التخطي إلى المحتوى
ساعات حاسمة لتفادي معركة صنعاء… وتحرير كامل تعز يقترب

بوابة حضرموت / العربي الجديد

4

 

 

قترب قوات الشرعية اليمنية من حسم المعركة في تعز، في وقت تتّجه الأنظار إلى المفاوضات التي يجريها المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد، في سلطنة عمان، لتجنيب صنعاء المعركة.

 

 

وذكرت وكالة “رويترز” أن ولد شيخ أحمد يقوم بزيارات مكوكية بين الأطراف المتحاربة، ومنهم مندوبو الحوثيين في مسقط، “ضمن مساعٍ لتأمين انسحاب الحوثيين من مدن والحفاظ على صنعاء من معركة مدمرة”، كاشفة نقلاً عن سياسي يمني لم تسمِه، أن “هناك تقدماً كبيراً في المفاوضات الجارية في مسقط، إذ وافق الحوثيون على خطة المبعوث الدولي ومن المتوقع أن ترد الحكومة غداً (اليوم)”.

 

 
وتبدو المعركة محسومة لقوات الشرعية المسنودة بـ”المقاومة الشعبية” في تعز، وتنتقل الانتصارات التي تحقّقها قوات الشرعية من جبهة إلى أخرى. في المقابل، تسعى مليشيات الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، لإخماد أي نشاط لـ”المقاومة” في ذمار، حيث شنّت حملة اعتقالات ضد عشرات الصحافيين والحقوقيين والنشطاء.

 

 

 
وباتت معظم مناطق تعز (حوالي 10 آلاف كلم2) في أيدي قوات الشرعية، التي تمكّنت من السيطرة على قلعة القاهرة الأثرية، المطلة على مدينة تعز من الجهة الجنوبية، والتي كانت تستخدمها قوات صالح سابقاً لقصف الأحياء السكنية بصورة عشوائية، بعد أن خاضت معارك عنيفة مع مليشيات الحوثيين وقوات صالح.

 

 
وقال شهود عيان لـ”العربي الجديد”، إن قوات الشرعية و”المقاومة الشعبية” غنمت خلال سيطرتها على قلعة القاهرة والمناطق المحيطة بها، عدداً من المعدات والآليات العسكرية، وأسرت عناصر من مليشيات الحوثي. وذكر مصدر في قيادة “المقاومة” لـ”العربي الجديد”، أن 22 قتيلاً سقطوا وعشرات الجرحى في صُفوف مليشيات الحوثي، مقابل 6 من أفراد قوات الشرعية، وجرح عدد آخر جراء الهجوم الذي نفذته “المقاومة” على موقع قلعة القاهرة والمناطق المجاورة لها.

 

 
كما تابعت قوات الشرعية تقدّمها، أمس، عبر منطقة صينة، غرب المدينة، وسيطرت عليها، مع سقوط كامل المواقع الواقعة تحت سيطرة الحوثيين بيد قوات الشرعية. وأفاد شهود عيان ومصادر في “المقاومة” لـ”العربي الجديد”، بأن مقرات الأمن السياسي وجمعية الحكمة والإدارة العامة للجوازات الواقعة في مناطق صينة والمرور، باتت تحت سيطرة قوات الشرعية و”المقاومة” المساندة لها. وأسفرت عملية تحرير منطقة صينة عن مقتل 15 من قوات الشرعية، والعشرات من قوات صالح والحوثيين، بالإضافة إلى أسر بعض أفراد المليشيات.

 

 
من جهة أخرى، قالت مصادر عسكرية من قوات الشرعية، لـ”العربي الجديد”، إن “المقاومة الشعبية” مدعومة بقوات الجيش الموالي للشرعية، أحكمت السيطرة على عدد من المؤسسات الحكومية في مدينة تعز، أهمها البنك المركزي المجاور لمبنى إدارة الأمن، ومبنى ديوان محافظه تعز، ومستشفى السويدي، وقسم شرطة سوق الصميل، ومبنى الإدارة العامة لمكتب المالية، وميدان الشهداء، وإدارة الدفاع المدني، والمؤسسة العامة للمياه، ومركز الأورام. وأضحت المصادر أن قوات الشرعية و”المقاومة” تواصل الزحف باتجاه الجحملية، جنوب شرق المدينة، بعد الاستيلاء على منزل صالح في “أكمة العكابر” مساء السبت.

 

 
كما تخوض جبهة “المقاومة” في مناطق كلابه اشتباكات عنيفة، وتمكّنت من تحقيق تقدّم باتجاه مداخل “فندق سوفتيل”، شمال شرق المدينة، لتتصل بجبهة الحوض التي تتقدّم باتجاه القصر الجمهوري الكائن على تل في منطقة “الكمب” القريبة من القصر شرقاً، ومن ثم التوجّه لإغلاق المنفذين الشرقي والشمالي للمدينة. وذكرت مصادر محلية أن مليشيات الحوثي والقوات الداعمة لها ردت على هذا التقدّم بإطلاق قذائف عشوائية لمنع قوات الشرعية من السيطرة على مواقعها في المدينة على أكثر من جبهة.

 

 
وفي السياق نفسه، أعلن عضو المجلس التنسيقي لـ”المقاومة الشعبية”، عبدالله الواحد، أن قوات الشرعية حقّقت تقدماً في جبل الوحش، شمال غرب المدينة، بعد اشتباكات مع المليشيات.

 

 

 

من جهة أخرى، تشهد محافظة إب مواجهات بين “المقاومة” والمليشيات في أكثر من جبهة. وتُعدّ جبهة الرضمة المحاذية لمحافظة الضالع، أسخن الجبهات في إب، وقامت مليشيات الحوثيين وصالح بتفجير أكثر من 14 منزلاً في الرضمة، بينها منازل قيادات حزبية.

 

 

 

وأفادت مصادر في حزب “الإصلاح” بأن المليشيات قامت بتفجير منزل القيادي في الحزب عبدالرحمن العماد، في قرية الصبار في مديرية الرضمة، بعد أن قامت بنهبه. والعماد له أشقاء في قيادة الحوثيين، وأحد أشقائه من الملالي في قم.

 

 
فيما اندلعت اشتباكات عنيفة بين “المقاومة” والمليشيات في منطقة مكيراس الواقعة بين محافظتي أبين والبيضاء، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

 

 
أما في ذمار، المعقل الثاني للحوثيين وصالح، والبوابة الجنوبية لصنعاء، فتحاول المليشيات إخماد أي نشاط لـ”المقاومة” فيها. وكشفت مصادر متعددة في ذمار لـ”العربي الجديد”، أن هذه المليشيات تشن منذ أسبوع حملة اعتقالات واسعة بعيداً عن وسائل الإعلام، تطال صحافيين وحقوقيين وسياسيين وشخصيات قبلية واجتماعية، فضلاً عن ناشطين في وسائل الإعلام الاجتماعي.

 

 
المصادر، التي من بينها أُسر بعض الضحايا، قالت “إنهم لم يعرفوا حتى اللحظة مصير أبنائهم، وإنهم يتعرضون لتهديدات في حال الحديث لوسائل الإعلام، أو نشر أي أخبار في وسائل الإعلام الاجتماعي، كالفيسبوك”، مشيرة إلى أن “حالة من الرعب تنتاب أهالي الكثير من هؤلاء، أو أولئك الذين تواصل المليشيات ملاحقتهم، وتهدد الكثيرين بتصفيتهم”.

 

 
وتُركّز مليشيات الحوثيين وصالح على ملاحقة نشطاء معارضين لها، لا سيما النشطاء في حزبي “الإصلاح” و”الناصري”، وأبناء القبائل والمناطق الرافضة لهم، كحال مناطق عنس وعتمة ووصاب العالي والسافل، فضلاً عن جهران، وخصوصاً في المناطق التي تشهد هجمات من “المقاومة”، لا سيما بعد دخول منطقة عنس، التي صدّت توغلاً للمليشيات، فضلاً عن جهران التي استهدفت تجمعاً لهم.

 

 

 
وذكرت المعلومات الواردة من ذمار أن المليشيات اختطفت أشقاء أمين سر “التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري” شعلان الأبرط، في محافظة ذمار بتهمة نشاطه في موقع “الفيسبوك”.

 

 
فيما اندلعت اشتباكات عنيفة في منطقة عتمة بمحافظة ذمار، بين “المقاومة الشعبية” من جهة، ومليشيات الحوثي وصالح من جهة أخرى، بالأسلحة المتوسطة والثقيلة. وقامت المليشيات بتفجير منزل وسيارة رئيس فرع حزب “الإصلاح” في المنطقة، كما تواصل ملاحقته وشخصيات أخرى، عبر عمليات اقتحام للمنازل، فضلاً عن التوجّه لاقتحام مناطق وصاب، التابعة أيضاً لمحافظة ذمار.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *