التخطي إلى المحتوى
شاهد بالفيديو.. اشتباك وتراشق بالماء في البرلمان اللبناني

بوابة حضرموت/العربية نت

95d37d5d-6626-4eb6-b19f-893715bc6fef_16x9_600x338

في مستهل جلسة للجنة الأشغال البرلمانية على خلفية تصريحات أدلى بها رئيس اللجنة النائب عن تيار المستقبل محمد قباني تتعلق بالفساد في قطاع الطاقة، ووصف حينها وزارة الطاقة في عهد الوزير جبران باسيل (رئيس التيار الوطني الحر حاليا) بأنها “مغارة علي بابا والاربعين مستشار”.

الخلاف انطلق بين النائبين زياد الاسود من التيار الوطني الحر والنائب جمال جراح من تيار المستقبل بعد ان رفض المجتمعون فتح استجواب لرئيس اللجنة محمد قباني يتعلق بالتصريحات التي ادلى بها حول وزارة الطاقة واتهامات الفساد للوزير باسيل وهدر الاموال العامة التي حصلت في فترة توليه هذه الوزارة.

الخلاف الكلامي تطور بين النائبين وتطور الى قيام النائب الاسود برشق النائب الجراح بقارورة المياه ومحاولة الاشتباك المباشر، ما دفع نوابا من تيار المستقبل خاصة معين المرعبي بمساعدة من نائب حزب الله علي عمار للفصل بين المشتبكين ومحاولة تهدئة الاجواء والتخفيف من حدة المشادة الحاصلة، والتي شارك في مراحل منها النواب عن التيار الوطني الحر نبيل نقولا وحكمت ذيب وفادي الاعور، في حين بدا على النائب عاصم قانصو الذهول مما يحصل حوله، وهو المعروف انه من اكثر النواب نشاطا في مثل هذه الاشتباكات.

وزير المالية علي حسن خليل وبعد التشاور مع رئيس البرلمان نبيه بري طلب من النائب قباني رئيس اللجنة رفع الجلسة للتخفيف من الاحتقان الحاصل داخل الجلسة، والعمل على معالجة التداعيات التي قد تنتج عنها خاصة عشية الجلسة الثالثة للحوار التي من المفترض ان تكون مفصلية في سياق السعي لحل الازمة السياسية في لبنان.

وكان بري ومعه وزير المالية قد طمأنا في اليومين الماضييين الى ضبط ايقاع الخلاف بين وزارة المالية ووزارة الطاقة (ما يتعلق بمرحلة الوزير السابق باسيل) حول صفقات الكهرباء، واكد حسن خليل ان اجتماع اليوم لن يشهد اي اعاد فتح للخلاف بين الوزارتين، وان الخلاف الحاصل “لن يفجر المساعي المبذولة للحوار والتوصل الى حلول”. واضاف حسن خليل ان “الذي حصل في لجنة الاشغال لا يعنيني ولدي رأي تقني وعلمي في الموضوع”.

وبعد الاشتباك وقرار رفع جلسة لجنة الاشغال عقد 3 نواب من التيار الوطني الحر هم: فادي الاعور وحكمت ذيب ونبيل نقولا مؤتمرا صحفيا تحدثوا فيه عن خلفيات الإشكال الذي حصل داخل الجلسة، والاتهامات التي تساق ضد تيار الوطني الحر بالفساد وهدر نحو 700 مليون دولار في وزارة الطاقة من خلال مشاريع الكهرباء التي حصلت في عهد الوزير باسيل. واتهم النائب نقولا تيار المستقبل بانه “يبدو انهم كانوا خائفين من الملفات التي لدى التيار حول الفساد”. واتهم النائب ذيب زميله رئيس اللجنة النائب قباني بانه “تحول الى مروج للشائعات” وقال ان الخطوة المقبلة ستكون “المطالبة باقالة قباني من رئاسة لجنة الاشغال او تعليق عضويته”. وقال النائب الاعور ان قرار رفع الجلسة “محاولة للتهرب من طلب تحويل الجلسة الى علنية ليعرف اللبنانيون ماذا يجري من مباحثات حول المشاريع في الدولة اللبنانية”، مضيفا ان الهدف من علنية الجلسة هو “قطع الطريق على خروج النائب قباني رئيس اللجنة للتصريح بما يريد على العكس مما يجري داخل الجلسة”.

الخلاف داخل لجنة الاشغال قد يعقد الجهود التي تبذلها الاطراف السياسية لاعادة الزخم على مبادرة التسوية حول الترقيات في المؤسسة العسكرية والتي انفجرت في الاسبوع الماضي بعد رفض الجنرال ميشال عون بعض البنود التي تضمنتها النقاط التسعة التي سربتها بعض الصحف وقالت انها “مبادرة الرئيس سعد الحريري للتسوية”، وتضمنت بندا يتحدث عن رئيس جديد لجهاز قوى الامن الداخلي مقابل تعيين قائد جديد للجيش.

تيار المستقبل اعاد تأكيد حرصه على السير في هذه التسوية، واعتبرت مصادره ان بند تعيين قائد جديد لقوى الامن الداخل هو بند “دخيل”على مبادرة التسوية التي تقدم بها الحريري “من قبل احد وزراء تيار المستقبل وتم تجاوزها”.

بري من جهته راهن في اليومين الماضيين الى اعاد وضع التسوية على نار حامية ومنع فشلها انطلاقا من ان انجازها “سيسمح باعادة تفعيل العمل الحكومي” الذي يشكل ضرورة في المرحلة المقبلة، حسب ما نقل عن بري، اضافة الى ان اعادة تفعيل مبادرة التسوية ستمنع “تفجير طاولة الحوار” ودفع رئيس كتلة التغيير والاصلاح الجنرال عون للاستمرار بالمشاركة في جلسات الحوار، لان مقاطعة عون ستدفع بري الى تعطيل الجلسات بسبب فقدانها للمصداقية خاصة في ظل مقاطعة حزب القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع لهذه الجلسات منذ البداية.

النائب محمد قباني رئيس لجنة الاشغال ومعه النواب احمد فتفت ومحمد الحجار وجمال الجراح وصالح الخير عقدوا مؤتمرا صحافيا تحدث فيه قباني عن مجريات ما حدث داخل اجتماع اللجنة، اتهم زملاءه من تيار الوطني الحر بافتعال “الغوغائية” مع بداية الجلسة عند دخول وسائل الاعلام وكأنهم “مخططين لهذه الفوضى كما فعل رئيسهم في مجلس الوزراء” في اشارة الى الاشتباك الذي افتعله وزير الخارجية جبران باسيل خلال اجتماع مجلس الوزراء.

قباني طالب رئيس مجلس النواب بتحويل جلسات لجنة الاشغال “الى علنية من الجلسة المقبلة” ودعا رئيس مجلس النواب الايعاز لامانة سر المجلس بنشر محاضر الجلسة السابقة التي تحدث فيها عن “مغارة علي بابا والاربعين مستشار وحجم الهدر المالي في وزارة الطاقة وعدم التزام الوزارة بالتعهدات التي قدمتها مقابل حصولها على مليار و200 مليون دولار لتنفيذ مشروع اعادة اضاءة لبنان 24/24 حتى نهاية عام 2015”.

قباني اتهم نواب التيار الوطني الحر بالكذب وقال” هؤلاء النواب يكذبون، ويمارسون سياسة :اكذب، اكذب، اكذب حتى يعلق شيئا في ذهن المستمع”، مضيفا ان وزارة الطاقة كانت تدار من قبل الوزير و40 مستشارا عينهم الوزير وقام باستبعادات ادارات الوزارة عن النظر في المشاريع والاعمال.

قباني رد على الاتهامات التي ساقها نواب التيار العوني بالتهرب من تسديد فواتير ماليه لمؤسسات الدولة، وقال: “اتحدى هؤلاء النواب او اي احد في لبنان ان يقدم على العلن فاتورة لي في اي من مؤسسات الدولة غير مدفوعة”.

النائب فتفت الذي شارك في المؤتمر الصحفي من خارج لجنة الاشغال اكد ان مطالبة بعض نواب التيار الوطني الحر بإقالة النائب قباني من رئاسة لجنة الاشغال العامة هو امر غير مقبول وقال: “اذا اقيل قباني من رئاسة اللجنة فانه سيعود الى رئاستها بتوقيع نواب التيار الوطني الحر”، مضيفا انه “في حال اقيل قباني فإن رؤوساء لجان اخرى سوف يقالون ايضا”، مشددا على ان ملف توزيع رئاسة اللجان النيابية “متوازن طائفيا، وهو المسؤول عن متابعته في تيار المستقبل.

النائب جمال الجراح اعاد فتح ملف “المخالفات التي حصلت في كل ملفات عقود الكهرباء” واتهم وزير الطاقة حينها جبران باسيل بالمسؤولية عن “الفساد والهدر في عقود الكهرباء”. واضاف انه ” لو كان لدينا كهرباء كما وعدنا الوزير لكنا سكتنا عن الفساد والهدر”.

النائب محمد الحجار قال ان المرحلة العونية في وزارة الكهرباء “شهدت هدر نحو 12 مليار دولار في وزارة الطاقة ولم نحصل على كهرباء”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *