التخطي إلى المحتوى
روضة الجيزاني .. سعودية تمرّست سياسة المشهد اليمني

بوابة حضرموت

 

014

 

ترى الإعلامية السعودية روضة الجيزاني أن الخوض في الملف اليمني وعن اليمن هي من أصعب وأعقد ما تكون فيما سواها من ملفات وعن أي موضوع آخر .
إذ ليس في المسافة بين الأبيض والأسود فسحة رمادية كبيرة للاجتهاد ونقض الاجتهاد ، لذا لم يكن ممكناً الوصول إلى ركام من الملفات والوثائق السرية كان مقدراً لها أن تبقى طي الحفظ ربع قرناً آخر من الزمان على الأقل ، ولكن بقدر من التفهم والعمل الشاق والاستجابة قد مكنها هذا من قراءة المشهد الذي احتوت تفاصيله تلك الملفات والذي بدأ صراعاً سياسياً طاحناً أكثر مما تراءى حرباً عسكرية تقليدية تتعامل فيها قوتان متصارعتان .
 من هنا لم يمكن لأي شخص أي يكتفي بتحليل المشهد بما قرأه في المحاضرات والملفات والبرقيات التي ذهبت إلى خزنات مغفلة هنا وهناك ، ولكن كان لروضة حضوراً آخر لجأت فيه إلى صناع الأحداث لتقابل المعلومات بشهودها وتلتقط من أفواههم وانفعالاتهم تلك التفاصيل ، تلك التفاصيل التي تُسجل على الورق وتسرد الإجابات على الأسئلة التي لم تروي الأوراق ظمأ قارئها منها ، ثم لم يكن ذلك كافياً لولا الاستماع إلى عدد من شخصيات اليمن الذين كانوا طرفاً في مقدمات الصراع ونتائجه فادلوا بما يشبه شهادات للتاريخ عن أحداث جرت وقائعها واحتفظوا بكثير من أسرارها .
 وترى روضة الجيزاني أن معلومات محللي الشأن اليمني كانت قدراً كبير من الفائدة والأهمية ، لأنهم متصلون بآخر شعيرات المواقف التي يصنع كبار القادة قرارات ولادتها ، فتكشف شهادتهم عن دقائق وتفاصيل تردم الهوة وتسد الفراغ ولجأت إلى عرض الواقع على مدى فصوله كلها كما وقعت ، تاركة الخاتمة لوضع استنتاجات الساسة وقراءتهم للمشهد السياسي الذي حصل والذي من المحتمل أن يحصل في اليمن .
* روضة الجيزاني / مسؤولة الملف اليمني في قناة الإخبارية السعودية .

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *