التخطي إلى المحتوى
التفجيرات الأخيرة في صنعاء تكشف عن مشروع مشترك بين “صالح والحوثي وإيران”

بوابه حضرموت / متابعات

2

 

قبل يوم واحد من انطلاق محادثات جنيف، التي فشلت في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ظهر زعيم جماعة الحوثي، عبد الملك الحوثي، في خطاب متلفز، تحدث كثيرا حول الشأن اليمني، والأزمة الراهنة، إلا أنه أشار في ثنايا خطابه إلى جزئية هامة، لا بد من التركيز عليها، لأنها تعد أساسا لما حدث بعد ذلك من أحداث في العاصمة صنعاء.

 

الجزية تلك هي قوله ” أن من يطالبون اللجان الشعبية والجيش بالانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها، يريدون إخلائها للقاعدة وداعش”.

 

رسالة الحوثي الموجهة، كانت مقصودة بعناية، لأنها كانت جزءً من استراتيجية اتبعتها الجماعة وحليفها علي عبد الله صالح، قبيل الدخول في مشاورات جنيف، التي اتضح أنها لم تكن حوارا، وإنما مشاورات لتنفيذ القرار الأممي 2216 الذي ينص على ضرورة انسحاب المليشيات المسلحة من جميع المناطق التي سيطروا عليها، إلا أن الأمم المتحدة خيبت آمال الجماعة وحليفها صالح.

 

بدء مشاورات جنيف

تلكأ وفد الحوثي وصالح كثيرا في جنيف، بعد أن اتضح أن الأمم المتحدة ورعاة المحادثات، حتى أولئك الذين جلسوا مع الحوثيين في مفاوضات لأكثر من أسبوع في مسقط، مجمعون على ضرورة البدء بتنفيذ القرار الأممي 2216، وهو ما فاجأ وفد الحوثيين وصالح، وأيضا حليفتهم إيران.

 

كانت القاعدة وداعش، أهم وتر ضرب عليه وفد الحوثيين وصالح، في جنيف، في محاولة لإقناع المجتمع الدولي، بأن البديل لانسحاب مليشياتهم هي القاعدة وداعش، لكن وفد الحكومة الشرعية، وكذا السعودية، وحتى الولايات المتحدة الأمريكية، كان قد اتضحت لديهم حقيقة أن القاعدة وداعش ما هي إلا فزاعة في يد صالح والحوثيين وإيران للتأثير على سير المفاوضات.

 

داعش كأداة لتبرير حروب الحوثي وصالح

من المفارقات أنه كلما وقعت مليشيات الحوثي وصالح “حلفاء إيران في اليمن” في ورطة، ظهرت القاعدة وداعش، لتوفير المخرج المناسب لهم، فقبيل غزو تلك المليشيات لعدن ومحافظات الجنوب والوسط والشرق، كان لا بد من وقوع تفجيرات في عدد من مساجد العاصمة صنعاء، لتبرير إعلان الحرب (التعبئة العامة)، ولكي لا تظهر الحرب على المحافظات الجنوبية على أنها حرب عبثية، أو حرب إنقلابية، كان لا بد أن تظهر داعش لتقطع رؤوس عدد من جنود الجيش اليمني، لتكون هذه الجريمة البشعة مبررا لخوض تلك الحرب.

 

مهمة داعش في جنيف

بعد أن اصدم وفد الحوثيين وصالح بإصرار الحكومة الشرعية على موقفها المتعلق بانسحاب الحوثيين من جميع المدن، وتنفيذ القرار 2216، ووقوف الأمم المتحدة إلى جانب مطالب الحكومة، لجأ الحوثيون وصالح ومن ورائهم إيران استخدام فزاعة “داعش”.

 

وفيما وفد الحوثيين وصالح، يعاني من التضييق الدولي عليه في جنيف، شهدت العاصمة صنعاء، أربعة انفجارات بسيارات مفخخة، استهدفت 3 مساجد ومقر للحوثيين، لكن الواضح في هذه التفجيرات التي جاءت بالتزامن مع “ورطة” الحوثيين وصالح في جنيف، أنه لم يكن القصد منها سقوط ضحايا بقدر ما كان تثبيت واقعة الاستهداف لمساجد ومقرات تابعة للحوثيين، الذين يطالبون اليوم بالانسحاب من المناطق والمحافظات.

 

كانت رسالة الطرف الواقف وراء التفجيرات، واضحة من وراءها، وهي أنه في الوقت الذي تطالبون بتنفيذ قرار مجلس الأمن، وخصوصا انسحاب مسلحي الحوثي من المناطق والمدن، هاهي القاعدة تفجر وتستهدف الحوثيين في كل مكان، حتى في المساجد.

 

واستكمالا للدور المرسوم، قامت “داعش” الافتراضية بإعلان مسئوليتها عن تفجيرات الأربعاء في صنعاء، التي تعمدت الجهات الواقفة وراءها ألا تؤدي إلى ضحايا كثيرة، لأن الهدف آني هو التأثير في جنيف.

 

كما أعلنت “داعش” السبت، مسؤوليتها عن تفجير سيارة مفخخة أمام مسجد قبة المهدي الذي يرتاده الحوثيون، والهدف من وراء كل ذلك هو إيهام المجتمع الدولي أن جماعة الحوثي مستهدفة، وأن وجودها على الأرض هو صمام الأمان الوحيد دون إلتهام اليمن.

 

مشروع مشترك

قال رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث عبد السلام محمد، إن “داعش” ما هي إلا مشروع مشترك بين إيران وحلفائها في المنطقة، مشيرا إلى أن هدفها هو خلط الأوراق وتغيير الأولويات.

 

وقال بأن “داعش” في العراق خدمت المالكي وأنقذت إيران من ثورة العشائر، وفي سوريا خدمت بشار وتحاول إنقاذ المصالح الإيرانية وتقف ضد الثورة السورية والجيش الحر، كذلك في ليبيا خدمت حفتر الانقلابي سليل نظام القذافي وتقاتل ثوار ليبيا .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *