التخطي إلى المحتوى
انهيار أربع مؤسسات خدمية في العاصمة اليمنية صنعاء متصلة بحياة المواطنين

بوابة حضرموت / الحياة 

 

2

 

 

أثّرت برامج شبكة الأمان الاجتماعي بشدة بسبب الحرب المتصاعدة وتعليق دعم المانحين لليمن. وانعكس تعثّر «صندوق الرعاية الاجتماعية» وكل من «برنامج النقد مقابل العمل» و «برنامج تنمية المشاريع الصغيرة والأصغر» في «الصندوق الاجتماعي للتنمية»، على الأمن الغذائي الذي تأثّر بمستوى وصول السكان إلى الخدمات الأساس، والوضع الإنساني الذي ارتفعت نسبة تراجعه بنحو 21 في المئة مقارنةً بما قبل الأزمة.

 

 
وتدهور الوضع الإنساني في شكل سريع، إذ ارتفع عدد السكان الذين يحتاجون إلى نوع ما من المساعدة الإنسانية إلى 21.1 مليون شخص، مقارنةً بـ15.9 مليون شخص قبل الأزمة، ما يعني أن 80 في المئة من السكان يحتاجون حالياً إلى المساعدة لمواجهة حاجاتهم الأساس من الغذاء والماء والتعليم والرعاية الصحية والمسكن، والتي ترتبط بقوّة بالأمن الغذائي وتعتبر أساساً لطاقة الفرد وإنتاجيته.

 

 
ولا يستطيع نحو 20.4 مليون شخص في اليمن الوصول إلى مياه نظيفة، بنسبة زيادة بلغت 52 في المئة مقارنةً بالوضع قبل الأزمة. كما يفتقر 15.2 مليون شخص إلى الرعاية الصحية الأساس بسبب الأزمة الحالية ونقص الوقود.

 

 
وأفاد تقرير حكومي حديث بعدم صرف الإعانات النقدية للمستفيدين من صندوق الرعاية الاجتماعية بمبلغ إجمالي ناهز 45.4 بليون ريال (209 ملايين دولار) في الربعين الأوّل والثاني من العام الحالي. وأشار إلى أن 70 في المئة من الأسر المستفيدة من الصندوق تستخدم المساعدات النقدية كمصدر دخل لشراء الغذاء، وبالتالي فإن تعليق المساعدات صعّب وصول تلك الأسر للغذاء.
ويقدّم الصندوق الذي تأسّس عام 1996 تحويلات نقدية إلى حوالى 1.5 مليون حالة بمبلغ يتراوح ما بين 3 آلاف و6 آلاف ريال شهرياً لكل حالة.

 

 
ولفت التقرير إلى أن أزمة الوقود والكهرباء أدّت إلى تجميد كل مشاريع برنامج النقد في مقابل العمل تقريباً، ما فاقم وضع البطالة. كما أدّى تعليق تمويلات معظم المانحين «الذين يساهمون في تغطية 90 في المئة من موارد البرنامج» إلى توقّف معظم المشاريع التي يجري تنفيذها (283 مشروعاً)، إذ كان يُفترض أن يستفيد منها نحو 60 ألف أسرة من الأشدّ فقراً في المجتمع هذه السنة.

 

 
وتأثّر الوضع المعيشي لتلك الأسر سلباً، ما رفع كلفة الفرصة الضائعة عليها، وصعّب وصولها إلى الغذاء.

 

 
ويركّز برنامج «النقد مقابل العمل» الذي تأسّس عام 2008، على تنفيذ مشاريع أشغال تتطلب يداً عاملة كثيفة في الزراعة والمياه والطرق الريفية والصحة، ويساهم في سد الفجوة الاستهلاكية للأسر الفقيرة خاصةً أثناء الأزمات. وبلغ العدد التراكمي للأسر المستفيدة نحو 195 ألف أسرة بين عامي 2008 و2014، وتم إنجاز 853 مشروعاً بكلفة 167 مليون دولار، يستفيد منها 1.3 مليون شخص تقريباً، 49 في المئة منهم إناث.

 

 
وأفاد التقرير بتعليق إقراض المشاريع الصغيرة في شكل شبه كلي، ما أثّر في الأسر الفقيرة في امتلاك الأصول الإنتاجية. كما أدّى تدمير بعض المنشآت الصغيرة في المناطق الأكثر خطورة أمنياً إلى فقدان كثير من الأسر لسبل المعيشة. وانخفض عدد المقترضين الناشطين من 122.1 ألف في شباط (فبراير) الماضي إلى 121.5 ألف في نيسان (أبريل) الماضي. كما انخفضت محفظة القروض غير المسدّدة من 12.5 بليون ريال إلى 12.4 بليون في الفترة ذاتها.

 

 
وتأثّرت قدرة الزبائن على تسديد أقساط القروض الشهرية، بسبب نزوح بعضهم من مناطق المواجهات المسلّحة، وحاجتهم لتغطية حاجاتهم الغذائية والطبية الملحّة وغياب الكهرباء.

 

 
ويعمل برنامج تنمية المنشآت الصغيرة على تسهيل تقديم الخدمات المالية وغير المالية لتنمية المنشآت، بما يساهم في توفير فرص العمل وتحسين المستوى المعيشي للفقراء.

 

 

وارتفعت المبالغ المسحوبة من «الصندوق الاجتماعي للتنمية» إلى مؤسسات التمويل الأصغر من 680 مليون ريال عام 2012 إلى 2.1 بليون في 2014، بمعدّل نمو 210.9 في المئة. وزاد عدد المقترضين بنسبة 47 في المئة خلال الفترة ذاتها.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *