التخطي إلى المحتوى
حقول الألغام .. خطوة على طريق الموت
A Yemeni carries a landmine during the opening of a road in Saada, north of Sanaa, on February 15, 2010, following a truce between rebels and government forces. Seven people -- two soldiers, three rebels and two civilians -- were killed when an anti-tank mine exploded under a demining vehicle in Al-Iqab south of Saada city, local sources said. AFP PHOTO/STR (Photo credit should read -/AFP/Getty Images)

بوابة حضرموت / سكاي نيوز

 

 

منذ خروج الحوثيين من قواعدهم التاريخية في أقصى شمال اليمن، واستيلائهم على السلطة بقوة السلاح، لم يستبعد أحد أن يكون ثمن العودة إلى القواعد بخسا. خصوصا عند وصولهم إلى محافظة عدن في أقصى جنوب البلاد.

 

 

 

في رحلة ابتلاع السلطة أظهر الحوثيون قدرا من العنف بعد استهداف صواريخهم وقذائف دباباتهم لمناطق مأهولة بالمدنيين في مختلف المدن التي سيطروا عليها. قد يتخلى البعض عن المنطق ليقول “إنها الحرب” لكن سيجدون ردا سريعا من آخرين ” ماذا تقول في ما خلفه الحوثيون من آلاف الألغام بعد خروجهم من المدن التي كانوا فيها؟

 

 

 

الرحلة في الطريق الواصل بين قاعدة العند في محافظة لحج وصولا إلى حدود تعز يمكن أن تقودك إلى الموت متى غادرات إطارات السيارات حدود الأسفلت . السيارات المتفحمة تؤكد أن المنطقة أشبه بحقول الألغام، في تلك المناطق سقط عدد من مقاتلو المقاومة إضافة إلى مدنيين.

 

 

 

منذ أكثر من عشرة أيام سيطرت المقاومة والقوات الموالية للشرعية على معسكر “لبوزه” بمساعدة طيران التحالف، ومنذ ذلك التاريخ تقف المقاومة عاجزة عن تمشيط الموقع وتفقد محتوياته بسب الألغام فالوصول إلى بوابته الرئيسية التي لا تبعد أكثر من مائتي متر عن الطريق العام كلفهم ستة من مقاتليهم.

 

 

 

 

تزداد الأزمة تعقيدا كلما انتقلت إلى داخل المدن. فأجزاء من أحياء مدينة عدن ليس باستطاعة النازحين العودة إليها ، في حي دار سعد مثلا تنتشر الألغام في الشوارع وداخل المنازل . عدة حوادث سجلت وسط المدنيين.

 

 

 

 

أرقام ضحايا الألغام ليست محددة بعد، لكن زيارة المشافي في عدن والمدن الأخرى قد تعطي الزائر فكرة عن حجم الأزمة والتحدي الذي سيواجه السلطات الشريعة في مرحلة التأمين متى انتهت الحرب.

 

 

 

السلطات وبإمكانيات متواضعة استطاعت نزع آلاف الألغام، لكن العملية لاتزال تحتاج مزيدا من الجهد والوقت خصوصا أن الحصول على خرائط لمواقع قرابة 10 آلاف لغم حسب تقديرات السلطات اليمنية أمر غير وارد.

 

 

 

عالميا تعد عملية إزالة مخلفات الحروب الأصعب والأكثر كلفة على الإطلاق خصوصا الألغام، فبعض المناطق حول العالم لا تزال تشهد سقوط ضحايا نتيجة الغام زرعت قبل عشرات السنين.

 

 

 

 

كثيرون يرون أن الكثافة التي زرع بها الحوثيون وحلفاءهم الألغام، تظهر قناعة راسخة بخسارتهم للحرب حتى وإن طالت المعركة ، كما أنها ستبطئ من تحرك أنصار الشرعية وتكسبهم مزيدا من الوقت يمكن أن يساعدهم على الخروج من النفق الذي أدخلوا فيه اليمن.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *