التخطي إلى المحتوى
المقاومة .. تعز .. اعادة تقييم .. نكران الذات اقرب طرق الانتصار
AA012103

AA012103

بوابة حضرموت / أبوآدم الصلوي 

 

تخوض تعز معركة اللحظات الأخيرة مع المليشيات .. المليشيات تعد بقلق السويعات المتبقية من عمرها في تعز.. رغم تعزيزاتها العسكرية الهائلة والمستمرة …

 
– ان الانتصار الذي حققته المقاومة بتحرير أجزاء كبيرة من تعز رافقه تغطية إعلامية واسعة وممتازة –ربما حسمت الامر اكثر مما حسمه الميدان وانزلت اكبر هزيمة بالمليشيات وأثارت الهلع والخوف في نفوس المليشيات- لكن ما يؤخذ على تلك التغطية انها سلطت الاضواء على الشيخ حمود المخلافي فقط وحسب الانتصار له وللقوات التابعة له.

 
– ورغم اعتزازنا وتقديرنا لقائد المقاومة ودوره النضالي في تحقيق النصر اﻻ ان ذلك يجب ان يكون في اطار تنسيق كامل بين الجيش والمقاومة بتعز، فضلاً عن التنسيق مع مؤسسة الرئاسة والحكومة وأركان الجيش مع التقاعس والتباطؤ الذي يبدونه لحسابات ضيقة .

 
– ويعتقد ان تلك القيادات العسكرية تفاجأت بالتقدم الذي حققته في تلك المناطق.. وذلك يعكس ضعف التنسيق بين تلك القيادات العسكرية وقيادة المقاومة او ضعف الثقة بينهما رغم ان جميعها تعمل في جبهة واحدة، وتحت شعار واحد وضمن المجلس العسكري للمحافظة.

 
– تم تغييب المجلس العسكري وقيادات الوية الجيش الوطني العميد صادق سرحان والعميد عدنان الحمادي والعميد يوسف الشراجي عن المشهد الإعلامي مع علم الجميع ان تلك القيادات العسكرية تقود العمليات القتالية في الجبهة الغربية والشمالية،

 
– وكان من المستحسن ان يتصدر المشهد الإعلامي تلك القيادات العسكرية ويكون لها الحضور الفاعل لتكون بمثابة رسالة تطمينية للداخل والخارج وللرئيس هادي وقيادة التحالف بان من تم تعيينهم من يملكون زمام المبادرة ومسيطرين على الموقف، ومن اجل عدم اتاحة الفرصة للآخرين بالتشكيك في الانتصار والتشكيك بالشيخ المخلافي بانه يخدم حزب الإصلاح والتقليل من حجم الإنجاز الذي حققه والتضحيات التي يقدمها في سبيل الكرامة والعزة وتحرير تعز وقد يصل الامر الى احباط الرجل من مواصلة مشواره النضالي .

 
– لم يعطى الرئيس هادي والحكومة أهمية في انتصار تعز من قبل المقاومة ولم يكونوا حاضرين في المشهد ولو من باب اعلامي كما حدث بتحرير عدن حيث قيل ان الرئيس هادي تولى ادارة المعارك واشرف على العمليات العسكرية بنفسه من غرفة العمليات بالرياض وتتويج ذلك الانتصار بتوجيه خطاب سياسي هنأ فيه أبناء عدن والشعب اليمني.

 
– وحقيقة الامر “ان الرئيس هادي وحكومته للأسف الشديد لم يعطيا الاهتمام الكافي بالمقاومة ، بل انهم تعاملوا بتقاعس وتباطؤ مع تعز ومقاومتها وذلك يضع عدد من علامة الاستفهام عن التقاعس … ولم يتم دعم المقاومة بالسلاح والمال كما في الجبهات الأخرى”،

 
– لكن هذا لا يعني ان يتم معاملة الرئيس هادي وحكومته بالمثل، فالحماس الذي ابدته المقاومة والانتصار الذي حققته يجب ان يرافقه التعامل بحكمة وذكاء مع مختلف المواقف السياسية والميدانية، فهناك تجاذبات كبيرة والسياسة تتطلب امساك العصى من النصف والظرف الحالي يحتم على المقاومة نكران الذات.

 
– نفس الشيئ تكرر مع التحالف العربي فقد تم ذكر دوره على الهامش بتحرير تعز، بل ووجهت الانتقادات الكبيرة لكليهما أي للرئيس والتحالف بخذلان تعز، وانتشر اسم العملية بعملية السهم التعزي بدلاً عن السهم الذهبي في تهميش لمؤسسة الرئاسة والحكومة ودول التحالف، وذلك يبعث على القلق والخوف لدى الرئاسة والتحالف من استفراد المقاومة بالانتصار وربما الاستفراد بالقرار- وتم توقيع مقترح من قبل القيادات الميدانية يخاطب الرئيس هادي بتعيين قائد المقاومة الشيخ المخلافي محافظاً لتعز .

 
– غير ان هذه وتلك كانت في الواقع وحقيقة الامر فخ نصب على طريق إعاقة استكمال تحرير تعز اشترك فيه المخلوع صالح واطراف دولية واقليمية، وسياتي توضيح ذلك في مقالة مستقلة. واعتبر البعض التغطية الاعلامية الحزبية لمعارك المقاومة وانتصاراتها يتم توظيفها من قبل الإصلاح لتأكيد حضورهم القوي في المقاومة لخدمة مشروعهم السياسي اكثر مما هو انتصار لتعز والشرعية اليمنية.

 
– بالتأكيد ان هذه وتلك لا يبرر موقف الرئاسة والحكومة المتقاعس وموقف التحالف المتباطئ في دعم المقاومة بتعز ، وما تعانيه المقاومة من نقص في العتاد والمال والسلاح ، وحصار خانق للمدينة وأوضاع إنسانية مأساوية .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *