التخطي إلى المحتوى
جنيف اليمني: إلغاء “الشرعية” وابتكار بدائل تفاوضية

بوابة حضرموت / منير الماوري / العربي الجديد

yp15-06-2015-223585

 

كشف مصدر في مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، لـ”العربي الجديد”، أن المنظمة الدولية ألغت مصطلحي “الحكومة الشرعية” و”المتمردون” من مشاورات جنيف اليمنية، التي تنطلق اليوم الاثنين، كما أطلقت على وفدي التفاوض تسميتين بديلتين محايدتين –على حد وصف المصدر- هما “وفد الرياض” و “وفد صنعاء”، لإقناع ممثلي حركة “أنصار الله” (الحوثيين) وحليفها الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح بالمشاركة.

 

وكانت حركة “أنصار الله” قد أعلنت تلقيها توضيحاً، من مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ، فيما يخص المكونات السياسية المشاركة في مؤتمر جنيف، لكن “العربي الجديد”، حصل على تأكيدات بأن “التعديلات على بند المشاركة اقتصرت فقط على إضافة ممثلين عن مكونات وأحزاب سياسية صغيرة، في حين ظل تقسيم المشاركين إلى فريقين رئيسيين قائماً”.

 

وأعرب أعضاء في الوفد القادم من الرياض عن استيائهم من تعديلات الدقائق الأخيرة، ملوحين بعزمهم على الانسحاب في حال عدم التعامل معهم كممثلين لسلطة “الشرعية” المتمثلة بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

 

وإلى ما قبل ساعات قليلة من بدء جلسات المشاورات التي تستضيفها الأمم المتحدة، على مدى ثلاثة أيام في مقرها الأوروبي الدائم بمدينة جنيف السويسرية، لم يكن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة قد حصل على موافقة أطراف وفدي “صنعاء” و”الرياض” على الاجتماع سوياً، في طاولة واحدة كما هو مؤمل.

 

وأضاف المصدر الدولي، أن الأمم المتحدة وضعت خيارين مختلفين لجدول أعمال جلسات اليوم الأول، إذ رأت الأمم المتحدة أن تسميتها “مشاورات” بدلاً من “مؤتمر”. ويتضمن الخيار الأول أن يجتمع الأمين العام للأمم المتحدة لمدة ساعة كاملة مع وفدي “الرياض” و”صنعاء” سوياً، تبدأ في الثامنة والنصف من صباح اليوم الاثنين، بالتوقيت المحلي لمدينة جنيف، وتنتهي في التاسعة والنصف بحضور مبعوثه الخاص إلى اليمن والفريق المساعد له.

 

ومن المتوقع أن يطرح الأمين العام للأمم المتحدة أفكاراً لوضع حد للأعمال العسكرية براً وجواً وبحراً، لفتح المجال للأعمال الإنسانية داخل اليمن وللجهد السياسي لحل الأزمة السياسية هناك. كما من غير المتوقع أن ينتهي مؤتمر جنيف بحلول شاملة للأزمة اليمنية من كافة جوانبها.

 

وبحسب المعلومات المتوفرة لـ”العربي الجديد”، يتضمن الخيار الثاني البديل الذي وضعته الأمم المتحدة في حسبانها، في حال عدم موافقة طرفي الصراع اليمني على الاجتماع سوياً وجهاً لوجه، تقسيم الساعة المخصصة للجلسة الأولى إلى ثلاثين دقيقة لكل طرف منفرداً، على أن يبدأ اللقاء مع وفد “الرياض” أولاً، يليه مباشرة لقاء الأمين العام مع وفد “صنعاء”.

 

مغادرة بان كي مون

وعلم “العربي الجديد”، أن الأمين العام للأمم المتحدة قرر أن يغادر جنيف عائداً إلى مقر عمله الدائم في نيويورك، قبل ظهر اليوم الاثنين، بمجرد انتهاء لقاءاته مع الوفدين اليمنيين، ومع سفراء مجموعة الـ16، وبغض النظر عن مؤشرات المشاورات اليمنية سلباً أو إيجاباً.

 

 

وسواء تم اللقاء الأممي اليمني في وقت واحد أو على دفعتين، فمن المقرر أن يعقبه لقاء للأمين العام للأمم المتحدة مع سفراء مجموعة الـ16 في اليمن، الذين وصلوا جميعاً إلى جنيف، بمن فيهم سفراء دول مجلس التعاون الخليجي الست واليابان ونائب سفير تركيا في صنعاء إلى جانب ممثلة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، ومبعوث مجلس التعاون الخليجي الخاص إلى اليمن وسفراء الدول العظمى دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *