التخطي إلى المحتوى
هل ينبئ الزلزال الذي حدث اليوم في نوبيع بالبحر الأحمر بـ”الزلزال العظيم”؟
بوابة حضرموت / بوابة القاهرة
620152719251
حال من الجدل سادت بين خبراء الجيولوجيا، بعد وقوع زلزال عصر اليوم السبت، والذي شعر به المواطنين في كافة أنحاء مصر، ومركزه مدينة نويبع، ومخاوف من تحول منطقة البحر الأحمر إلى منطقة نشطة للزلازل، والبراكين وخاصة بعد توقعات العلماء بوقوع زلزال مدمر أطلقوا عليه “الزلزال العظيم”.

ضرب عصر اليوم القاهرة وعدد من المحافظات زلزال بقوة 5.7 على مقياس ريختر، ومركزه مدينة نويبع.، ونشر معهد البحوث الجيولوجية صور القمر الصناعى لمركز الزلزال في سيناء، وجاء بعمق 30 كم.

في عام 1995 استيقظ سكان مدينة العقبة على وقع أقوى زلزال هزّ المنطقة منذ زلزال “أريحا” أو “نابلس” في العام 1927 والذي تمركز في شمال منطقة البحر الميت حينها، مركزه بالقرب من مدينة نويبع المصرية في مياه البحر الأحمر (خليج العقبة)، جنوب مدينة العقبة، وبقوة بلغت 7.3 على مقياس ريختر للرصد الزلزالي، وهي تُعتبر شدة مُرتفعة نسبياً.

وأسفر ذلك الزلزال إلى إصابة ما يقرب من 30 شخصاً ووفاة 8 أشخاص، 5 أشخاص في مصر، ثلاثة منهم في مدينة نويبع، سيدتين في المملكة العربية السعودية، وشخص واحد في مدينة العقبة الأردنية توفي إثر إحتشاء حاد في عضلة القلب.

وبسب المخاوف من تحول منطقة البحر الأحمر لمنطقة زلازل وخاصة في مصر والسعودية واليمن ودول أفريقية منها إريتريا وإثيوبيا، عُقدت ورشة عمل حول تصوير منطقة البحر الأحمر والنشاط التكتوني بها في  13 مارس الماضي وضمت متحدثين من مختلف أنحاء العالم، بلغ عددهم 20 متحدثًا كما ضمت 30 باحثًا من المملكة في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية وذلك لتطوير تفهم أفضل للأنشطة الزلزالية seismicity و الأنشطة الزلزالية التكتونية seismotectonics والنشاط البركاني وتركيب الأرض في المملكة العربية السعودية والمنطقة العربية.

وشارك في الندوة علماء وباحثين من الولايات المتحدة الأمريكية و المملكة المتحدة وفرنسا والبرازيل وكوريا الجنوبية، هذا بالإضافة إلى ممثلين من هيئة المساحة الجيولوجية السعودية و هيئة المسح الجيولوجي بالولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك علماء وباحثين من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، و جامعة الملك سعود، وجامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وشركة أرامكو السعودية.

 

وكان العالم المصري، فوزى عثمان الباحث فى شئون المناخ والبيئة والطاقة البديلة، توقع ان يكون هناك حراك تكتونى غير طبيعى فى الأخدود الأفريقي العظيم يبدأ من السواحل المقابلة لموزمبيق جنوبا حتى جبال طوروس شمالا مرورا بوسط البحر الأحمر مررار بالبحر الميت مرورا بالعقبة، وهذا الأخدود من أعظم الأخاديد العميقة فى العالم غير الأخاديد المحيطة بجنوب شرق أسيا.

 

وأشار إلى أن هذا الأخدود نتيجة انحراف كوكب الأرض حول محوره فى مقابل نجم الشمس فى الآونة الأخيرة بدأ يحدث فيه حراك غير طبيعى، وهذا الحراك لا يمكن ان يستقر إلا بزلزال عظيم وهذا الزلزال يحدد موقعه وبؤرته عندما تحدث عدة زلازل صغيرة.

 

كما توقع العالم المصري حدوث هذا الزلزال فى مدخل البحر الأحمر من تحت باب المندب على المحيط الهندى والمطلة على دول اليمن والبحرين وقطر، فمن الممكن ان ينشأ زلزال عنيف فى هذه المنطقه قد يتخطى 9 ريختر سيكون مدمرا ساحقا وسيعقبه إعصار مثل تسونامى”.
وأوضح أنه إذا ما استمر هذا التحرك التكتونى غير الطبيعي فى الأخدود الأفريقي العظيم قد يحدث هذا الزلزال المدمر خلال العامين المقبلين.

 

وأوضح أن السبب الرئيسي له هو حراك غير طبيعي في القشرة الأرضية وتتأثر سيناء بهذا الزلزال، ويكون تدميره الأكبر بالجبال، ويسفر عنه خسائر ويشمل عدة بلاد منها ” مصر، فلسطين، الأردن، سوريا” ومركزه خليج العقبة.

 

وبحسب توقعات الخبير، أن زلزال يقع في منطقة تبوك بالسعودية بقوة متوسطة وفوق المتوسطة بالقرب من المدينة المنورة قد تصل إلى 10 زلازل خلال فترة قصيرة وتتراوح قوتها ما بين الـ 4.5 ريختر وحتى الـ 5 ريختر.

توقعات بتسونامي يضرب المحافظات

وفي عام 2013 حذر علماء مصريون وأجانب – متخصصون في الزلازل – السلطات المصرية من احتمال تعرض البلاد لـ”تسونامي ” مدمر لكن السلطات لا تأخذ الموضوع على محمل الجد، ومازالت تتراخي بشأن تلك المعلومات، ولم تأخذ التدابير الكافة لمواجهة هذا الخطر المؤكد الذي سيؤدي بحياة ملايين المصريين واختفاء مدن وقرى كاملة من خريطة مصر القريبة من سواحل البحر الأبيض المتوسط ، ومازالت الجهات الرسمية لا تجيد إدارة الأزمة المحتملة .

وكان علماء مصريون وايطاليون أكدوا من خلال دراسة علمية أن منطقة الجزر الثلاثة ” قبرص ورودوس وكريت ” ستشهد زلزالاً قوياً قد يتسبب بتشكل تسونامى من أمواج يبلغ ارتفاعها عدة أمتار ستضرب المدن المتواجدة على الشواطئ وستدمر كل شيء في طريقها .

ومن هؤلاء العلماء الدكتور أحمد على بدوى رئيس الشبكة القومية للزلازل والخبير في علم الفلك والجيوفيزياء ، والذي كان قد أكد مرارا عبر وسائل الإعلام المختلفة أن العلماء توصلوا خلال دراستهم لتاريخ الزلازل على كوكب الأرض خلال الأربعة  آلاف عام الأخيرة إلى نتيجة، مفادها أن مصر تعرضت إلى 21 حالة تسونامى تسببت بهزات أرضية، وحدثت فيها بالقرن العشرين فقط اهتزازات أرضية نابعة عن 52 زلزالاً تواجدت مراكزها في البحر .

موجات طوفان بحري

كما حذر الخبراء من أن تسونامي المتوقع سيكون عنيفا إذا ما تجاوزت شدة الزلزال 7 درجات بمقياس ريختر ، لأنه في هذه الحالة ستكون السواحل المصرية عرضة لموجات الطوفان البحري بارتفاع 3 أمتار ،وسيلحق الطوفان بالسواحل المصرية علي طول امتداد الساحل الشمالي من رفح و حتى مرسي مطروح وهضبة السلوم بعد40 دقيقة من وقوعه ، ويبدأ بالمناطق الأضعف وهي رأس البر وبلطيم ويستمر لمدة الساعة ونصف الساعة ، وعلى الدولة أن تكون جاهزة لتنفيذ برنامج الإخلاء خلال فترة زمنية لا تزيد عن 40 إلي50 دقيقة فقط ، وهو الزمن الذي تقطعه موجات الطوفان البحري من موقع حدوث الزلزال ” بؤرة الزلزال” حتى يصل إلى الشواطئ الشمالية  .

دراسات جاهز للمواجهة

وكان الدكتور أحمد بدوي قد صرح بأن مركز إدارة الأزمات والكوارث التابع لمركز دعم القرار بمجلس الوزراء قد نظم اجتماعا ضم محافظي 8  محافظات هي :  دمياط, بورسعيد، شمال سيناء، كفر الشيخ, الدقهلية، البحيرة، الإسكندرية، ومطروح لاطلاعهم على نتائج الدراسات الخاصة بتسونامي مصر، ودارت النقاشات كلها حول مدي التدخل البشري للحد من موجات المد البحري , وكيفية إعداد نماذج رياضية تحدد مواقع غزو تسونامي .

ويطالب الخبير الجيولوجي بوجود غرف عمليات تعمل علي مدار الـ24 ساعة بحيث عندما يقع زلزال في منطقة جزر الأبيض المتوسط تتجاوز شدته  7 درجات فإن التبليغ هنا يصبح مهما قبل أن تفاجئنا موجات المد البحري التي يستغرق بلوغها الساحل المصري ما بين40 و50 دقيقة وبارتفاع قدره بين2 و3 أمتار ويستمر لمدة ساعة ونصف الساعة ، وهنا فمن الضروري الإبلاغ علي مستوى المدن والمراكز والأحياء ، حيث تتم خطة تطبيق برنامج الإخلاء .

ويؤكد “بدوي” في دراسته أن علماء الزلازل في حالة استنفار دائم بعد أن درسوا تاريخ الهزات الأرضية التي تعرضت لها الكرة الأرضية علي مدي4000 سنة وأثرها علي الدول التي تعرضت لدمار وخراب التسونامي.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *