التخطي إلى المحتوى
الحوثيون يقومون بخطوات خطيرة استعدادا لمعركة تحرير صنعاء

بوابة حضرموت / متابعات

1

 

 

كشفت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» عن قيام الانقلابيين بنشر عشرات الدبابات والمدرعات بضواحي العاصمة اليمنية صنعاء، بينما نصبت منصات صواريخ أرض أرض بالقرب من التباب والمناطق الجبلية الواقعة في الضواحي الشمالية الغربية، وتأتي هذه التحركات مع قرب معركة استعادة صنعاء وسيطرة قوات الجيش الوطني والمقاومة المدعومة من قوات التحالف على مناطق قريبة من صنعاء.

 

 

 

وذكرت المصادر أن الانقلابيين من الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، نشرت دبابات ومدرعات ومنصات صواريخ في وادي حضور حيث تمكنوا خلال الفترة الماضية من إخفاء عشرات الدبابات والمدرعات التابعة لمعسكرات ما كان يعرف بالحرس الجمهوري، وقامت بتوزيعها في عدة مناطق من مديرية بنى مطر التي تدين أغلبها بالولاء للرئيس السابق.

 

 

 

وأوضحت المصادر أن عشرات المسلحين انتشروا خلال اليومين الماضيين في منطقة وادي حضور ومنعوا سكان المنطقة من الاقتراب منها، حيث أجروا مناورة بالأسلحة الثقيلة ونصبوا منصات صواريخ متوسطة هناك.

 

 

 

كما رصد السكان هناك عمليات حفر متواصل للخنادق والجروف، مع تأمين خزانات كبيرة للمياه، وأكد شهود عيان في العاصمة صنعاء أن مسلحي الانقلابيين نشروا أطقم عسكرية تحمل مضادات ثقيلة ونشروها في المناطق السكانية حيث يقومون باستهداف طائرات التحالف منها بعد استهداف مواقعهم في الجبال المحيطة بالعاصمة.

 

 

 

ومع اقتراب الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من العاصمة صنعاء، فإن الحوثيين وصالح يعيشون في حالة تخبط وارتباك، وهو ما أجبرهم على سحب الكثير من قواتهم إلى صنعاء، وسط احتقان متصاعد من سكان صنعاء الذين يزيد عددهم على أكثر من ملايين نسمة، وأغلبهم رافضون لوجود الميليشيات الانقلابية.

 

 

 

وذكر عدد من سكان صنعاء أن مسلحي الحوثي أصبحوا في حالة ارتباك وخوف، وقالوا إن اختفاء الكثير من السلع الاستهلاكية من الأسواق وتوقف الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء والصحة والتعليم، وانعدام المشتقات النفطية والغاز المنزلي، وهو ما اعتبره مؤشرات لما سموه انتفاضة من الداخل مع تصاعد الغضب الشعبي ضد هذه الميليشيات التي حملوها المسؤولية عن الأوضاع التي وصلوا لها.

 

 

 

وقال سكان في صنعاء: إن «أسعار أسطوانة الغاز المنزلي اختفت من الأسواق ليصل سعرها في السوق السوداء، لأكثر من 12 ألف ريال يمني بما يعادل 54 دولارا أميركيا، بينما ارتفعت أسعار البنزين في السوق السوداء إلى أكثر من 18 ألف ريال يمني ما يعادل 81 دولارا أميركيا، وهو ما أجبر السكان على العودة إلى الطرق البدائية التي تعتمد على الحطب في الطبخ».

 

 

 

وفشل الحوثيون في التخفيف من معاناة السكان رغم فتح عدد من معارض شركة الغاز التي اكتظت بمئات المواطنين للحصول على أسطوانة غاز من فئة 20 لترا وبسعر 1250 ريالا يمنيا، ما يعادل 5 دولارات أميركي، بينما تحول البنزين إلى عملة صعبة يستحيل الحصول عليها إلا من السوق السوداء بسعر مضاعف.

 

 

وأكد السكان أن بعض السلع الاستهلاكية الخاصة بالأطفال اختفت من الأ

 

سواق المحلية نهائيا مثل الحليب والبسكويت والسريلاك وغيرها الخاصة بالأطفال الصغار، كما أن الشوارع بدت خالية من المارة بشكل كبير إلا في بعض المناطق مثل الأسواق الشعبة وأسواق القات، بينما تنعدم بشكل كامل في شوارع أخرى.

 

 

وبحسب تجار فإن كثيرا من المخابز أغلقت أبوابها بعد ارتفاع أسعار المشتقات النفطية والحبوب الغذائية، في وقت يحاول الحوثيون وصالح تجنيد أطفال وشباب الأحياء الشعبية لزجهم ضمن لجانهم الشعبية تحت اسم الدفاع عن صنعاء، وقال أحد المجندين إن المتمردين أغروهم بالحصول على سلاح كلاشنيكوف وراتب شهري في حال انضمامهم لهم.

وفي تقرير سابق لمركز «أبعاد للدراسات والبحوث» توقع أن يكون خيار الحسم العسكري والتوجه لإرغام صالح والحوثيين على الاستسلام وتطبيق القرار

 

الدولي 2216 هو السيناريو الأقرب تطبيقه على الأرض من أي سيناريوهات أخرى.

وأوضح أنه في حال سير قوات التحالف لهذا السيناريو فإنها تتجه لتحرير العاصمة اليمنية، وهو ما يجعلها تتجه قبل ذلك لتحرير كامل لمحافظتي مأرب والجوف ثم دخول قواتها إلى محيط صنعاء عبر أرحب بعد استقطاب المحيط المجتمعي والعسكري للعاصمة، ودعم جبهات المقاومة في تعز والبيضاء وتهامة.

ويؤكد التقرير إلى أن قوة الميلشيات الحوثية وصالح تراجعت بشكل كبير وأن مخزون الأسلحة في المعسكرات التي يسيطرون عليها بدأ في النفاد، خاصة مع استهداف طيران التحالف لها بشكل كبير.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *