التخطي إلى المحتوى
مسؤول حضرمي كبير يتمكن من الإفلات من قبضة الحوثيين بصنعاء

بوابة حضرموت / العربي الجديد

349

 

أكد مصدر موثوق في البنك المركزي اليمني لـ”العربي الجديد” أن محافظ البنك محمد بن همام غادر العاصمة صنعاء، مساء أمس الأحد، إلى مسقط رأسه في محافظة حضرموت، شرق اليمن، وذلك بعد أن فرضت جماعة الحوثيين الإقامة الجبرية عليه ومنعته من التنقل والسفر، خوفاً من هروبه وإعلان انضمامه للحكومة الشرعية لليمن، التي تمارس مهامها من العاصمة السعودية الرياض.
وأوضح المصدر أن بن همام وصل مساء إلى مسقط رأسه في منطقة غيل باوزير، بمحافظة حضرموت، شرق اليمن، وذلك لحضور حفل زفاف نجله.
وأكد أن: “المحافظ لن يعود إلى صنعاء لممارسة عمله.. من المقرر أن يحدد موقفاً خلال الأيام القادمة”، متوقعاً أن يعلن انضمامه إلى الحكومة الشرعية ويعود لممارسة عمله من البنك المركزي في مدينة عدن المحررة من الحوثيين والتي تشهد نشاطاً مكثفاً لإعادة الإعمار.
وكشف المصدر أن محافظ البنك وصل إلى طريق مسدود مع جماعة الحوثيين التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة منذ سبتمبر/أيلول 2014، وتدهورت العملة المحلية في عهدها بسبب الإجراءات التي اتخذتها مؤخراً ومنها تعويم أسعار المشتقات النفطية وربطها بالبورصة العالمية.

 

وأضاف: “الحوثيون مارسوا ضغوطات على المحافظ الذي ضاق ذرعاً بتدخلاتهم من خلال مندوب اللجنة الثورية الحوثية في البنك”.
وأكد أنه ليس من صالح أي طرف ممارسة ضغوطات على محافظ البنك أو التدخل في السياسة المالية، لافتاً إلى أنه: “من المفترض أن يكون البنك المركزي بمنأى عن الصراعات السياسة الحاصلة في البلاد”.

وتابع: “المحافظ بن همام حاول تجنيب المالية العامة مخاطر الانهيار المالي والنقدي لكن تدخلات الحوثيين تدفع البنك والمالية العامة لليمن نحو الانهيار.. المؤشرات تقول أن الأيام القادمة ربما تكون الأصعب في تاريخ مسيرة الريال اليمني المالي الذي يواصل انهياره أمام الدولار بشكل غير مسبوق”.
وأكد المصدر أن استئناف مؤسسات الحكومة الاقتصادية والمالية نشاطها من عدن وفي صدارتها البنك المركزي، قد يجنب البلاد مخاطر الانهيار المالي.
ووصل خمسة من وزراء الحكومة اليمنية، اليوم الاثنين، إلى محافظة عدن، جنوباً، للمشاركة في تطبيع الحياة وإعادة الخدمات والإعمار في المدينة، التي أعلنها الرئيس هادي عاصمة مؤقتة لليمن في ظل سيطرة الحوثيين على صنعاء.

وتراجع الريال اليمني، خلال الأيام الماضية، بشكل كبير، أمام الدولار الأميركي في سوق الصرف المحلية، حيث هوى إلى أدنى مستوى له منذ 5 سنوات.
وارتفع سعر صرف الدولار، منذ مطلع الأسبوع الماضي، من 214 ريالاً إلى 245 للدولار الواحد في تعاملات أمس الأحد، فيما ارتفع سعر الريال السعودي في محلات الصرافة من 58 ريالاً يمنياً إلى 65 ريالاً.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *