التخطي إلى المحتوى
صحيفة امريكية : الجهاديون هم المستفيدون من الحرب العبثية الدائرة في اليمن

بوابه حضرموت / الخليج الجديد

1

 

 

قالت صحيفة الجارديان الامريكية بان  جراح الشظايا والحروق الآن مشهدا مألوفا بالنسبة للأطباء المحتجبين بلا هوادة في مستشفى الشيخ عثمان في عدن باليمن.

 

 

وكان آخر الضحايا حوالي 30 مدنيا، جاءوا إلى العيادة يوم الاثنين بعد غارة جوية سعودية على سوق الماشية في محافظة لحج، التي لا تبعد كثيرا عن عدن. وأسفرت الغارة الجوية عن مقتل 50 شخصا في ما وصف بأكثر الأيام دموية في الحرب الجارية في اليمن والتي مر على انطلاقها أكثر من ثلاثة أشهر، ودمرت أفقر دولة في العالم العربي.

 

 

«هذا الصراع هو أفظع ما رأيت حتى الآن لأنه لا ينتهي أبدا»، على حد قول «تييري جيوفو»، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في اليمن، وهو من قدامى المحاربين في الصومال وقطاع غزة، والذي كان يقدم العلاج لضحايا لحج. وأردف «الحرب لا تتوقف ولا مجال هناك ليوم واحد من الهدنة. كل يوم تسمع فيه صرخات للقتلى والمصابين».

 

 

وفي يوم الثلاثاء، قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الانسان إن عدد المدنيين الذين قتلوا في أعمال العنف ارتفع فوق 1500 فرد. ووفقا لتقديرات أخرى، فقد تجاوز عدد القتلى 3 آلاف مدني. ووفقا لوسائل الإعلام المحلية فقد انتهت الضربات الجوية يوم الاثنين بموت أكثر من 120 شخصا، وفقا لوسائل الإعلام المحلية.

 

 

وشنت السعودية حربا جوية في أواخر مارس/أذار على أمل وقف زحف المتمردين الحوثيين، الذين تحالفوا مع إيران. وسيطر الحوثيون الذين ينتمون إلى المذهب الزيدي من الإسلام الشيعي على العاصمة صنعاء، وفي العام الماضي انتقل الرئيس «عبده ربه منصور هادي»، المدعوم من السعودية، إلى المدينة الثانية في اليمن عدن الجنوبية في تطور مفاجئ، جعل الحوثيون يتحركون نحو عدن.

 

 

وفي حين أن الضربات الجوية حالت دون سيطرة الحوثيين وحلفائهم من الاستيلاء على كل اليمن، إلا أنها لم توقف تقدمهم.

 

 

وسلطت عمليات القتل الأخيرة الضوء على كيفية تجاهل هذا النزاع من قبل المجتمع الدولي المنشغل بالتهديد من تقدم «الدولة الإسلامية» في سوريا والعراق.

 

 

«اليمن هي مكسيك الخليج العربي»، بحسب وصف «فارع المسلمي»، خبير يمني في مركز كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت، والذي أضاف «إنها ليست على الحدود بين إسرائيل وفصيلة الدم لدينا ليست موجب نفط، لذلك لا أحد يهتم بما يحدث هناك».

 

 

ويحاول وسطاء التوسط لوقف إطلاق النار لبقية شهر رمضان، ولكن ذلك يرجع إلى حد كبير إلى الضغوط الغربية بدلا من الالتزام بحل سلمي من قبل الأطراف المتحاربة. وانهارت المحادثات في جنيف الشهر الماضي.

 

 

المجموعات الوحيدة التي تستعد للاستفادة من الحرب هم جهاديو «الدولة الإسلامية» والقاعدة في شبه الجزيرة العربية، وهما أقوى المجموعات التي تستعد لزيادة النفوذ وسط حالة الفوضى التي تعم البلاد.

 

 

وقد أعلنت «الدولة الإسلامية» مؤخرا مسؤوليتها عن التفجيرات الانتحارية الدموية في مساجد للحوثيين بصنعاء، في الوقت الذي لم يكن يسمع فيه أحد عن تواجد لها في هذا البلد، وفي الوقت ذاته واصلت القاعدة في جزيرة العرب الاستيلاء على الأراضي في شرق اليمن دون أن تعيقها هجمات الطائرات بدون طيار الأمريكية.

 

 

وتمزق الحرب في اليمن نسيج المجتمع اليمني. وقد شكل الجنوبيون في عدن مليشيات محلية لمحاربة زحف الحوثيين، والعديد منهم بات ينتظر الثأر مما يعتبرونها قوة غازية، كما أن الجروح التي لا يمكن لها أن تلتئم بمرور الوقت أو حتى بإعلان وقف الحرب تهدد وحدة اليمن في المستقبل.

 

 

 

وفي الوقت الذي تستمر فيه معاناة جميع الناس في اليمن جراء الحصار المدمر الذي أدى إلى نقص في الغذاء والوقود والمياه، فإن الحرب تجاوزت الخلافات الوطنية. ويعتقد أن أكثر من 20 مليون شخص في البلاد باتوا في حاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية، وتم تشريد أكثر من مليون شخص منذ مارس/أذار. وقد تم توظيف المئات وربما الآلاف من الأطفال الجنود للقتال في الصراع.

 

 

ولأولئك الذين يسعون لمأوى لدى مستشفى الشيخ عثمان، بالقرب من مستشفى أطباء بلا حدود، هناك مطلب واحد فقط. «الناس يصرخون فينا: من فضلك اطلب منهم أن يتوقفوا. واسمحوا لهذه الحرب أن تنتهي»؛ على حسب قول «جوفيو».

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *