التخطي إلى المحتوى
تحقيق: دول عربية تفرض عقاب جماعي على اليمنيين في الخارج وموقف سلبي من حكومة الكفاءات

بوابة حضرموت / وليد التميمي

1441308358

 

مثل قرار ليبيا الأخير بمنع دخول أي مواطن يمني لأراضيها ضربة قاضية للجهود المبذولة بغية تخفيف قيود انتقال اليمنيين في الدول التي كانت تسمح قبل اندلاع الحرب باستقبالهم دون الحاجة لفيزا أو تأشيرة مسبقة، الخطوة التي اتخذتها ليبيا ستجعل دول عربية أخرى تصر على موقفها الرافض لاحتضان أي مواطن يمني يرغب بزيارتها أو الاستقرار فيها حتى تهدأ الأوضاع في بلاده كلياً.

 

 

هكذا يبدو إذا أن المواطن اليمني في معظم البلاد العربية لم يعد بحاجة إلى ارتكاب مخالفة أو تجاوز قانوني.. حتى يضع نفسه في موطئ الشبهات ويدخل في ورطة حتمية، يكفي فقط أن يكشف عن جنسيته ويتحدث بلهجته العادية مع القليل من (بهارات) الارتباك، والحركات البلهوانية، لتبدأ رحلة التحقيق معه في سيرة حياته منذ طفولته حتى اللحظة الراهنة التي أوقف خلالها في أي منفذ عبور أوعلى قارعة الطريق في هذه الدولة أو تلك، للنبش في معتقداته، وطائفته، وفئة دمه، وانتمائه الحزبي إخوان أو ابن عم!.

 

 

قوة الجواز اليمني

يقول الشاب رفعت: الأوراق الثبوتية للمواطن اليمني وفي مقدمتها طبعا الجواز أصبحت توحي بالقلق لرجال الأمن ومسئولي مطابقة بيانات السفر وتجعلهم أكثر تحفزا ويقظة، يجتمعون وينفضون ثم يجتمعون مرة أخرى، يفحصونه بعناية، يقلبوه وكأنهم يبحثون عن (خرم إبرة)، يفرزوه على جنب ويرمقونة بنظرات حادة، وليس من حقه أبدا ان يغضب أو يحتج، عليه فقط الإجابة على اسئلتهم المعقدة بسرعة فائقة ودون تأخير، وإلا دخل في دائرة الشك واحتمال منع سفره صار شبه أكيد، واحتجازه وارد.

 

 

الكل مشتبه به

الحرب الدائرة في البلاد حاليا، واستدعاء عاصفة الحزم وإعادة الأمل، ساهمت في تعميم هذه الظاهرة بعد أن كانت تقتصر على حالات محدودة نسبيا، هذا ما أكده المواطن نائف العالق في احدى الدول العربية حيث قال : بعد أن فرض الحصار على كل من هم في الداخل، أوصدت المنافذ الجوية والبرية والبحرية في وجوه اليمنيين، وبات محظورا عليهم اجتيازها. كان العقاب الجماعي جزاء من كانوا عالقين في الخارج ايضا، اوتوماتيكيا شرعت قيود على حرية انتقالهم، أصبحوا مطالبين بفيزا لا تمرر وإقامات ترفض ودفع غرامات عن كل يوم تأخير بعد كسر المدة القانونية لتأشيرة المرور في بلدان عربية وإسلامية بعينها، إيران إنموذجا بشهادة علي البخيتي، وسفاراتنا للاسف تتفرج، بل إنها متواطئة بسكوتها على مثل هذه التجاوزات التي تطالنا.

 

 

اليمني.. مسجل خطر

المعترب في الخارج الدكتور محمد: المواطن اليمني الذي كان مسحوقا بالفقر والظلم والفساد في الداخل، وجد نفسه وهو مسافر يعامل بقسوة وإزدراء حتى من سفارات بلاده، بعد مانفذت أمواله واستهلك مدخراته، كم من مريض مات كمدا أو ساءت حالته، وشاب أو رجل اضطر ليمد يده طلبا للعون والمساعدة، للعودة إلى بلاده!.

 

وأضاف: الصورة النمطية عنا في طريقها للترسخ في الأذهان بأننا مشتبه بهم كأرهابيين ومزوري مستندات رسمية حتى تثبت براءتنا، وعندما نهبط في مطار دولي في رحلة عبور أو ترانزيت نخضع لاستجواب دقيق قد ينتهي باقتيادنا إلى غرف الترحيل للعودة من حيث اتينا، وعلى حسابنا ونفقنا الخاصة، دون مراعاة لوضعنا وتقدير ظرفنا أو مكاتنا العلمية. يكفي فقط أنك يمني (مسجل خطر).

 

 

مأساة ليبيا

الطالب في الخارج عمر: لقد أصبحنا مثل المصاب بالوباء الذي يخشاه الجميع ويرفضون استقباله، حتى في الدول التي أدعت تأييدها للشرعية اليمنية وانضمت شكليا أو فعليا للتحالف العربي، بلدان أخرى لم يكن اليمني حتى يفكر بزيارتها في وقت السلم والرخاء أصدرت فرمانا هي الأخرى بأنه ممنوع من النزول في مطاراتها واخرتها ليبيا وقبلها السودان، فمابالكم بتلك التي كنا نمني النفس بدخولها ولو على نقالة أو سيرا على الأقدام؟!.

 

 

انجازات حكومة الكفاءات

المهندس خالد: سعيد الحظ الذي يسمح له بدخول تلك البلدان كغيره من الجنسيات العربية والأفرنجية، بات عليه أن لا يفكر في مغامرة التحرك بحرية والبحث عن فرص عمل لإزجاء وقت فراغه أو تعويض جزء من خسارته في الغربة، لأنه قد يصطدم بشرط إتمام قبوله في الوظيفة الموعودة بإذن من جهة أمنية، هي فقط من تقرر مصيره، وعادة ما يأتي الرد برفض طلبه؛ والتلويح بإجراءات تسفيره قسرا، يبتسم خالد ويقول هذه انجازات حكومة الكفاءات اليمنية.

 

 

رسالة صنعاء لعدن

الطالب جهاد: حملات مركز الأمير سلمان للإغاثة خففت من معاناة العالقين في الخارج، بإعادتهم جوا إلى بلدهم، رغم بصمات الفساد اليمني الذي شاب العملية برمتها، لكن الرحلات كانت في معظمها غير منتظمة وعشوائية.. يعلن عنها فجأة، وتلغى أكثر من مرة مؤخرا، خصوصا إلى العاصمة عدن بعد مضي قرابة شهرين على تحريرها، والغريب أن برنامج الرحلات لصنعاء شبه منتظم حتى الان، ويبدو أن هناك من يريد أن يبعث برسالة من داخل الحكومة اليمنية للخارج والداخل أننا كجنوبيين فاشلين في كل شيء، حتى المطار لم نستطيع تشغيلة ومطارات اخرى متفرقة مثل مطار الريان بالمكلا التي يسيطرها على تنظيم القاعدة الإرهابي، بينما مطار صنعاء يستقبل رحلات والمدينة تتعرض يوميا لقصف جوي ويدعون انها مقبلة على زحف بري لتحريرها ولو أني أشك في ذلك.

 

 

(إعجاز) وحدوي خالد

العم مبارك: هذه الأيام أولادنا الدارسين في الخارج ينتظرون ضوء أخضر للسماح لهم بالعودة لمواصلة دراستهم، من الغير المعقول أنهم في كل مرة يمروا بها من مطار يتعرضوا لصنوف من الإهانة والإذلال، فين رايح وليش تدرس في الخارج وليش ما تدرس في بلادك، يأخي هذيلا طلاب علم، ولا لأنهم يمنيين العالم كله علينا، ويدعي الوقوف إلى جانبنا كذب، عبدربه منصور هادي وخالد بحاح يتحملوا المسئولية نقول لهم بالصوت المليان عيب عليكم استحوا على أنفسكم، قيمتنا من قيمتك وإذا كنتوا راضيين على أنفسكم البهذلة، فاحنا ما نرضى.. الموت لنا أرحم وأشرف، وأزيدك من الشعر بيت حتى الطالبات أحيانا يتم ارجاعهن من المطارات لأن جوازها يمني، ما عاد حد يقدر أو يحترم العوائل والأطفال ويا ويلك لو فتحت فمك بكلمة.

 

 

الخاتمة:

حتى وقت قريب كانت النظرة لـ (بويمن) بأنه إنسان فقير و(عيان) أو مجرد (طالب) علم أو أي شيء اخر، قلما يذكر بخير، لكن مرتبته تقدمت وشهرته بلغت الأفاق، في (إعجاز) وحدوي خالد، بعد أن باتت جنسيته ملازمة لتهمة أصبحت تطارده في الخارج بعد أن عانى منها الويلات في الداخل، ويبدو أنها ستظل تلاحقه لوقت طويل من الزمن .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *