التخطي إلى المحتوى
كرتير تستغيث … شاهدة عيان

بوابة حضرموت / رعد الريمي

unnamed

 

تمكنت إحدى الأخوات الناشطات والعاملين في المجال الإغاثي من الدخول إلى مديرية كريتر لتكون بذلك احد شهود العيان الذين استطاع أن ينقل لنا واقع الصورة في مديرية كريتر من غير أن يتم في نقل الصورة زيادة أو نقصان من خلال تسجيل صوتي أرسلته على مواقع التواصل الاجتماعي والواتس آب قائلة :

 

 

أتواجد الليلة هنا في شعب العيدروس وقد تجولت سيرا على الأقدام لعدة أماكن منها: حافة حسن ،حافة القاضي، الرزميت، الجوهر ،وعودة إلى شعب العيدروس، ومن ثم إلى العيدروس نفسها .

 

 
أعترف أنّ الناس هنا تموت ببطء ،غالبية الناس لا تصوم ومن يصوم يعيش معاناة – كما أنا الآن صائمة واشعر أني أنازع الروح لأنني لم استطع تحمل هذا الوضع الكارثي لهولاء الناس، و أتكلم بصعوبة وأنفاسي تتقطع لأن شفاهي جافة تمام ولساني جاف حتى اللعاب انعدم فيه لا ادري ما السبب!

 

 
هل كل ذلك بسبب انقطاعات الكهرباء والأجواء فيها ؟ أم أن هناك شي أخر؟؟؟؟ لا ادري… ربما .

 

 
حياة في كريتر قاسية جدا ولا ادري كيف أن الناس هنا قد تحملت كل ذلك!!!
وأعود لأقول أن صبرهم هذا يعد قوة لا يتحمله إنسان عادي إلا وقد تجرع المرارة والألم طوال فترة حياة وسنين عمره وهذا حقا ما حدث في كريتر وأهلها الطيبون الذين يتحملون الآن معاناة شديدة.

 

 
اعترف أن اليوم يوجد ماء ويستمر ليوم وأحيانا لساعات ومن ثم ينقطع ويغيب يومين أو ثلاثة ،ومن ثم يعود ؛لكن الكهرباء لم تعد البته والناس هنا يموتون بالألم والمعاناة عشتها بنفسي هذا اليوم مأساة حقيقية يعيشها أبناء كرتير ولا ادري لماذا لا يوجد هناك من يصغي لأنات ومعاناة هؤلاء الناس؟!!

 

 
رأيت رجالا ينامون على الشارع يتنفسون الصعداء يبحثون عن نسمة هواء لتعود لهم أرواحهم.

 

 
ناس تموت يوميا دون رحمة او شفقة من أحد يحتاجون للماء البارد وهم صيام ،حتى ومن لم يصم يحتاج أن يرتوي بالماء البارد ولا يجده أحيانا كثيرة إلى متى ستستمر هذه المعاناة ؟

 

 

 

أنا يوم واحد ولم استطع التحمل أحس الآن أن روحي تخرج من جسدي وأنني أفارق الحياة وضع كارثي إنساني أنفاسي تتقطع بين لحظة وأخرى ومعاناة شديدة.

 

 
مسافات يسيرونها على الأقدام وهم يتحملون.
كلاب مسعورة هنا وهناك تجري خلفك أينما مشيت من ينظر لهم منظمات حقوق إنسان، صحفيون، كتاب ،أطباء .
كريتر تستغيث
وطني يحتاجني لنكن أرقى
قام بتفريغها وترتيبها

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *