التخطي إلى المحتوى

بوابة حضرموت / جمعان دويل 

unnamed

 

افتتحت مساء يوم أمس الثلاثاء بجامع مدينة سيئون زاوية الشيخ العلامة القاضي عبدالرحيم محمد مسعود بارجاء لنشر العلوم الدينية وإقامة الدروس الفقهية والدورات العلمية وإقامة المحاضرات امتدادا لرسالة هذا الجامع منذ بداية القرن التاسع الهجري لما يقوم به من دور تنويري في العلوم والجلسات الدينية .

 
وفي حفل افتتاح الزاوية الذي حضره الأمين العام للمجلس المحلي بمديرية سيئون المهندس / حسين سالم بامخرمة و كوكبة من العلماء والدعاة والشيوخ والأئمة والشخصيات الاجتماعية وطلبة العلم من عدد من مدن وقرى وادي حضرموت والذي بدء بأي من الذكر الحكيم أشار العلامة الداعية الشيخ / عبدالرحمن بن عبدالله باعباد بأن افتتاح هذه الزاوية يعد أحياء لتراث أهل العلم لنشره وتعميمه لافتا بأن تلك الزوايا التي كانت منتشرة بوادي حضرموت يخرج منها ما هو مكنون من علوم الدين والحياة والعلم النافع والقضاء النزيه ولما تم إغفالها وعدم الاهتمام بها وعدم إعطاء الناس من درر العلم والمعرفة للشريعة السمحى بدأ تمزيق النسيج الاجتماعي بوادي حضرموت واتجه المجتمع الى سلك طريق ضيّق بعيدا عن العدل والرحمة والتكاتف , مشيرا بأن تلك الزوايا كان لها تأثيرا في صنع القرار بوادي حضرموت من خلال عرض القضايا الاجتماعية والنزاعات والاختلافات وتجد حلها في تلك الزوايا من خلال علمائها وقضاتها وأئمتها , واكد فضيلة الشيخ الداعية عبدالرحمن باعباد بأنه لا يمكن لإصلاح للأمة ‘إلى العودة لأهل العلم الربانيين الذين يخافون و يخشون الله فيما يقولون وينصحون الأمة الى طريق الرشاد بما جاء في كتاب الله و سنة رسول الله صل الله عليه وسلم لافتا أهمية تلك الزوايا العلمية في نهضة الأمة والمعرفة الحقيقية لمناهل العلوم الفقهية ومختلف علوم الدين .

 

 

وكان في بداية الاحتفال اعلن الاخ / حسن مهدي بارجاء عن الاعلان رسميا بافتتاح زاوية الشيخ القاضي العلامة عبدالرحيم محمد مسعود بارجاء امتدادا لجهود مشايخ آل بارجاء في نشر العلم والدعوة إلى الله وامتداد لزاوية العلم الشريف التي كانت بهذا الجامع القديم من قبل المرحوم العلامة محمد بن مسعود بارجاء المتوفي عام 1384هـ .

 
كما القيت في حفل الافتتاح كلمة مشايخ آل بارجاء القاها الاستاذ / محمد عبدالقادر بارجاء اوضح فيها بأنه لشرف عظيم في مواصلة دور الآباء والأجداد من آل بارجاء خصوصا وغيرهم عموما في نشر علوم الشريعة وتعليمها ودور مساجدهم ومآثرهم في التعليم والتربية الإيمانية , لافتا بأن افتتاح هذه الزاوية العلمية يعتبر امتداد لدور الآباء والأجداد من أهل العلم من آل بارجاء الذين كانوا قائمين بتعليم القرآن الكريم وتعليم العلوم الشريعة واللغة العربية وتوليهم الإمامة والخطابة والقضاء الشرعي وغيره من الوظائف الدينية العظيمة وناشد الاستاذ / محمد عبدالقادر بارجاء الشباب بنهل العلم والتعلم وإتباع السلف الصالح فيما يحبه الله ويرضاه .

 
كما استعرض في الحفل الدكتور / مدحت عبدالباري مهدي بارجاء نبذة عن فضيلة الشيخ العلامة القاضي / عبدالرحيم محمد مسعود بارجاء وهو من مواليد مدينة سيئون عام 1328هـ تلقى العلم الشريف وحفظ القرآن على يد والده الشيخ العلامة القاضي محمد بن مسعود بارجاء ثم التحق بمدارس النهضة بسيئون وأخذ على يد العديد من الشيوخ في نهل علوم الفقه والنحو والعقيدة تولى القضاء بسيئون في 6 شعبان عام 1372 هـ ولمدة 15 عام وقد أنيب على عقود الانكحة بسيئون منذ مدة طويلة وللعلامة الشيخ القاضي عبدالرحيم بارجاء رحمة الله عليه مكتبة دينية علمية ثقافية تضم العديد من المؤلفات المطبوعة والمخطوطة وتحتوي على اكثر من 500 كتاب ومرجع ديني وعلمي وفي القانون وأدبية من دواوين شعر وأكثر من ثلاثين كتاب مخطوط وكل كتاب يحتوي على ثلاثة كتب أخرى وكان حريصا على قراءة كل الكتب ويقوم بتحديد اوجه الاختلاف بين آراء العلماء في ما يتعلق بمحوى الكتاب وللعلامة الشيخ القاضي عبدالرحيم بارجاء مؤلفات ومن ابرزها ( غسق الدجى في مناقب آل بارجاء , النبذة المختصرة في من تولى القضاء من آل بارجاء , مجموع الفوائد اللغوية , إضافة الى حواشي كتبها عي العديد من المعارف ) العلامة له علاقات اجتماعية واسعة مع مختلف شرائح المجتمع بحكم موقعه كقاضي وأنيابه عقود النكاح وله اسهامات في اصلاح ذات البين والخصومات خارج عن دار القضاء لما يتمتع به من تواضع وفراسة الحكمة والقبول لدى المجتمع .

 

 

العلامة الشيخ القاضي عبدالرحيم بارجاء رحمه الله تولى امامة ونظارة وخطابة جامع سيئون منذ عام 1387 هـ حتى اعياه المرض وتوفي بمدينة سيئون ليلة الثالثة من ربيع الثاني عام 1413هـ أي في عام 1992م عن عمر ناهز 85 عام قضى معظمها في خدمة العلم والبلاد والعباد .
كما تحدث في الحفل عدد من الشيوخ والدعاة عن حياة العلامة القاضي عبدالرحيم مسعود بارجاء ودوره في نشر العلم وخدمة الامة .

 
فيما اشار الشيخ / محمد بن عبدالله بارجاء خطيب جامع سيئون بأن الزاوية تعد امتداد لنشاط العلمي وامتداد لرسالة هذا الجامع منذ بداية القرن التاسع الهجري في نشر الدعوة ودوره الريادي في المجالس العلمية على نهج ومتطلبات العصر الحديث من خلال نشاط الزاوية التي سترتكز عليه في طلب العلم والمجالس العلمية في علوم اللغة والشريعة والجلسة العلمية العامة في الفقه والحديث والعلوم الدينية المختلفة وإقامة وتنظيم دورات علمية لمتطلبات المجتمع وترتيب العديد من المحاضرات لافتا بأن الزاوية ستشمل قاعة علمية مجهزة بكافة الوسائل الحديثة لإقامة الندوات والمحاضرات وعرض المعلومة إضافة الى مكتبة علمية نواتها الاساسية مكتبة العلامة القاضي الشيخ / عبدالرحيم رحمه الله ليعود أجرها وفائدتها لطلبة العلم وخدمة الدين وتزويدها بأم الكتب العلمية في مختلف المجالات للإسهام في تطوير البحث العلمي وإعانة الباحثين .مشيرا بأن نشاط الزاوية سوف يبدأ بعد شهر رمضان المبارك بأذن الله تعالى .

 
كما القيت في حفل الافتتاح قصائد شعرية للأديب والمؤرخ والباحث السيد / جعفر بن محمد السقاف وقصيد للداعية الى الله ابراهيم محمد الحبشي القاها نيابة عنه علوي احمد الحبشي كما شهد حفل الافتتاح والاشهار انشودة جميلة بصوت الشاب المنشد علوي طه الحبشي واختتم الحفل بالدعاء وقرأة الفاتحة من قبل منصب حي السحيل السيد / هاشم عبدالقادر الحبشي رئيش جمعية علماء اليمن بوادي وصحراء حضرموت .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *