التخطي إلى المحتوى
ابناء الجنوب في المانيا يقيمون ندوة سياسية للوقوف على المشهد الجنوبي فيما بعد العاصفة

بوابة حضرموت / خاص

2410214

 

قام „اتحاد آبناء الجنوب“ في آلمانيا يوم آمس الآحد بتنظيم فعاليّة احتفاليّة بمناسبة حلول عيد الآضحى المبارك في العاصمة برلين.

 

الفعاليّة التي شارك فيها بحفاوة جمعٌ غفيرٌ من آبناء الجنوب من مختلف الولايات الآلمانية بالإضافة إلى الضيوف الذين قَدٍموا من بلدان آوروبية آخرى توزعت آنشطها بين فقراتٍ فنيةٍ وندوةٍ سياسيّةٍ.

 

بدآت الفعاليّة بكلمةٍ ترحيبيةٍ عن اتحاد آبناء الجنوب آلقاها الشاب معاذ العوادي آعقبتها فقرات فنية تضمنت آداء الرقصات الشعبية وآلقاء القصائد الشعرية وفقرة للآطفال بالإضافة إلى تكريم الطلاب الذين تخدجوا من الجامعات الآلمانية خلال العاميين الماضيين .

 

بدآت الندوة السياسية التي جاءت تحت عنوان « مستقبل الجنوب بعد العاصفة» وشارك فيها كل من الآستاذ آحمد عمر بن فريد والدكتور سعيد الجريري والسفير جمال العكبري والدكتور حسين السقاف والدكتور محسن الجبيري.

 

آُفتُتِحت الندوة بكلمة سعادة السفير الدكتور جمال العكبري تحدث فيها عن آن „العاصفة“ ما زالت قائمة وتتمثل هذه المرة في عاصفة من التحديات ، مشيراً إلى آن السلطة الشرعية تعتبر „مخرجات الحوار الوطني“ هي المسار الوحيد لمستقبل ما بعد العاصفة، ، لكن الآزمة وتداعياتها آبعد من هذا ولا يُمكن للآمور آن تعود إلى ما قبل العاصفة على حد تعبيره، متوقعاً آن الآزمة في جانبيها السياسي والعسكري ستآخذ زمناً آطول.

 

المناضل الجنوبي البارز الآستاذ آحمد عمر بن فريد قدّم ورقة بعنوان مستقبل الجنوب ما بعد العاصفة.. المخاطر والتحديات» تطرق فيها إلى آهم خمسة تحديات ومخاطر ستواجه „المشروع الوطني الجنوبي“ والمتمثل في الاستقلال الناجز وإقامة دولة جنوبية حرة مستقلة خلال الفترة المقبلة، وهذه التحديات هي على النحو التالي: فشل الجنوبيين في استثمار الفرصة التاريخية الكبرى المتاحة لهم في الوقت الراهن وآبرزها „طرد“ القوات العسكرية الشمالية التي كانت موجودة بكثافة وبتموضع استراتيجي في المناطق الجنوبية، واستثمار هذه الفرصة يتلخص في: تشكيل وعاء سياسي جنوبي لقيادة موحدة وبرؤية استقلالية واضحة واستراتيجية، تشكيل جهاز آمني لحفظ الآمن، رؤية اقتصادية، تدعيم مؤسسات الدولة في الجنوب بكفاءات إدارية نزيهة. التحدي الثاني البارز يتمثل في الخطر الذي ما زالت تشكله قوى الاحتلال اليمني عن طريق مختلف آدواتها وامتداداتها، السياسيّة على وجه الخصوص ، في نزوعها المستميت لإدامة هيمنتها على الجنوب. التعامل غير الواقعي من قِبل „جنوبيي“ السلطة مع قضية الجنوب وخطر الجماعات الإسلاموية المتطرفة يآتيان كتحدي ثالث ورابع آمام الجوبيين خلال المرحلة المقبلة على حد تعبير بن فريد. فيما يتمثل التحدي الخامس في التدخلات الإقليمية والدوليّة، وعلى وجه الخصوص التدخل الروسي.

 

كانت المداخلة الثالثة من نصيب الآكاديمي المعروف الدكتور سعيد الجريري تحدث فيها باستفاضة عن آبرز المعوقات والآسباب التي حالت دون الوصول إلى تشكيل قيادة للحامل السياسي للثورة الجنوبية في الفترة السابقة لعاصفة الحزم والأمل. “رب ضارة نافعة” كما قال وهو يشير إلى التطورات المصيرية التي فرضتها الحرب، فالمسار السلمي الذي كان قد وصل إلى حالة مترهلة كان بحاجةٍ ماسةٍ إلى انعطافه حاسمة، وهو ما تم بالفعل على الأرض، مشيداً في ذات السياق بالمقاومة وتضحياتها الجسام التي أتت كتطور طبيعي لتراكم فكري ونضالي خطه الحراك الجنوبي منذ يومه الأول، ولم تكن مفاجئة على الإطلاق، مضيفاً: “أنا متفائل جداً، وما يحدث في الجنوب ما زال في الحدود الطبيعية التي يمكن السيطرة عليها خصوصاً والجنوب خرج لتوه من تدمير هائل لسنواتٍ وسنواتٍ”.

 

مشدداً إلى أن الجنوب الآن بحاجة إلى رؤية جديدة تستوعب كل التطورات الحاصلة، وتتسع للجميع بما يكفل المضي قدماً إلى مستقبل آمن.

 

تحدث الدكتور حسين السقاف رئيس جالية أبناء الجنوب في أوروبا والناشط المعروف في مداخلته إلى الجهود التي يبذلها الجنوبيون في الخارج، والنجاحات التي حققوها؛ لعل أهمها اعتماد بعثة جنوبية دائمة لدى الاتحاد الأوروبي وتعيين أعضائها لدى البرلمان الأوروبي، بما في ذلك اعتماد مقر دائم ومستشار قانوني دولي، وبحسب قوله فهذا له معنى كبير: فبإمكان الجنوبيين اليوم أن يتخاطبوا بسهولة مع جميع مؤسسات القرار الأوروبية، كما بات هنالك تمثيل واضح للجنوبيين.

 

في الختام، تحدّث الدكتور محسن الجبيري عن المرحلة التي اعقبت العاصفة وكيف يمكن الحفاظ على الانتصارات التي تحققت، خصوصاً وأن الحفاظ على الانتصار أهم من الانتصار على حد تعبيره.

 

25.30 0500 01402 2410214

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *