التخطي إلى المحتوى
اكبر توسعه في المسجد النبوي منذ إنشائه (تفاصيل)

بوابة حضرموت/العربية نت

images (1)

المدينة المنورة – عقيل بوخمسين
تشهد المدينة المنورة حالياً أكبر توسعة في تاريخ المسجد النبوي منذ إنشائه. هذه التوسعة ستضيف أكثر من مليون متر مربع للمساحة الحالية للمسجد، وأعمال الإنشاءات على هذه التوسعة يرافقها قيام مشاريع عملاقة أخرى في المدينة المنورة، حيث تتولى وزارة المالية السعودية متابعة الدراسات الهندسية والاقتصادية لمشروع توسعة المسجد النبوي، والمشاريع المرتبطة به. إضافة لمخاطبة المصنفين لتنفيذ هذه المشاريع، وترسية المناقصات عليهم.
المهندس إبراهيم الطريري وهو مدير للمشاريع في وزارة المالية، أوضح للعربية أن “مشروع التوسعة الكبرى للمسجد النبوي قد تصاحب مع عدة مشاريع و عناصر مرتبطة بها بشكل مباشر وغير مباشر، منها تطوير المنطقة المركزية، و كذلك مشروع شركة دار الهجرة، الذي يتكون من 100 برج إداري وفندقي، وبعض الخدمات و كذلك مشروع درب السنة الذي سيربط المسجد النبوي الشريف و مسجد قباء”.
ورصد تحقيق خاص لقناة العربية بعنوان #التوسعة_المنورة سير أعمال الإنشاءات في المدينة المنورة لتوسعة المسجد النبوي والمشاريع الأخرى.
مشروع درب السنة
المشروع تم اعتماده مؤخراً من لدن خادم الحرمين الشريفين في زيارته الأخيرة للمدينة المنورة ويقوم العمل الآن للبدء بتطوير الدراسات الأولية له. إذ يهدف إلى إحياء سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المشي ما بين المسجد النبوي ومسجد قباء.
المشروع الذي سيربط المسجدين، يمتد بطول 3 كيلومتر، وبعرض 300 متر. تمتد على الطريق المباني الخدمية، التجارية والسكنية، وروعي في تصميمها الطيراز المدني، إذ سيصل المنطقة الشمالية لمسجد قباء، بالمنطقة الجنوبية للمسجد النبوي.
وكانت وزارة المالية قد بدأت بحصر العقارات التي سوف تدخل في مشروع درب السنة، حيث تم حصر 840 عقارا، بمساحة 929 ألف متر مربع.
وقدرت الوزارة قيمة العقارات المنزوعة لدرب السنة بنحو عشرة مليارات ريال، و يتوقع أن يبدأ إخلاء هذه المنازل مطلع السنة الهجرية الجديدة.
المخطط العيني
وهو مخطط تطوره وزارة المالية وتقوم بربط كامل الخدمات من مياه وكهرباء، وتعبيد للطرق بهدف لتعويض أصحاب العقارات المنزوعة، تزيد مساحة المخطط عن 18 مليون متر مربع، و تبلغ عدد القطع فيه اكثر من 15 ألف قطعة. وحالياً يتم دراسة ربط هذا المخطط بشبكة المترو في المدينة المنورة، والتي تصل إلى المسجد النبوي الشريف.
توسعة المسجد النبوي
مر المسجد في تاريخه بعدد من التوسعات، بداية من عهد الخلفاء الراشدين، فالعهد الأموي، مروراً بالعهد العباسي والعثماني. فالدولة السعودية، و شهد المسجد توسعة كبرى في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز، قبل أن يعلن الملك عبدالله عن توسعة هي الأضخم في تاريخ المسجد النبوي، وهي توسعة أمر الملك سلمان باستمرار العمل فيها. هذه التوسعة سترفع الطاقة الاستيعابية للمسجد إلى مليون وستمئة ألف مصل.
وكان مارس قبل الماضي قد انطلاق أعمال المرحلة الأولى للتوسعة السعودية الثالثة للمسجد النبوي. على مساحة مئتي الف متر مربع، حيث يسابق اكثر من 10 آلاف عامل و مهندس الزمن لإتمام أعمال التوسعة، و سجلت ارقام العمل منذ بداية الاعمال حتى الان 33 مليون ساعة عمل تراكمية تم تم انجازها حتى نهاية يوليو الماضي.
وأوضح الدكتور خالد كحالة مدير المشاريع في دار الهندسة أن المشروع “يتكون من مبني للتوسعة، في المرحلة الأولى من الجهة الشرقية، و مبني مماثل من الناحية الغربية، ومستقبلاً من الناحية الشمالية، تفصل التوسعة و المبني القائم ساحات مضللة بينية، و كذلك جسور قائمة تربط المسجد القديم مع التوسعة”.
و بحسب رصد كاميرا العربية فإن أعمال الإنشاءات في التوسعة لم تبدو سهلة، حيث تفرص صعوبات طبيعة الارض، والظروف الجوية القاسية مسؤوليات إضافة في موقع العمل، هذا بالاضافة لضرورة تأمين خطوط تسمح بتدفق المصلين للمسجد النبوي، كل هذا يحد من سهولة تنفيذ أعمال الإنشاء على مدار اليوم.
وأعمال الإنشاء في هذه التوسعة تتبع نظاماً يراقب صحة المنشآت، لضمان كفاءة الأداء طيلة العمر التصميمي الذي يصل إلى مئة عام للمنشآت الهامة.
وهذا المشروع الضخم دفع بتحقيق أرقام جديدة في عالم البناء، ضمنت استمرار العمل على الارض بفعالية اكبر. حيث يوضح كحالة أن “الخرسانة المستخدمة في صب العناصر الانشائية في هذا المشروع حقيقة خرسانة متميزة، تم تطويرها مما هو متبع في الأصل، من خرسانة ذات قوة من 400 إلى 450 سم، إلى خرسانة ذاتية الدمك، تنساب تلقائياً في القوالب و الفراغات، و تغلف قضبان التسليح، و قوتها تصل إلى اكثر من 1000 لتر على السنتميتر المربع “
مشروع دار الهجرة
ضخامة التوسعة الحالية في المسجد النبوي، فرضت إيجاد مرافق خدماتية بامكانها استيعاب الاعداد المتزايدة من زوار المدينة المنورة. و على بعد 3 كيلومترات من المسجد النبوي يجري العمل ليل نهار على إنشاء منطقة مركزية مساندة تستوعب أكثر من مئة و عشرين الف نزيل، حيث ينفذ صندوق الاستثمارات العامة مشروعا بتكلفة 55 مليار ريال في المدنية المنورة، على مساحة 1.6 مليون متر مربع.
ويعتزم الصندوق إنشاء منطقة مركزية مساندة تضم 82 برجاً فندقيا، إضافة 12 برج اداري تستوعب 31 الف موظف. و أوضح الصندوق أن تنفيذ المشروع سيكون على مدى 14 مرحلة، وقام صندوق الاستثمارات العامة بترسية مرحلتين من مراحل المشروع، وتسير الأعمال فيهما بنسب جيدة.
مشروع دار الهجرة يقع على بعد 3 كيلو مترات جنوب غرب المسجد النبوي، و على بعد 3 كيلو مترات من الميقات، و 900 متر من مسجد قباء.
وبحسب المهندس إياد دويكات مدير المشاريع في دار الهندسة فإن “الفكرة المعمارية لتصميم المشروع قائمة على مراعاة التراث المعماري الاسلامي للمدينة المنورة. و بنفس الوقت هي عبارة مراعاة المباني الخضراء، بالاضافة لمطابقة المواصفات العالمية”.
إجمالي عمليات الحفر في دار الهجرة بلغ حتى الآن مليون و600 الف متر مربع حتى نهاية يوليو الماضي، فيما بلغت كميات الخرسانة المصوبة حتى نهاية يوليو 125 الف متر مكعب.
ويضم مشروع دار الهجرة أكبر محطة تبريد في العالم بطاقة إنتاجية تصل إلى 200 ألف طن تبريدي، وهي محطة صديقة للبيئة.
وصندوق الاستثمارات العامة الذي يخوض تجربة الاستثمار الداخلي في مشروع قد يكون الاكبر في السعودية حالياً، يتوقع عوائد جيدة لهذا الاستثمار، و بحسب المهندس الطريري فإن الدراسات الأولية، تشير إلى أن العائد سيتراوح ما بين 10 إلى 14%، و أن الصندوق يستهدف تغطية المشروع خلال 10 سنوات من بدء الاعمال التشغيلية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *