التخطي إلى المحتوى
تقرير خليجي : السلاح الخليجي الجديد لمواجهة الأطماع الإيرانية

بوابة حضرموت / شؤون خليجية

 

cimage-1439807019

 

في الوقت الذي تتمدد إيران بالمنطقة العربية بمشروعها التوسعي، ومحاولاتها السيطرة على بعض الدول الخليجية، وتغلغها في دول أخرى من خلال دعم الأقليات الشيعية، حتى وصل الحد لمطالبتها بضم بعض الدول مثل “البحرين”.. تتعالى بعض الأصوات العربية للمطالبة بالاعتراف بالأحواز، التي تعاني من الاضطهاد والاحتلال الشيعي منذ 36 عامًا “كدولة عربية”، لاستخدامها في مواجهة الغول الإيراني .

 

ويأتي في مقدمة الأصوات العربية أستاذ العلوم السياسية الكويتي والمفكر البارز الدكتور عبد الله النفيسي، ليعترف بـ “الأحواز كدولة عربية”، عبر تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”.

 

ولاقت تغريدة النفيسي تفاعلًا كبيرًا خلال وقت قصير من نشرها، إذ تمت إعادة تغريدها من أكثر من 1300 مغرد خلال أقل من ساعة من نشرها، بالإضافة للردود التي كانت داعمة في معظمها للأحواز .

 

كما يعهد الدكتور وليد الطبطبائي، الأكاديمي بجامعة الكويت والنائب الكويتي السابق، بنشر كل ما يخص نضال “الأحواز” للحصول على حقوقهم عبر هاشتاقات “#الأحواز _تنتفض ” ، ” الأحواز “

 

وقال الطبطبائي، عبر حسابه الرسمي بتويتر : ” #ايران تدعم المجرمين القتلة في #سوريا و #العراق و #اليمن جهارا نهارا ونحن نلاحق لما نساعد إخواننا إغاثيا وطبيا وسياسيا وإعلاميًا.. تعس الضعف “

 

يشار إلى أن الأصوات المنادية بالالتفات إلى قضية الأحواز العربية، قد تعالت وتحركت بقوة بعد عملية “عاصفة الحزم” في اليمن ضد الحوثيين “الشيعة المتمردين”، حيث نفذت المجاميع المسلحة في الأحواز عدة عمليات ضد المراكز الأمنية الإيرانية، كما خرجت مظاهرات واسعة تأييدًا لعاصفة الحزم السعودية في اليمن.

 

الأحواز يطالبون العرب الاعتراف بقضيتهم

وكان المتحدث الرسمي باسم الأحواز، كمال عبد الكريم، قد قال في حاوره الخاص لـ”شؤون خليجية”: “يطالب الأحواز العرب بالاعتراف بالقضية الأحوازية وعروبة الأحواز من قبل جامعة الدول العربية، ويكون هذا الاعتراف اعترافًا رسميًا أسوة بالقضية الفلسطينية، وأن تلعب الدبلوماسية العربية دورًا فعالًا، من أجل طرح القضية الأحوازية في المحافل الدولية وأمام أصحاب القرار الدولي، وأن تتبنى الدول العربية قرارًا يجمع جميع الفصائل الأحوازية، وتشكيل خيمة تمثل النضال الأحوازي في حق تقرير المصير”.

 

كما طالب الأحواز بفتح قنوات فضائية للأحوازيين بكوادر أحوازية بحتة، بعيدة كل البعد عن الخطاب الطائفي المتطرف، وفتح مكاتب لتمثيل الأحواز في الأقطار العربية تمهيدًا لفتح مثيلاتها في بقية دول العالم، وفتح أبواب الجامعات والمعاهد العلمية العربية المختلفة أمام الطلبة الأحوازيين، والضغط على منظمات حقوق الإنسان للذهاب إلى الأحواز المحتلة، من أجل الاطلاع على وضع الشعب الأحوازي وما يتعرض له من إبادة في كل جوانب الحياة على يد سلطات الاحتلال الفارسي، وزيارة السجون التي يزج في زنازينها الآلاف من أبناء الشعب العربي الأحوازي نساءً ورجالًا– بحسب المتحدث الرسمي لهم.

 

ووفقًا لمنظمات حقوق الإنسان العالمية، فإن عرب محافظة الأحواز يعانون من سياسة التطهير العرقي والتمييز العنصري والقمع والتهجير القسري.

 

إيران تهدد التركيبة السكانية للأحواز

وتكثف السلطات الإيرانية هذه الأيام، سياسات التوطين في محافظة الأحواز، وضاعفت الجهود لتشجيع هجرة مواطنيها غير العرب إلى المحافظة، بهدف تغيير تركيبة المدن العربية وتغيير التوزيع الديموغرافي لصالح المستوطنين الفرس في الأحواز.

 

وقال المساعد السياسي والاجتماعي لمحافظ الأحواز (جنوب غربي إيران): إن الإقليم يواجه موجة هجرة واسعة من المحافظات الأخرى، على إثر زيادة حجم استثمارات من قبل الأجهزة المعنية في البلد.

 

وأشار مساعد محافظ الأحواز، المعروفة كذلك بـ«عربستان» ورسميا بـ«خوزستان»، إلى موجات الهجرة المعاكسة، وقال: “من الملاحظ أن عدد المهاجرين من المحافظات الأخرى، ولاسيما من محافظات الجوار، في تزايد، وهذا الأمر قد يتسبب في تغيير التركيبة السكانية في عدد من مدن المحافظة”، وسلّط المسؤول الإيراني الضوء على تغيير التركيبة السكانية في مدينة الأحواز العاصمة، بعد هجرة واسعة طالتها من طرف المحافظات الإيرانية الأخرى، وذكر عددًا من المدن الأخرى ذات الغالبية العربية، والتي تشهد تغييرًا في تركيبتها السكانية على غرار المحمرة، ورامز، والصالحية (انديمشك)، وباب هاني (بهبهان)، والقنيطرة (ذزفول).

 

إلى ذلك، أفادت وكالة إيسنا الإيرانية نقلاً عن المساعد السياسي – الاجتماعي لمحافظ الأحواز، أن زيادة الاستثمارات الحكومية في مجال الهجرة ستؤدى إلى ارتفاع وتيرة توطين المهاجرين في هذه المحافظة.

 

البحرين محافظة إيرانية !

يأتي كل هذا في ظل استمرار تدخل إيران في شؤون جاراتها من الدول العربية وعلى رأسهم البحرين، وبعد أن كانت تغذي الصراع الدائر في بعض المناطق التي يوجد بها أقليات شيعية مثل البحرين، ومن قبلها اليمن، وكذلك الكويت.. نجدها اليوم تعتبر البحرين “محافظة إيرانية”.

 

ونشر موقع “تابناك” المقرب من الحرس الثوري الإيراني، تقريرًا مطولًا عن مملكة البحرين، معتبرًا إياها “محافظة إيرانية”، ومنطقة تابعة للجغرافية الإيرانية سياسيًا وعرقيًا ومذهبيًا، بحسب تعبيره.

 

وقال “تابناك” في تقريره: إن “البحرين تقع في جنوب غربي إيران، وفي قلب الخليج الفارسي”، واصفًا سكان البحرين بـ “الشيعة الإيرانيين”، قائلًا: إن “ثلثي سكان البحرين لغتهم الأم هي اللغة الفارسية، وينتمون للطائفة الشيعية”، معتبرًا أن أصول الأغلبية في البحرين تعود إلى إيران وليس الخليج، وفق قوله.

يذكر أن النخبة الإيرانية الحاكمة ترى أن الشاه الإيراني وبريطانيا هما من سلم البحرين واقتطعاها من إيران، وتم تسليمها لمشايخ الخليج لتكون مملكة عربية مستقلة عن إيران.

 

وطبقًا للنخبة ذاتها، فإنه بعد مجيء الخميني ساهم الحرس الثوري الإيراني بتشكيل خلايا إيرانية نائمة، وتدريب المئات من البحرينيين، لإسقاط النظام الملكي العربي عسكريًا، لتلتحق البحرين بالجغرافية الإيرانية، وفقًا للمخططات والتصريحات الإيرانية التي تخرج من كبار المسؤولين تجاه البحرين.

 

ويكشف تقرير “تابناك” بأن إيران كشفت “في عام 1957، عن وثائق تاريخية تؤكد فارسية البحرين وتبعيتها لإيران”، مشيرًا إلى أن إيران أعلنت، حينها البحرين بـ “المحافظة الرابعة عشرة الإيرانية”، وتم تخصيص مقعدين في البرلمان الإيراني لمحافظة البحرين الإيرانية، على حد قوله.

 

وبحسب موقع “تابناك”، فإن محمد رضا شاه بهلوي، بعد الضغوطات التي تعرض لها من بريطانيا، صرّح في تاريخ 3 يناير 1969 في العاصمة الهندية نيودلهي، بأن “البحرين لها حق الاختيار بالانفصال عن إيران في ظل موافقة مجلس الأمن الدولي، ونحن نحترم قرار الشعب البحريني”، معتبرة أن هدف الشاه من هذا القرار هو استبدال الجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى، طنب الصغرى، وأبو موسى)، المحتلة من إيران بالبحرين، بعد إجراء استفتاء شعبي عام، بحسب ادعاء الوكالة.

 

وذكر أن إيران وبريطانيا لجأتا إلى مجلس الأمن الدولي حول عملية الاستفتاء على حق تقرير مصير البحرين، بعيدًا عن رغبة الشعب البحريني الذي يتوق للبقاء ضمن الإدارة السياسية لإيران، حسب زعمه.

 

وواصل الموقع قائلًا: إن سكرتير رئيس مجلس الأمن صرح في 30 مارس 1970، من مدينة جنيف، بضرورة القيام بعملية الاستفتاء حول حق تقرير المصير للشعب البحريني وتلبية تطلعاته نحو الاستقلال.

 

وزعم موقع “تابناك”، المقرب من الحرس الثوري، أن إيران “كانت واثقة أن هذا الاستفتاء سيكون لصالحها، بسبب الوجود الكبير للإيرانيين الشيعة هناك”، لكن الحكومة البحرينية بالتنسيق مع بريطانيا استطاعت في فترة زمنية قصيرة، أن تجلب الآلاف من “المهاجرين العرب” للبحرين، بقصد تغيير التركيبة السكانية، وكسب عملية الاستفتاء لصالحها، على حد قولها.

 

ولكن النتيجة كانت “لصالح مشيخة الخليج” بعد أن وافق مجلس الأمن الدولي على استقلال البحرين، حسب القرار رقم 278، بتاريخ مايو 1970، وبهذا الاستفتاء أعلنت البحرين استقلالها عن الوطن الأم إيران، بحسب تعبيرها.

 

وأضاف الموقع أن “دول الخليج العربي عمومًا، والبحرين خصوصًا، تمارس عملية طمس الهوية للمواطنين الإيرانيين في البحرين، كما تعرضهم للاضطهاد المبرمج والمنظم، لكن التاريخ والوثائق تثبت أن هؤلاء المواطنين إيرانيون ما زالوا يحافظون على هويتهم الإيرانية ومذهبهم الشيعي، وانتمائهم وولائهم لإيران لغاية هذا اليوم”، مؤكدة أنه “لا يستطيع أي طرف في المنطقة أن ينكر الوجود الإيراني، الذي يشكل الأغلبية في البحرين انتماء بالعرق الإيراني والمذهب الشيعي”، بحسب زعمها.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *