التخطي إلى المحتوى

بوابة حضرموت / خاص مريم بارحمه

أبطال لم تمنعهم جراحهم ولم يثنيهم الألم على أن يحلمون بالعودة إلى جبهات الشرف والنضال ، فقد واجهوا مختلف أسلحة العدوان الغاشم ولم تكسر عزيمتهم بل اخترقت اجسادهم وتناثرت دمائهم الطاهرة لتعانق تراب وطنهم المقدس ، فلوﻻ جراحهم التي أُصيبوا بها في ميادين المقاومة لكانوا في المقدمة وعلى خطوط التماس مع العدو المحتل ولكن شائت الاقدار أن يكونوا في المستشفيات التي أصبحت تعاني من نقص اﻻدوية واﻻجهزة واضمحلال شكل الرعاية الطبية جراء الحرب التي شنت على الجنوب ومخلفاتها من قتل واعتقال وتدمير وتهجير وحصار .

جرحئ ﻻ يجيدوا التنفس جراء الجراح ﻻ يذوقوا النوم نتاج الألم فمنهم من فقد الحركة ومنهم من فقد النطق فعبر عن مافي جوفه من ألم بدمعه ومنهم من فقد أضلع وأعضاء و تحدث عن الاهمال الذي يعانون منه وحالاتهم الحرجة التي تستدعي سرعة السفر إلى الخارج .

كثيره هي الحاﻻت التي رصدناها هناك لم يجدوا الدواء وإن وجد بأسعار مضاعفة وعلى حسابهم الشخصي … استبشروا بوجودنا آملين أن ننقل معاناتهم وبرغم كل المأساة التي يعانوها يوماً تلو آخر يزدادوا حباً وإصراراً وعزيمة للدفاع عن أرضهم ودينهم وعرضهم وطرد المحتل اليمني الغاشم وتحقيق الهدف المنشود المتمثل بالتحرير والاستقلال وإستعادة دولة الجنوب المستقلة وعاصمتها عدن ..

وعند زيارتنا للمستشفيات (النقيب ، الوالي ) إلتقينا بالعديد من الجرحى ومنهم :-
الجريح باسل عبدربه المنصوري في مستشفى النقيب تحدث معنا قائلاً : أُصبت بجبهة الصولبان/خورمكسر العاصمه عدن كانت اصابتي بشظايا مضاد طيران “23” بتاريخ 25 مايو 2015م حيث أُصبت بالبطن والظهر والامعاء والقولون والفخد مما أدى إلى تلف العصب الفخدي وكذلك شرخ بالرجل اليمنى .. وبعد اصابتي أُسعفت إلى مستشفى 22 مايو وتم نقلي منها بتاريخ 20 يونيو 2015م إلى مستشفى النقيب بسبب زحمة الجرحى بمستشفى 22 مايو وأيضاً عدم وجود عناية واهتمام وادوية .

لكن مستشفى النقيب يشكل حالة افضل بالرغم من انعدام الادويه بالمستشفى وشرائها من الخارج على حسابنا الشخصي دون مراعاة لظروف الجرحى ، واناشد المنظمات الدولية والحقوقية والانسانية أن توفر الادوية والمستلزمات الطبية اللازمة ، وكذلك اطالب وسائل الاعلام بنقل معاناة الجرحى وإظهار المأساة التي يعانوها والتي يعانيها شعب الجنوب بأكمله ، وأوجه رسالة للعدو الغاشم بأننا صامدون في عدن وإذا لزم الأمر ستحمل نساء الجنوب السلاح وستدافع عن دينها وأرضها ..

اما الجريح باسل عبده علي في مستشفي النقيب لايستطيع الحركه ، تحدث معنا قائلاً : كانت اصابتي في جولة الكراع بدار سعد قبل اسبوعين حيث أُصبت برصاص معدل ( BK ) ثلاث طلقات بالساق اليمنى وطلقتان بالساق اليسرى وثلاث طلقات باليد اليسرى وظليت انزف بعد اصابتي اربع ساعات وبعد ذلك تم اسعافي إلى مستشفى اطباء بلا حدود ومكثت فيها لمدة عشرة ايام وتم نقلي إلى مستشفى النقيب لإستكمال علاجي ولكن حتى هنا بالنقيب لايمكن اجراء العمليه ولابد من السفر للخارج .

والرعاية الطبية هنا ليست كافية ونطالب بعدم التميز بين الجرحى كما أننا نعاني من تهديد مستمر بطردنا خارج المشفى بسبب عدم دفع الحساب .

وعن معاناة الجريح صالح الخضر علي المحروق في مستشفى الوالي تحدث معنا قائلاً : أُصبت بجبهة الممدارة بالعاصمة عدن يوم الجمعه 29 مايو 2015م برصاص آلي حيث اخترقت الرصاصه الجانب الايمن مروراً بالكبد وصولاً للعمود الفقري والنخاع الشوكي لتستقر فوق الحوض ، وقد اجريت عملية بالبطن وبعد فترة اكتشف الاطباء انه لابد من عملية اخرى للأعصاب الذي تمزقت والفقرات التي تهشمت وكذلك عملية صفائح بالعمود وتكلفة العملية 1000دولار ونحن نخسر يومياً مايقارب 20 الف ريال ..

وفي ختام حديثه ناشد المنظمات الدوليه و الحقوقية والانسانية بالإهتمام بالجرحى وان تكون الأولوية لهم وكذلك الإلتفات للمقاومة الجنوبية والنظر الي مايعانيه شعب الجنوب وان لاتقف مكتوفه الايدي والاسراع باغاثة شعب الجنوب ..

اما الجريح علي حسين علي في مستشفى الوالي ، تحدث قائلاً : أُصبت بجبهة دار سعد بتاريخ 22 ابريل 2015م برصاص قناص حيث اخترقت الرصاصة الفك العلوي من الجهة اليسرى وخلعت 4 ضروس مع عظم الفك الاسفل من الجهة اليمنى مما أدى إلى كسر بالفك السفلي .

وانا اعاني من صعوبه بالتنفس حيث استخدم بإستمرار جهاز للتنفس ولا استطيع حتى أن أنام وأيضاً بحاجة لزراعة فك وهذه العمليه تتم بالخارج ونعاني من عدم توفر الادوية ومضاعفة اسعار الموجود منها .. وكل ذلك على حسابنا الشخصي ..

والجريح ناصر محمد سعيد الصبيحي في مستشفى الوالي تحدث عن معاناته قائلا :ً أُصبت بجبهة دار سعد برصاص قناصه حيث اخترقت الرصاص اليد اليمنى وخرجت من الظهر مما أدى إلى كسر 4 ضلوع وتمزق اعصاب اليد والشرايين .

نحن كنا في البدايه نحظى برعاية طبية جيدة اما الان تم قطع الادوية علينا ويتم شرائها على حسابنا الشخصي والاطباء يطالبوني بمغادرة المستشفى بينما تقرير الطبيب المختص يطالب بالسفر إلى الخارج ، وكيف اغادر المشفى ومازلت أعاني من ألم اليد والظهر وبحاجة الرعايه و إلى عملية وإلى أين اغادر ؟؟ إلى الشارع !! ..

وانا لم اجد الاهتمام سوى من اصدقائي بالمقاومة الجنوبية ، وختم حديثه بمناشدة كل الجهات والمنظمات بتوفير الادوية ورعاية الجرحى وإعطائهم الأولوية وكذلك الاهتمام بأفراد المقاومة الجنوبية لأن الكثير منهم قد أُصيب بالامراض مثل حمى الضنك والملاريا وغيرها ..

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *