التخطي إلى المحتوى

بوابة حضرموت / الحياة 

206efc201e8f42238d9ed768d118e5b4

خيّمت أجواء ترقب وحذر ومخاوف من يوم عصيب في صنعاء قبل ساعات من انتهاء مهلة حددتها جماعة الحوثيين للقوى السياسية اليمنية، كي تتوصل إلى صيغة مخرج من الفراغ الرئاسي في البلد. وفيما حبس اليمنيون أنفاسهم، تحسباً لصدامات واسعة، في حال نفّذت الجماعة تهديدها بـ «حلول ثورية» تستكمل بها ما وُصِف بـ «انقلاب على الشرعية»، اغتيل قيادي حوثي.

وتحدث قيادي في تكتل أحزاب «اللقاء المشترك» عن إقامة جبرية ما زال الحوثيون يفرضونها على الرئيس اليمني ورئيس الحكومة وثمانية من وزرائه.

ووسط تعثُّر مشاورات يرعاها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر، تصرّ جماعة الحوثيين على تهديدها بـ «حلول ثورية» لترتيب أوضاع السلطة بعيداً من التوافق السياسي.

وشهدت المحافظات الجنوبية أمس هجمات لتنظيم «القاعدة» واشتباكات مع الجيش في محافظات لحج وشبوة وحضرموت، أوقعت قتلى وجرحى، فيما نظّمت تظاهرة حاشدة في معقل الجماعة في صعدة (شمال)، أعلن المشاركون فيها تفويض زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، بالتزامن مع تظاهرة مناهضة في تعز (جنوب غرب) نددت بـ «انقلاب» الحوثيين.

وكانت السفارة الفرنسية في صنعاء أكدت تعليق خدماتها القنصلية بسبب تدهور الوضع الأمني، بعد أيام على اتخاذ السفارة الأميركية خطوة مماثلة.
إلى ذلك اغتال مسلح يُعتقد بأنه من «القاعدة» في مدينة إب (170 كلم جنوب صنعاء) قيادياً حوثياً يعمل في جهاز الرقابة والمحاسبة، فيما أصيب أربعة آخرون بهجوم بقنبلة ألقاها مسلح على دورية تابعة للجماعة في مدينة معبر (70 كلم جنوب صنعاء).

وهدد قادة حوثيون بمضي جماعتهم منفردة في ترتيب أوضاع السلطة مع انتهاء مهلة الأيام الثلاثة، بخاصة بعد إعلان تكتل أحزاب «اللقاء المشترك» تعليق مشاركته في المشاورات التي يرعاها جمال بنعمر، حتى يتم التفاوض مع التنظيم الناصري الذي أعلن انسحابه نهائياً.

وقال القيادي في اللقاء «المشترك» حسن زيد، وهو الأمين العام لـ «حزب الحق» القريب من الحوثيين: «لم تنسحب أحزاب اللقاء المشترك من الحوار وإنما علّقت حضورها (الإثنين) حتى تلتقي لمناقشة انسحاب الإخوة في التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وآمل بأن ننتهي من مناقشة الموضوع اليوم (أمس)».

وكشف زيد في صفحته على «فايسبوك» إقامة جبرية يفرضها الحوثيون على ثمانية وزراء، وعلى الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس مجلس الوزراء خالد بحاح، وبين الثمانية وزراء المال والداخلية والخارجية، والتخطيط والتعاون الدولي، والمغتربين، والإدارة المحلية. ويُعتقد بأن الجماعة تحاول عبر المشاورات التي يرعاها بنعمر تشكيل مجلس رئاسي بالتوافق مع الأطراف السياسية، يخضع لوصايتها ويمنحها مشروعية استكمال السيطرة على بقية مناطق اليمن. وفي حال فشل التوافق سيمضي الحوثيون في تشكيل مجلس رئاسي بالتنسيق مع حلفائهم العسكريين والقبليين.

واعترف قيادي حوثي في تصريح بأن نية الجماعة المضي منفردة لملء فراغ السلطة «تواجه معارضة شديدة من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي»، مؤكداً أن «العودة إلى البرلمان ودستور ما قبل 2011 هي الخيار الوحيد المرغوب إقليمياً ودولياً».

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *