التخطي إلى المحتوى
منطقة جديدة تثور و تشتعل ضد الحوثيين

بوابه حضرموت / العربي الجديد

1

 

 

عادت منطقة رداع التابعة إدارياً لمحافظة البيضاء إلى صدارة الأحداث في اليمن، بعد اشتعال العديد من مناطقها بعمليات المقاومة المناوئة للحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، إذ تمكّنت القبائل من السيطرة على مواقع استراتيجية بعد معارك سقط فيها العديد من القتلى والجرحى، وشهدت مناطق التوتر نزوحاً للأسر إثر المواجهات.

 

 

وأوضحت مصادر محلية لـ”العربي الجديد” أن رجال قبائل “قيفة” المناوئين للحوثيين، بدأوا منذ قرابة أسبوع هجمات على المواقع التي يتمركز فيها الحوثيون والموالون لهم في العديد من المناطق، وتمكنوا من السيطرة على مركز مديرية “القريشية” وجبل “جميدة” الاستراتيجي، بعد معارك سقط فيها العديد من القتلى والجرحى أغلبهم من الحوثيين، الذين استقدموا تعزيزات ولجأوا غلى القصف العنيف لمحاولة استعادة هذه المواقع.

 
وبالتزامن مع استمرار المواجهات والقصف على المناطق، نفذ التحالف العربي العديد من الغارات على معسكر اللواء 26 ميكا الموالي للحوثيين وصالح، المرابط في المدينة، والذي تم تعزيزه بالدبابات والمدفعية وصواريخ الكاتيوشا لاستهداف المناطق التي سيطر عليها مسلحو القبائل.

 

 
وأشار عبدالقادر محمد، أحد أبناء قرية “الزوب” المحاصرة، في تصريح لـ”العربي الجديد”، إلى أن “الحوثيين منذ أكثر من ستة أيام يحاولون دخول قريتنا والسيطرة على محيطها، وعندما فشلوا بذلك أمطرونا بالقذائف وقصفوا البيوت بمختلف القذائف وفجروا وأحرقوا بعض المنازل، ومنها محطة الوقود في القرية”. وأضاف أنه “لم يبقَ في القرية من العوائل سوى عشر عوائل، فيما أكثر من مئتي عائلة نزحت، مع استمرار القصف”.

 

 
ويقع قرب منطقة “الزوب” التي يحاول الحوثيون استعادتها، مركز مديرية القريشية التي تمثل إلى جانب مديرية “ولد ربيع”، موطناً لقبائل “قيفة” إحدى أهم القبائل في رداع، والتي تضم عدداً من المديريات المتجانسة التي تتبع إدارياً لمحافظة البيضاء، وتبعد عن صنعاء حوالي 150 كيلومتراً. وترتبط البيضاء، بحدود مع محافظات شبوة وأبين ولحج والضالع من الجنوب والشرق، ومحافظات مأرب وذمار من الشمال والشرق.

 

 
وكانت رداع أواخر العام الماضي ساحة لمواجهات وهجمات دامية، تصاعدت مع إطلاق الحوثيين حملة باتجاه المناطق التي كانت أحد أهم معاقل جماعة “أنصار الشريعة”، الاسم المحلي لتنظيم “القاعدة”، حيث بدأ الحوثيون حملة في أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، ودارت مواجهات عنيفة لنحو أسبوعين، قبل أن يتمكن الحوثيون من السيطرة على مدينة رداع ومنطقة “المناسح” معقل “القاعدة” في المحافظة.

 
وتعد رداع إحدى أبرز نقاط التوتر في البلاد خلال السنوات الماضية، على إثر نشاط “القاعدة” الذي تصاعد بقيادة طارق الذهب الذي قُتل في فبراير/شباط 2013، وخلفه في قيادة فرع التنظيم أفراد من عائلته، وخلال هذه الفترة نفذت الطائرات الأميركية العديد من الغارات الجوية ضد المشتبهين بالانتماء للتنظيم وذهب ضحية بعضها مدنيون، فيما نفذ الجيش خلال عامي 2012 و2013 حملتين عسكريتين ضد “القاعدة”.

 

 
وبعد سيطرة الحوثيين على أبرز مناطق رداع أواخر العام الماضي، لجأت القبائل إلى استراتيجية جديدة، تمثلت بشن هجمات مباغتة بالقذائف والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة، الأمر الذي كبّد الحوثيين خسائر كبيرة. ولم تزل مناطق مختلفة في رداع تعاني أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة الحرب والمواجهات التي شهدتها تلك المناطق.

 

 
وتأتي أهمية دخول رداع على خط المواجهات حالياً، في أنها تضاف إلى عدد من الجبهات المشتعلة الداخلية، وتحديداً، عدن، تعز، مأرب، الضالع، لحج، شبوة، وأبين. وتتميز رداع عن المناطق الأخرى، في أنها خبرت المواجهات مع الحوثيين في السابق، ومن شأن التركيز فيها أن يؤثر على المواجهات في الجبهات المشتعلة بالمحافظة المجاورة للبيضاء، وخصوصاً أبين والضالع.

 

 
من جهة أخرى، يمثّل وجود بعض العناصر المتشددة المحسوبة على “القاعدة” قلقاً لرجال القبائل المناهضين للحوثي، إذ إن الطائرات الأميركية تشن ضربات بين الحين والآخر، وكان لضرباتها دور في تراجع القبائل أواخر العام الماضي.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *