التخطي إلى المحتوى
استخراج جواز سفر بصنعاء مجازفة غير مأمونة العواقب

بوابة حضرموت / الخليج

1

 

 

تحولت الإجراءات الروتينية لاستخراج جواز سفر في صنعاء والعديد من المدن الأخرى، التي تشهد مواجهات يومية بين مليشيات جماعة الحوثي والمخلوع علي صالح والمقاومة الشعبية إلى مجازفة غير مأمونة العواقب محاطة بتعقيدات إضافية من قبيل الارتفاع القياسي وغير المسبوق في الكلفة المالية اللازمة للحصول على جواز سفر.

 

 
التهافت الشعبي على استخراج جوزات سفر للتمكن من عبور الحدود والدخول الى الأراضي السعودية للإقامة المؤقتة فيها، أو السفر منها إلى وجهة ثالثة مثل بيئة مثالية لنشوء ما يشبه «السوق السوداء» داخل أروقة مصلحة الجوازات والهجرة اليمنية وفروعها المختلفة في المحافظات، لترتفع كلفة استخراج وثيقة السفر الرسمية والتي لا تتجاوز في الظروف الاعتيادية وبموجب لوائح المصلحة مبلغ 5 آلاف ريال أي ما يعادل 20 دولاراً إلى 50 ألف ريال 250 دولارا.

 

 
واتهم عبدالسلام ناصر الكمالي أحد الناشطين في مؤسسة «نزاهة» الأهلية الناشطة في مجال مكافحة الفساد في تصريح ل«الخليج» جماعة الحوثي بالوقوف وراء تحول مصلحة الجوازات والهجرة اليمنية إلى «سوق سوداء» لبيع جوازات السفر بأسعار قياسية، مشيراً الى أن مندوب الجماعة المكلف بالإشراف على أنشطة المصلحة يضطلع بدور محوري في إدارة هذه السوق السوداء غير المعلنة وتقاضي مبالغ غير قانونية لتسهيل إجراءات الحصول على جواز سفر وخلال سقف زمني قياسي.

 

الارتفاع غير المسبوق في كلفة استخراج جواز السفر وتصاعد مظاهر التهافت الشعبي على اقتناء وثائق السفر الرسمية اضطر الكثير من الراغبين في الحصول على جواز سفر بالتوجه إلى محافظات أخرى ك«إب والحديدة وحجه وعمران وذمار»، لمراجعة فروع مصلحة الجوازات والهجرة واستخراج وثيقة السفر بكلفة اقل مقارنة بالسقف المتداول في العاصمة صنعاء.

 

 
وأشار أحمد علي ناصر الملصي وهو موظف في إدارة الإصدار الآلي بفرع مصلحة الجوزات والهجرة بمحافظة الحديدة، إلى أن الأشهر الثلاثة الأخيرة شهدت إقبالاً غير مسبوق على اقتناء وثائق السفر من فرع المصلحة بالحديدة، منوهاً إلى أن ارتفاع قيمة استخراج جواز السفر في العاصمة صنعاء وسيطرة الحوثيين على المصلحة بالعاصمة، دفع الكثير من الراغبين في استخراج وثيقة السفر الرسمية إلى تجشم عناء السفر إلى الحديدة والعديد من المحافظات الأخرى للحصول على هذه الوثيقة بكلفة أقل.

 

 

 

وتسببت الملابسات الدراماتيكية المروعة لمقتل أحد الاشخاص خلال محاولته استخراج جواز سفر من مصلحة الجوزات بصنعاء قبيل مصرعه برصاصة أطلقها عليه أحد مسلحي جماعة الحوثي المتمركزين كحراسات ثابتة داخل أروقة المصلحة، قبل أكثر من شهر، في عزوف الكثير من الراغبين في استخراج جوازات السفر عن التوجه إلى المصلحة التي تحولت جراء تصاعد انتهاكات الحوثيين إلى أحد مناطق «التماس» الخطرة التي يمكن أن يفقد فيها الإنسان حياته لمجرد الاحتجاج على بيروقراطية الإجراءات أو الاعتراض على مظاهر الفساد التي يختزلها الارتفاع الفلكي للرسوم المخصصة لاستخراج جواز سفر.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *