق واسعة من البلاد.

وقالت مصادر أمنية ومسؤولون حكوميون لـ”إرم” إن أعدادا من عناصر التنظيم اليمنيين في سوريا والعراق يعودون إلى بلدهم بوتيرة متسارعة بأوامر مباشرة من أبو بكر البغدادي الذي شكل غرفة عمليات ” لفتح اليمن ” ومحاربة الحوثيين هناك .

وتشير المصادر إلى أن هؤلاء يعودون بالطريقة ذاتها التي أتوا بها إلى بلاد الشام، عبر شبكات تهريب دولية وبجوازات سفر مزورة.

وفي الأشهر القليلة الماضية كانت قيادة داعش تجري اتصالات مع تنظيم القاعدة في اليمن للانضواء تحت ” لواء الخلافة ” وإعلان الولاء للدولة الإسلامية، وقد وصلت المفاوضات إلى نقطة متقدمة مقابل الدعم المالي السخي، أسوة بالتنظيمات الأخرى في شمال إفريقيا.

لكن ماحدث في صنعاء حرق المراحل بشكل كبير ويتوقع خبراء ومحللون ظهور بيانات وتسجيلات في الأيام القليلة القادمة، تعلن ولادة داعش اليمن.

وشكل اليمن في السابق خزانا بشريا مهما للتنظيمات المتطرفة، والعديد من قيادات هذه التنظيمات يمنيون مطلوبون لمعظم أجهزة الأمن والمخابرات الدولية، كما أن هناك الآلاف من المقاتلين الأجانب الذين جنّدتهم القاعدة طوال سنوات لمحاربة الجيش اليمني المتحالف مع الولايات المتحدة.

والخاسرون الرئيسيون من تقدم الحوثيين هم فيما يبدو حزب الاصلاح الاسلامي السني وزعماء من عائلة الاحمر التي تهيمن على كتلة قبلية كبيرة والرجل العسكري القوي علي محسن الاحمر الذي ينتمي إلى قبيلة أخرى.

ويخشى محللون من أن كثيرين من أتباع هؤلاء سيتجهون للتشدد، ما سيجعهلم جاهزين للتحالف مع قوة جهادية أكثر تطرفا حتى من تنظيم القاعدة.

وقالت المصادر إن التنظيم يسعى لإطلاق شبكات تجنيد ومعسكرات تدريب تدين بالولاء للقادة العائدين من العراق والشام لاستنساخ التجربة على الأرض في اليمن.

ويلقي مراقبون للشأن اليمني باللوم على المجتمع الدولي، فعدا ضرب القاعدة بالطائرات من دون طيار والتعاون في مكافحة الإرهاب، لم يبذل سوى القليل من أجل التنمية في هذا البلد الذي ترك غالبا ليواجه أشباحه بنفسه.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *