التخطي إلى المحتوى

بوابة حضرموت / الكاتبة الإماراتية : شهرز

 

ساءت ملامح الزمن كثيرا  فالجدران التي كنا نلطخها 

بالطباشير والفحم / بفرح  أمست تُلطخ بالدم / بحزن !

 

وقوم لوط ! أمسينا نطلق عليهم:(جنس ثالث)

 

والمتشبهات من النساء بالرجال واللاتي لعنهن آللّــہ 

نطلق عليهن ( بويات )

 

ونتعامل مع الكبائر على أنها (حالات نفسية)

 

ونستهلك الكثير من وقتنا في حوارات مقرفة مع

(بويات) و (جنس ثالث) 

ومدمني خمر ومخدرات !

 

وعلماء نفس واجتماع يناقشون ويحللون!

 

عفواً / ماذا تناقشون ؟

رجال يمارسون اللواط ونقول …. أسباب نفسية !

 

أبناء يمارسون العقوق بأبشع صوره ….. ونقول أسباب نفسية !

 

فتيات يمتهن (الدعارة)…..

 ونقول أسباب نفسية !

وأمست الحالة النفسية / شماعة زمن بشع !

 

في طفولتنا كانت لعبة الألوان وكراسة الرسم متعة مابعدها متعة 

فالرسم كان بمثابة (الكمبيوتر / والنت / والبليستيشن )

 

وفي طفولتنا كانت القنوات التلفزيونية مدرسة من مدارس الحياة

وكانت هناك ثوابت لاتتغير بها

 

كان البث التلفزيوني يبدأ ب‏​‏ (القرآن الكريم)

ويليه (الحديث الشريف)

 

ثم أفلام الكرتون التي كنا نطلق عليها (رسوم متحركة)

 

ثم المسلسلات العربية المحترمة والتي كان لايصلنا منها إلا الصالح

 

لأن رقابة التلفزيون في ذلك الوقت كانت لاتتجاوز الخطوط الحمراء .

 

و كانت تحمل في أجندتها ماتحرص على احترامه 

بدء بالدين وانتهاء بالعادات والتقاليد .

 

فكانت مشاهد ( العُري ) تُحذف 

ومشاهد ( الرقص ) تُحذف 

ومشاهد (القُبَل) تُحذف 

و( الألفاظ البذيئة ) تُحذف 

وكان وقت الأذان مقدّس / ويليه فترة استراحة للصلاة

 

والآن ؟ ماذا تبقى من إعلام ذلك الزمان ؟

مشاهد رقصٍ وعريٍ

وإعلانات مخجلة بدء بـ

 ( مزيلات الشعر) وانتهاء بمذيعات كاسيات عاريات !

 

فأما أن تكون المذيعة ( رجل ) تناقش وتحاور في المواضيع السياسية والرياضية بحدّة 

وأما ان تكون ( دمية ) تتراقص وتتمايل بملابس أقرب ماتكون لملابس النوم

لينهار من جبال الأخلاق ماينهار !

إلا من رحم الله ! 

 

المسلسلات التركية

وآخر أنواع المخدرات التي صدرت للوطن العربي

فلا عادات تتناسب مع عاداتنا / ولا مفاهيم يتقبلها ديننا 

فلا يكاد يخلو مسلسل تركي من امرأة حامل / تحمل في أحشائها بذرة حرام 

ونتابع المسلسل والبذرة تكبر!

 

ونحن نتعاطف مع المرأة لأنها بطلة المسلسل التي يجب أن نعيش حكايتها الحزينة 

ونترقب الأحداث بلهفة عظيمة 

ونتحاور ونتناقش هل ستعود إليه أم لا !

متجاهلين أنها زانية تحمل في بطنها سفح

ضاربين بعرض الحائط كل القيم التي تربينا عليها

 

فمسلسل واحد كفيل بأن ينسف بنا من الأخلاق الكثير !

 

وأصبح التناقض يسري مسرى الدم

 

ففي الوقت الذي نربي فيه فلذاتنا على الفضيلة والأخلاق. 

 

ننسف هذه الفضيلة وهذه الاخلاق أمامهم في جلسة واحدة 

لمتابعة مسلسل تركي بطلته حامل من صديقها البطل

ونحن نصفق ونشجع ونتعاطف ونبكي … وننتظر ولادتها بفارغ الصبر !

 

أتراه زمن أسنمة البخت المائلة ؟

والنساء المائلات المميلات؟

فالعباءة الفضفاضة ذات اللون الأسود والتي كانت تغطي المرأة من الرأس إلى القدم

فلا تشف ولا تكشف 

و ترمز للدين والستر والحشمة

لم يتبق من ملامحها القديمة الكثير

بعد أن نزلت من الرأس إلى الكتف

وضاقت حتى كادت تخنق صاحبتها

وضاع سواد لونها في زخارف وألوان دخيلة !

 

وأمست العباءة بعيدة كل البعد عن الدين والحشمة والعادات القديمة !

فهناك عباءات شبيهة بــ قمصان النوم 

وأخرى شبيهة بــ (جلابيات) المنزل 

وأخرى لاتختلف كثيرا عن فساتين السهرة والأعراس !

حقا!!

أتراه زمن أسنمة البخت المائلة ؟

 

في الماضي الأجمل !

كان ابن الخامسة عشر يحمل السيف ويفتتح البلدان 

ويتحدى البحر في زمن الغوص من أجل لقمة العيش

 

وأصبح ابن الخامسة عشر في زماننا مراهق يمر بمرحلة خطرة

ولابد من مراعاة مشاعره

ولابد من الانتباه إليه وتتبع خطواته حتى لايزل

وإن أخطأ فهو (حَـدَث)!

ولايعاقبه القانون!

 

وابنة الخامسة عشر كانت في الماضي زوجة صالحة وأم على مستوى عال من المسؤولية 

وأصبح زواج ابنة الخامسة عشر الآن فعل يقترب من الجريمة 

فهي طفلة لاتتحمل مسؤولية نفسها

وقراراتها خاطئة ومشاعرها نزوة مؤقتة

تتغير حين تصل مرحلة البلوغ !

 

ابنة الخامسة عشر في الماضي كانت أم تربي أجيال

وابنة الخامسة عشر في الحاضر مراهقة

إن لم نسخر حواسنا الخمسة في مراقبتها ضاعت !

 

ترى!!

لماذا لم يراهق شباب الزمن الماضي وفتياته

 

هل المراهقة مرحلة من إختراعنا نحن ؟

 

هل نحن من أوجدها وألصقناها في زماننا !!

 

في اعتقادي ان هذه المقاله جديره ان تنشر ولا تتوقف عندك …..لاتنشرها ان لم تدرك معناها وان ادركت المعنى فقد وصلت الرسالة …..

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *