التخطي إلى المحتوى
قائد عملية السهم الذهبي: سنحاكم المتورطين ونحيل من عاد إلى رشده إلى جلسات مناصحة

بوابه حضرموت / الشرق الاوسط

3

 

 

 

كشف العميد عبد الله الصبيحي قائد «اللواء 15» قائد عملية تحرير عدن، لـ«الشرق الأوسط» إن جميع الخيارات متاحة أمام القيادة العسكرية في المرحلة المقبلة لمعاقبة العملاء والمتخاذلين من صف ضباط أو أفراد في الجيش عن أداء مهامهم، وذلك أثناء عملية دخول الحوثيين وحليفهم علي عبد الله صالح إلى عدن، موضحا أن من ضمن الخيارات المحاكمة العسكرية لمن ثبت تورطه بشكل مباشر ولم يتراجع عن تقديم ولائه لغير الوطن.

 
وأضاف العميد الصبيحي أن المحاكمة ستسبقها جلسة استماع بخصوص تلقي أموال من جهات معلومة أو مجهولة وأسباب تقاضي هذه الأموال، مضيفا أن المحاكمة ستراعى من مورست عليه ضغوط بعد تسلمه مبالغ مالية لتمرير المعلومات أو مساندة الحوثيين. كما قال إن هناك آخرين تخاذلوا عن أداء الواجب والدفاع عن الوطن بحجة أنه ليست لديهم القدرة والصلاحيات في المواجهة. وأكد أن القيادة ستنظر في من عاد إلى رشده واعترف بما اقترف، وأن هؤلاء سيخضعون لعملية مناصحة وجلسات إعادة تأهيل.

 
وشدد العميد الصبيحي، على أن المرحلة الحالية تتطلب استيعاب كل الأطياف، بمن في ذلك المذنبون، حتى تتم عملية تحرير عدن والمحافظات المجاورة في الشق الجنوبي، و«هناك كثير من الأمور في كل القطاعات سيتم العمل عليها لإصلاح ما يمكن إصلاحه، وفي مقدمتها البنى التحتية التي يحتاجها المواطن العادي».

 
وحول كيفية تجميع الضباط والأفراد في «اللواء 15» لعملية تحرير عدن، قال العميد الصبيحي، إن هناك كثيرا من الصعاب التي واجهتنا أبرزها النقص الكبير في الإمكانات، التي سلبت من عدن ومواقع أخرى، بعدما أخذها الحوثيون وحليفهم صالح إلى صنعاء وأماكن مجهولة أخرى، «إلا أننا، وبتضافر الجهود، استطعنا توفير بعض الإمكانات وعملنا بها، كما قمنا بعملية جمع الأفراد والضباط الموجودين في عدن وكانوا في المنازل بعد أن أقصاهم الانقلاب على الشرعية من مناصبهم ومواقعهم». وأضاف: «هؤلاء عادوا على مستوى المسؤولية كما كان الجيش الجنوبي» الذي يعد من أهم وأبرز الجيوش في المنطقة.

 
ولفت العميد الصبيحي إلى أن عملية إعادة الجيش بدأت منذ أن غادر الرئيس عبد ربه منصور هادي؛ إذ «على الفور بدأ العمل بالاتصال المباشر مع الجهات المعنية والمعنيين، وبدأنا نرتب الصفوف ونعمل على إعادة تدريب الأفراد، حتى ساعة الصفر قبل انطلق عملية تحرير عدن، التي سبقها التدريب والاستفادة مما تبقى من أسلحة بحوزة الأفراد، إضافة إلى الدعم المقدم من قوات التحالف».

 
وقال قائد «اللواء 15» أيضا إن ما ينقص الجيش الحالي هو الإمكانات العسكرية والمعدات الثقيلة، التي سيتم التنسيق حولها مع قوات التحالف والرئيس هادي لتوفير هذه الاحتياجات، «خاصة أن هناك اتصالا دائما مع الرئيس اليمني الذي وعدنا أمس بأنه سيوفر ما يمكن توفيره من آليات تساعد على تقدم الجيش». وأوضح أن «ما يبحث عنه الجيش في هذه المرحلة هو النوع وليس الكم في زيادة عدد الجنود، الذين سيخضعون لدورات تدريبية وتقنية متكاملة لمواجهة التحديات العسكرية الحديثة التي تعتمد على التقنية».

 

 
وعن إعادة بعض الألوية التي تم تفكيكها وسحبت صلاحيات القيادات فيها، قال الصبيحي: «على مستوى الأفراد هناك كثير من الجنود الذين يرغبون في العودة إلى مواقعهم، إلا أن المرحلة الحالية لا تسمح، لنقص الإمكانات العسكرية، التي يصعب توفيرها الآن في ظل الحرب، خصوصا أن المعدات والإمكانات التي يحتاجها الجيش هي معدات ثقيلة، ودبابات من طراز حديث، وتقنية اتصال متطورة». ولفت إلى أن اللواء الذي يقوده فضل حسن، شارك وبشكل قوي في عملية تحرير كثير من الجبهات في عدن، وكان له دور بارز في دحر الحوثيين من المطار.

 

 
وحول كيفية وضع الخطط، قال العميد الصبيحي، إن «هناك غرفة عمليات مشتركة تتم فيها مناقشة كل التفاصيل ووضع خطط المواجهة والهجوم، وقد كان لها دور إيجابي في تحديد وقت الهجوم». وأوضح أن الجيش «استعاد بعد دخوله مطار عدن 9 دبابات، و3 عربات»، موضحا أن المواجهات المباشرة مع الحوثيين وحليفهم صالح «ليست بتلك القوة كما يعتقدها البعض؛ إذ يغلب عليهم العشوائية والخوف في المواجهة».

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *