التخطي إلى المحتوى

بوابة حضرموت / بقلم : ابوعيسى محمد القميشي

ياشهدائنا الابطال لو لم يخبرنا الله في محكم كتابه، وسنه نبيه ، بان ما اقدمتم عليه من عمل هو فوزآ برضاء الرحمن ورسوله الكريم ، لاكنت حزنت عليكم دهرا،

لو لم اكن اعلم انكم قد اخترتم طريقاً وعدونا الله سبحانه بان تكون نهايه الجنه ، لحزنت عليكم دهرا..

لقد جبرتم قلوبآ اصابها الانكسار ونفضتم من على الوجوه الغبار وفعلتم مايفعله الكبار ، لقد كسرتم كل القواعد في الدفاع عن الدين والارض ، و اضفتم معادلات جديده في منهج الدفاع عن الكرامه والشرف ،

فبرغم الاختلاف في سنكم وتوجهاتكم السياسيه ومستوياتكم التعليميه ، ومناصبكم القياديه الا انكم استطعتم ان تجتمعون وتفوزون في رضاء الرحمن ، وانتم تدافعون عن ما امركم به .

فمنكم القائد وصاحب الرتبه العاليه ، والستيني العمر ، ومنكم الداعيه ، والمربي ، والمعلم ، صاحب العمر الثلاثيني ، ومنكم الشباب اليافع صاحب العمر العشريني ،.

نعم هذه هي صفاتكم يا ابناء الجنوب ، قد لا نفيكم حقكم ، ولكن وجب علينا هنا ، ان نضع لكم هذه الشهاده في صفحات التاريخ .

فالقائد الستيني الشهيد مهدي عبدالله للثم القميشي قائد اللواء الثاني جبلي ، ابى الا ان يختار لحياته نهايه مختلفه مثل ماعاش مختلفآ في حياته ، فقد كان الرجل ، الذي يشار اليه بالبنان ، جمع في حياته صفات الانسان والقائد والقدوه ، وبالرغم. من ظروفه ومشاكله الصحيه ، الا انه حافظ على شرفه العسكري وخدم قضيته ودافع عنها تجده بالصفوف الاولى في معارك الشرف ولكرامه قائدا ومجاهدا ، مع اخوانه وابناءه من ابناء المقاومه الجنوبيه ،
فقد ابى الا ان يلاقي ربه ، مجاهدا ومدافعآ مقبلآ. غير مدبر ، فهنيئا لك ماتمنيت .

اما الداعيه ، والمربي ، والاستاذ فضل عبدالله التومه ، ابو اسامه كما يطيب لك المناده بهذا الاسم ،
فقد اختار لنفسه طريقه للعيش في زمن التحولات التراماتيكيه ، فهو داعيه للحق ، وشيخ مصلح ، واب ناصح ، ومربي فاضل ، واستاذ حازم مع ابنائك ، عاش زاهدا في زمن كثرة فيه الفتن ، عاش مترفعأ في زمن الهبوط والسقوط المدوي ،
عاش محافظا في زمن الانتكاسات ، ومصلحا وساعيا للاشتراك ، وحل مشاكل قومه ، معلما ومربيآ لاجيال غرس فيهم السلوك الاخلاقي السوي .
فهنيئا لك ماتمنيت وسعيت. من اجلها فقد اجتباك الله مدافعا ومجاهدا على الدين والارض والعرض فقد عشت رجلا. ومت شهيدا فقد دونت اسمك في صفحات التاريخ. مع العظماء .

اما الشباب اليافع فهم. من اختار رغم صغر سنهم. الا انهم اختاروا فعل وعمل الكبار ، وموتته الشهدا الابرار ، فقد عاشوا في زمن تقزم فيه الكبار ، فاختاروا دار البقاء وتركوا دار الشقاء ، تركوا حور الطين ، وذهبوا الى حور العين ،

فمنهم ابو عزيزي شبوه الذي انطلقت من بعد استشهاده. شراره النضال ..والشهيد سالم ناصر دابي القميشي .

والشهداء علي دابي محمد القميشي
والشهيد توفيق احمد صالح حوشب القميشي ،والشهيد سعيد هادي شداد القميشي ولشهيدان طارق احمد ناصر التومه القميشي ومحمد عبدالقادر التومه القميشي ، اللذان استطاعوا ان يضيفون معادله جديده في منهج المقاومه الجنوبيه ، فقد استطاعوا شهداء الجنوب بان ياتوا بما لم ياتي به الاوائل ،
هنيئا لكم ولكل شهداء الجنوب لقد عشتم نموذجآ لسلوك الجنوبي ، واستشهدتم نموذجا رائعآ لسلوك الديني الجنوبي ورسمتم طريقا لايمكن ان يسلكه الا من كان على شاكلتكم ..

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *