التخطي إلى المحتوى
4 أهداف لإنهاء الحرب في اليمن…وامريكا تبلغ صالح: نهاية اللعبة بيد السعودية

بوابة حضرموت / متابعات

27-08-15-76384863

 

كشفت هيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي” عن أربعة أهداف للمملكة العربية السعودية وحلفهائها لإنهاء الحرب في اليمن، تتجاوز مطالب أطراف الصراع اليمني في الداخل .

 

ونقلت “بي بي سي” في تقرير لها بعنوان “مآلات الصراع في اليمن: خيارات الحرب وفرص السلام” عن خبراء ومراقبون في كل من واشنطن ولندن والرياض القول إن “السعودية وحلفاءها لن يقبلوا بإنهاء هذه اللعبة الدامية ما لم تتحقق أهداف أربعة هي؛ سحق القدرات العسكرية للحوثيين وقوات صالح لضمان أمن دائم للحدود الجنوبية للسعودية، وتبديد أحلام إيران بجعل اليمن منطقة نفوذ لها على غرار العراق وسوريا ولبنان، وتأمين خطوط الملاحة الدولية في باب المندب، ومنع وصول الإسلاميين ذوي التصور المتشدد للدين إلى السلطة في اليمن”.

 

وأشارت الهيئة إلى أنه “لا تلوح في الأفق أي بارقة أمل حتى الآن على تقدم في مساعي الوسيط الدولي إلى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ أحمد”، لافتة إلى أن “المقترحات ونقاط الحل السياسي التي حملها إلى الطرفين وتقضي بوقف إطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية والسماح للإغاثة الإنسانية لا تزال تُقابل برفض كليهما إما لمجملها أو لإضافات وتعديلات الطرف الآخر عليها”.

 

وقالت “ولا يخفي مسؤولون في صنعاء شعورهم بـ “الإحباط” بسبب ما يصفونه بالصمت الدولي إزاء الضحايا والاضرار والخسائر التي تخلفها هذه الحرب وعدم ممارسة ضغط كاف على طرفي النزاع لوقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات سلام”.

 

ونقلت “بي بي سي” عن قيادي كبير في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح إن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أبلغوه أن “نهاية اللعبة بيد السعودية”.

 

وبينت أن معسكر الحوثيين وحلفائهم يقول إن “القبول بمطالب حكومة الرئيس هادي وعلى رأسها القرار الدولي 2216 الذي يطالبهم بتسليم السلطة بالانسحاب من جميع المدن التي يسيطرون عليها بما فيها العاصمة صنعاء ومحافظة صعدة معقلهم الرئيسي وتسليم السلاح وغير ذلك إنما “يعني الاستسلام الكامل والمهين” من قبلهم.

 

وأكد المتحدث الرسمي باسم حزب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف الوطني، عبده الجندي، أنهم يرفضون البتة أي تسوية تقوم على ذلك الأساس.

 

وقالت هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي إن “ناشطون مقربون من زعيم جماعة الحوثيين، عبد الملك الحوثي، يعتقدون أن السعودية “لا ترغب أصلاً في وضع نهاية لهذه الحرب طالما ظلت تعتقد أن لديها اليد الطولى فيها”.

 

وأضافت “لهذا فإنه لا خيار أمام الحوثيين، كما يقول هؤلاء الناشطون سوى الدفاع عن أرضهم باتباع “الخيارات الاستراتيجية”، التي أعلن عنها الحوثي وتتضمن حسب تفسير بعض ناشطيه حرباً شاملة، مفتوحة، وطويلة الأمد بالإضافة إلى إلغاء الحدود المشتركة بين اليمن السعودية واعتبار كل المعاهدات والاتفاقات الموقعة بين البلدين كأنها لم تكن”.

 

وأشارت إلى أنه في حين ينتظر الجميع ما يوصف بحملة عسكرية يجري التحضير لها لاستعادة صنعاء من قبضة الحوثيين وقوات صالح يتعذر التكهن بتوقيتها أو السيناريوهات المعدة لتنفيذها، يحبس مسؤولون في حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي أنفاسهم تحسباً لنتائجها والتبعات المختلفة التي يُتوقع أن تترتب عليها.

 

واستبعد مسؤول كبير في حكومة هادي – ذكرت “بي بي سي” أنه طلب عدم الكشف عن اسمه – أن تؤدي معركة “تحرير” صنعاء بل ومجمل الحملة العسكرية لقوات التحالف إلى تصفية القوة العسكرية للحوثيين وأنصار صالح ووضع نهاية دائمة للصراع في بلاده.

 

وقال “أتوقع أن تشهد مرحلة ما بعد هذه الحرب حروباً أخرى مع جيوبٍ وفلولٍ لهذين الحليفين (الجهويين والمذهبيين) من ناحية، ومن ناحية أخرى تؤدي إلى مواجهات مع فصائل مسلحة اشتد عودها أكثر بعد مشاركتها في صفوف طرفي النزاع المسلح، وعلى رأس تلك الفصائل تنظيم القاعدة والانفصاليين الجنوبيين ورجال القبائل الشمالية التي سيطالب كل منها – بحسب اعتقاد المسؤول – بثمنٍ مقابل مشاركته في القتال، الأمر الذي قد لا تقوى أي حكومة قادمة في اليمن لا على تلبيته ولا على الاستمرار إلى ما لا نهاية في رفضه”.

 

واختتمت “بي بي سي” تقريرها بالتأكيد على أنه “مع أن الحل العسكري للصراع الدائر في اليمن منذ خمسة أشهر يبدو هو الأرجح حتى الآن، إلاّ أن مراكز أبحاث وهيئات دولية ترسم صورة قاتمة لمستقبل الوضع في هذا البلد، وتتحدث عن تفاقم الوضع الإنساني في اليمن عامة ليس فقط جراء استمرار القتال على الأرض بل وإحكام قوات التحالف حصارها المفروض على اليمن جواً وبراً وبحراً”، وتتوقع تلك المؤسسات ظهور المزيد من التحديات الإضافية على الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية كافة، إذ يرجح أن تكون وحدة البلاد عرضة للتفكك أكثر من أي وقت مضى بسبب هذه الحرب، وتعذر العودة إلى مسار العملية السياسية الانتقالية السابقة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *