التخطي إلى المحتوى

0101425145845

بوابة حضرموت / أحمد الدماني 

مصطلح استخدمته المافيا الروسية في بداية 1947 كانت تعمل انذاك نسيج بين ابناء المناطق الجبلة والمدن تخصص المحاصيل التي يأتي بها المزارعين الى الاسواق وتفرض عليهم ضرائب فوق طاقتهم الى ان جاءت مافيا جديدة تنسف الاولى لتصبح الفكره مبنية على ولاء جديد من مواطنين بسطاء جدا ..

استمر الصراع بين اعضاء المافيا حتى سال سيول من الدماء وقتها قررت الدولة ان تعمل منظومة استخبارات تخترق الرؤوس الكبيرة ومن ثم تنسفهم بطريقة زرع العداوات بين القيادات الاخرى , نجحت الدولة في هذا المشروع واستطاعت ان تحصد عشرات المتنفذين في عصابة المافيا ..

وهذا ما حصل في اواخر الستينيات بعد استقلال دولتنا ليأتي صراع بين جبهة التحرير والجبهة القومية بحجة ان هناك استقلال مستورد وطلاسم اخرى يمقت العقل ان يتقبلها ونسف البعض بأيادي اخوتهم ليصبح الاشتراكي هو المهيمن في ذالك العهد ..

لم يدع الحزب الحاكم اي تعدادات حزبية فحصرها في نفسه ليفرخ وقتها حركة اسميت “حركة اشيد ” خرجت من بطن الاشتراكي عاش الجنوبيين في ذالك الوقت بصراعات لم تستقر بهم الحياة فالأخطاء التي ارتكبتها القيادات بعد خروج الاستعمار كانت كفيلة لتكون تتابع لخلافات اخرى فالوفاق السياسي بينهم كان معدوم لعدم تقبل البعض ان تكون هناك اطياف سياسية اخرى ..

مرة السنوات ليعود سيناريو 67 في نهاية حكم الرئيس علي ناصر لتأتي حرب طاحنة عام 86 اكلت الاخضر واليابس نتيجة لتخلف سياسي كان يتبعه قيادات الاشتراكي , فصراع المناصب جاء وقوده المواطنين ليصبح البيض رئيس جديد ويحكم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ويتبع نسك القيادات التي سبقته دون ان يغير شيء ..

فترة لم تمضي منها سوا خمسة اعوام ليعود الاشتراكي في اخطاء اخرى ويفرض نفسه في اعلان وحدة اندماجية سحقت ما تبقى من ملامح الدولة الجنوبية التي مزقت من كثر الصراعات , فرح الجنوبيين باندماجهم مع العربية اليمنية مستبشرين حياة اخرى وهروب من نسك العبودية في اتخاذ القرارات تخص بكل مواطن لا يفرضها علية حزب ولا دولة ..

لم يطول هذا الحلم مجرد اربعة اعوام ليتم نسفه بطريقة وحشية تحالف جديد وفتوى جديدة وشعب اصبح يوصف بالجاحد وقتلة مباح فيجد الشعب نفسه في احتلال جديد , قوى النفوذ الشمالية استخدمت صراعات الجنوبيين في مابينهم لكي تسهل مهمة السيطرة التامة على الجنوب وبالفعل تم السيطرة عليه وتم شطب الدولة الجنوبية من الخارطة ..

فشل القيادات اودا الى كوارث عديدة جدا فتقلدهم للمناصب وهم غير اكفاء لها كان السبب الاول لنسف الدولة الجنوبية , وعدم اعترافهم بالخطاء هذه وترك الفرصة لقيادات اخرى صنف السباب الثاني , مع كل هذه الدوامة التي حدثت في الجنوب استطاع الشعب الجنوبي ان يتصالح في مابينه وان يوحد صفة وهدفه معلنين مشروع ” التصالح والتسامح ” الذي ارعب دولة الاحتلال انذاك وجعل المخلوع يجن جنونه ..

لنجد انفسنا اليوم في مأزق بسيط جدا نستطيع ان نتخلص منه وبأقل التكاليف وذالك بالإسراع في شل حركة من يدعوا انفسهم اوصيا على الشعب بتشكيل قيادة شابة لا تخضع لأي مكونات ولا أطر سياسية قيادة تؤمن بالقضية وتضحيات الشعب قيادة تعمل بينها ميثاق شرف يطبق فيه شروط رادعة لمن اراد التلاعب مرة اخرى بالقضية الجنوبية والشعب الجنوبي …

هكذا هوا طريق الخلاص اذا يريد الشعب الجنوبي الحرية لن يعيدها لهم قيادات الخارج علي سالم البيض ولا علي ناصر محمد ولا حيدر ابوبكر العطاس ولا عبدالرحمن الجفري ولا قيادات الداخل ممثلة بالزعيم حسن باعوم ولا محمد علي احمد وقاسم عسكر وشلال علي ,, اضن ان الجنوب ينتظر لقيادة جنوبية تنبثق من وسط الشارع وهي من ستعيد لهم الجنوب اذا ارد الله بحدوده ماقبل 90…

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *