التخطي إلى المحتوى
شرح موقفي الامارات والسعودية من ذلك.. المفكر السعودي جمال خاشقجي يحلل : عودة “الاصلاح” ام الانفصال اخطر على مستقبل اليمن؟!

بوابة حضرموت / حسين حنشي

1440225357

 

ناقش المفكر الاستراتيجي السعودي جمال خاشقجي رؤى الدول الاقليمية الفاعلة حول مستقبل اليمن لاسيما دولتي الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الدولتين التي كان لهما الدور الابرز في الحرب ضد الحوثيين .

 

وتطرق خاشقجي “المقرب من القصر الملكي ” في بلاده ضمنياً الى تباين وجهتي النظر بين الدولتين في شأن مستقبل الجار الجنوبي الذي تعصف به الخطوب من حروب وقلاقل وفقر وكثافة سكانية منذ عقود.

 

وقال في مقال نشر بصحيفة “الحياة السعودية” الصادرة من لندن في رده على مقال للكاتب الاماراتي منصور النقيدان :” لفت الأستاذ منصور النقيدان الانتباه إلى مستقبل اليمن بمقالته الثرية قبل أيام، «اليمن بعد التحرير، خطر التقسيم وعودة الإخوان»، وذلك من رؤية سعودية وإماراتية، حيث يقيم ويلتقي بأصحاب الرأي فيها، فيمكن فهم مقالته بأنها رؤية إماراتية، وخصوصاً أن للإمارات دوراً كبيراً في «عاصفة الحزم» وتحرير عدن، وكذلك فهي صاحبة مصلحة بوصفها دولة جوار (تقريباً) لليمن.”

 

وشرح خاشقجي الذي “رأى” ان الامارات “شبه جار” لليمن ما يمكن ان تكون “رؤية موحدة لدول الاقليم” حول الانفصال راى انها شكلت “نقطة التقاء” مع فكر النقيدان وقال:” الخطر عنده في الإثنين معاً «التقسيم وعودة الإخوان»، غير أنه حيث أشار إلى التقسيم كخطر إلا إنه في ثنايا المقالة لا يراه كذلك، خصوصاً لدول الخليج وأتفق معه في ذلك، إذ لا يهم دول المنطقة أن يكون هناك يمن واحد أو اثنان، المهم ألا يكونا محتربين أو معاديين لدول الخليج، والأفضل أن تبتعد هذه الدول عن قضية استقلال الجنوب فترفضها من ناحية المبدأ الآن، حتى يكتمل تحرير كل اليمن ثم تترك اليمنيين أنفسهم يقررون ما يريدون، وحدة أم انفصال أم فيديرالية، المهم أن يفعلوا ذلك من دون حرب، إذ تكفينا جميعاً واليمنيين قبلنا سنوات الحرب والجوع والألم.”

 

ثم تحدث خاشقجي عن ما وصفه “بالاهم في المقالة” وهو نقطة فارقة في رؤية البلدين “الاخوان المسلمين” ودورهم في المستقبل وسرد خاشقجي “محاسن الاخوان التاريخية” ليسوق لضرورة قبولهم لـ «البديل الثالث» وهو الدور الذي لعبوه منذ عقود في اليمن “كمستفيدي من اي صراع ثنائياً في هذا البلد وقال:” الأهم في المقالة هو خطر عودة «الإخوان» وفق وصف الكاتب «إلى لعب دور سياسي أكبر مما يتوقع، وأخطر مما كانوا قنعوا به في السنوات الأربع الأخيرة»، ولا أعرف لمَ قال أربع سنوات فقط؟ ولعله خطأ مطبعي إذ إن «الإخوان» في اليمن يشاركون في الحكم هناك، ووفق رواية الأستاذ النقيدان، وهو باحث دقيق، منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1970 أي 41 عاماً هي عمر اليمن الجمهوري والذين شاركوا في صنعه، إذ انحازوا للثورة وانهار في ثورة أخرى عام 2011 شاركوا فيها أيضاً وبزخم كبير، وأضيف من عندي أن «إخوان اليمن» انخرطوا في مشروع «البديل الثالث» زمن الحرب الأهلية، الذي شجعه الراحل الملك فيصل مبكراً خلال صراعه مع جمال عبدالناصر، واستطاع به اختراق صف «الجمهوريين» مبكراً عام 1965. البديل الثالث طرح فكرة «الدولة الإسلامية» عوضاً عن النظام الملكي أو الجمهوري، ونظّر لهذا التيار وقاده الراحل إبراهيم الوزير، الذي كان واسع الثقافة ومن أسرة هاشمية مرموقة، فجدّه أو والده قاد ثورة 1948 الإصلاحية، التي شارك فيها «الإخوان المسلمون» مباشرة من مركزهم العام في القاهرة، فكانت تلك المشاركة العابرة للحدود أول شرخ بينهم والمملكة، أدى الى تأسيس توجسها من «الإخوان» وطموحاتهم.”

 

ويواصل خاشقجي سرده “لتاريخ باهر” لاخوان اليمن من وجهة نظره ويقول :”السياسي الحذق لا يتوقف عند مفاصل التاريخ وإنما يعتبر منها ويوظفها لمصلحة قضيته، وهذا ما فعله الفيصل رحمه الله. القوة الثالثة جذبت عدداً من شيوخ القبائل الجمهوريين إلى صف المملكة، وإن كان ذلك على حساب حلفائها الملكيين وآل حميد الدين، بل إن أبرز مثقفي وشاعر الثورة الراحل محمد الزبيري اغتيل شمال اليمن، وهو في طريقه الى السعودية للقاء الفيصل بعدما انشق عن الجمهوريين، وشكل «حزب الله» الذي يدعو إلى حكومة إسلامية بديلة عن مشروع الملكيين الغارق في الزيدية، والجمهوريين الواقع تحت رحمة عبدالناصر ومخابراته، التي كانت تحكم صنعاء وقتذاك باسم الثورة الشاهد في كل ما سبق أن فكرة القوة الثالثة الساعية الى حكم راشد في اليمن قديمة، تعددت أسماء أصحابها، فلا تختص بـ «الإخوان» فقط، وإن كل ما جرى في اليمن بعدما استقر الحكم فيه للعسكر الذين أقصوا رجل الفيصل المفضل (تقريباً) لحكم اليمن القاضي عبدالرحمن الأرياني، كان استقراراً واهماً. وإن الصراع الحالي المتعدد الرايات، حوثيين، وصالح، ولقاء مشترك، ومثقفين، وحراك جنوبي، و«إخوان»، يصب كله في القضية الأم، البحث عن صيغة مناسبة لـ «الحكم الراشد» في يمن غير سعيد.”

 

وبعد صنع ارضية فكرية معتمدة على التاريخ يعلن “خاشقجي ” موقفه الذي هو موقف بلده والمعاكس لموقف “النقيدان ” الاماراتي صادحاً بان الاخوان ليسوا “الخطر على المستقبل” ويقول :”فهل يمكن بعد كل هذا القول إن الخطر في اليمن هو في «عودة الإخوان»؟ بالطبع لا، بل الخطر في عودة الاستبداد، وتفرد أية قوة بالسيطرة على بلد متعدد المذاهب والأقاليم والتوجهات والقبائل. انفراد «الإخوان» بالسلطة في اليمن خطر، مثل تفرد الحوثيين المتحالفين مع إيران خطر أدى الى إشعال الحرب الحالية، وكذلك تفرد عسكري اسمه علي عبدالله صالح خطأ، وإن بدت 30 عاماً من حكمه استقراراً، ولكنه استقرار أفرز كل ما يعانيه اليمن اليوم، وتعانيه دول الخليج معه، فوضى، واحتراب، وفشل دولة، وتدخل إيراني، وفقر، وتهريب أسلحة وبشر ومخدرات، و«قاعدة» و«داعش»، هل نسيت شيئاً آخر؟”

 

ويشرح المفكر السعودي كيف ستكون عودة “الاصلاح” قوية في الفترة القليلة المقبلة ويقول :” نعم، حزب «الإصلاح» سيعود قوياً في اليمن مع سقوط غريمه الحوثي، وحليفه السابق علي عبدالله صالح، فهو «القوة الثالثة» المتبقية في الشمال بعد سقوط القوتين، والفضل في ذلك بعد الله هو للتدخل السعودي – الإماراتي كما يحب الزميل أن يسميه، و«التحالف» كما تحب المملكة أن تسميه، فما العمل؟ يقدم الأستاذ النقيدان وصفة ناجعة فيقول، بعد أن يلغي اختيار منح «الإصلاح» القيادة بوصفه رأس السنّة في اليمن، وهذا سيساهم في تقوية الزيدية وتيار الحوثي، ويعمق المشكلة الطائفية وجراح الحرب في اليمن: «وأحسب أن الإصلاح لا يريد ذلك، بل نفاه لي أكثر من قيادي إصلاحي التقيتهم في الرياض، أكدوا أنهم عمدوا أنصارهم بعدم رفع شعارات الحزب في أي موقع يحرر أو ينسبون أي نصر يتحقق إلى الحزب، وأن شعارهم الآن هو تحرير اليمن ودحر الحوثيين، وتأجيل مسائل الحكم إلى ما تقرره الشرعية والإجماع الوطني، والاكتفاء بدور إدارة المناطق المحررة ضمن منظومة الحكم المحلي والقبلي السائدة قبل الانقلاب الحوثي».

 

ويختتم خاشقجي الذي تصنف بلاده “جماعة الاخوان المسلمين في اليمن كجماعة ارهابية ” بشرح مايرى انه “فرق هائل ” بين القاعدة والاصلاح ويقول :”ثم يلغي أيضاً وبحكمة السيناريو الثاني: قمع «الإصلاح»، وتصنيفه كجماعة إرهابية، ما يدفعه نحو التحول إلى «القاعدة»، وإن اختلفت معه في الأخيرة، فالتباين على مشروع الدولة والحكم الراشد بين «الإصلاح» و»القاعدة» هائل، ولعل جملته من ضرورات الإعلام التعبوي السائد حالياً لدى المثقف عندما يتعامل مع مسألة «الإسلام السياسي» وأخيراً يختار الأستاذ النقيدان الحل الناجع الذي أتفق معه فيه، فيدعو إلى «عدم دعمه وتقوية نفوذه، بل يسمح له بأن يأخذ وزنه الطبيعي، لكن وفق قواعد الحياة المدنية الجديدة، التي تمنع استغلال الدين والطائفية وتستوعب الجميع»، وهذا عين العقل، حتى الشيخ عبدالمجيد الزنداني سيوافق النقيدان في توصيته هذه.”

 

وسبق لخاشقجي ان دافع عن الاخوان المسلمين “علناً” وهاجم الرؤية الاماراتية فيما يخصهم ضمنياً في مقال بذات الصحيفة تحت عنوان “الهوس بمحاربة الاخوان كاد ان يدمر الخليج” قبيل اندلاع الحرب اليمنية بأسابيع.

 

وخاشقجي هو صحافي واعلامي سعودي ومفكر سعودي وُلد في المدينة المنورة عام 1958 و ترأس عدة مناصب لعدة صحف في السعودية وتقلد منصب مستشار كما أنه مدير عام قناة العرب الإخبارية وسبق أن التقى وأجرى مقابلات خاصة مع أسامة بن لادن في العديد من المناسبات قبل وقوع هجمات 11 سبتمبر إلى جانب عمله كمعلّق سياسي للقناة السعودية المحلية ومحطة “أم بي سي” و”بي بي سي” وقناة الجزيرة.

التعليقات

  1. ياهذه المواقع لاتحلمون ان شعب الجنوب يرضى بغيرفك الارتباط وتقريرالمصير عن العربيه اليمنيه ولكن يامحسن التئاني لان الهروله
    من دون تخطيط ولاحساب تكسررجول صاحبها عندمايسقط ونحن قد تعلمنا من ان الهروله والتسرع تورث الكوارث وهذه هي نتابج
    مغاريمنا المجانيين المهووسين الاغبياء وصلونا الى مابين انياب ضباع ابويمن الصفراء وكل شي باوانه وانشاءالله مابتكون العاقبه
    للجنوبيين الاكلها افراح ومسرات وازدهارواستقرار وقريبا انشاءالله سوف تشرق شمس الحريه على ربوع الجنوب العربي الاتحادي
    الفيدرالي بهويته الجنوبيه العربيه

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *