التخطي إلى المحتوى
الحوثيون يقدمون استغاثة عاجلة ويطلبون أسلحة من هذه الجهات

بوابة حضرموت 

3

 

 

بدأ وفد يمثل جماعة الحوثي، بزيارة إلى العاصمة الإيرانية طهران، بحثا عن المزيد من الدعم السياسي والعسكري والإعلامي لجماعة متمردة خطفت وطناً بقوة السلاح وبدعم ومساندة كبيرين من إيران وحزب الله، عن طريق الخبراء العسكريين والإعلاميين الذين تقاطروا تباعاً إلى صنعاء وصعدة وعمران ليرسموا أكبر مخطط لإسقاط العاصمة صنعاء.

 

 
وأكدت مصادر سياسية أن وفداً برئاسة نايف القانص نائب رئيس «اللجنة الثورية العليا» التي شكلها الانقلابيون الحوثيون في فبراير/‏ شباط الماضي التقى أمس في العاصمة الإيرانية طهران مسؤولين في الحكومة للحصول على دعم متنوع أبرزه شحنات أسلحة.

 

 

 

وأوضحت المصادر أن الوفد سينقل إلى المسؤولين الإيرانيين طلباً عاجلاً من زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي للحصول على شحنات إضافية من الأسلحة المتنوعة ، بعدتلقي الانقلابيين ضربات موجعة وجهها لهم التحالف في أكثر من جبهة، إضافة إلى البحث مع الجانب الإيراني وخصوصاً قيادات الحرس الثوري إمكانية تعزيز الجماعة الموالية لطهران بخبراء عسكريين إضافيين، لتعزيز قدرات الحوثيين العسكرية وخصوصاً في ظل التراجع الذي يسجلونه على جبهة مأرب وخسائرهم في الشريط الساحلي بعد استعادة قوات الشرعية مسنودة بقوات التحالف السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون.

 

 

 

وكان الوفد التقى الأمين العام لحزب الله في الضاحية الجنوبية ببيروت قبل ثلاثة أيام، وبحسب معلومات مقربة من الوفد وما صرح به بعض من أعضائه فإن اجتماعاً مغلقاً عقد لساعات بين عدد من القيادات الحوثية من أعضاء ما تسمى «اللجنة الثورية العليا»، ونصر الله حاولوا خلاله البحث عن مخرج، وأن الحوثيين سلموا رسالة خطية إلى نصر الله من زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، المختبئ في أحد كهوف مران بصعدة ويشرف مع أعداء اليمن على تدميره.

 

 

 

وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع ضم قيادات في حزب الله منها رئيس العمليات العسكرية ومدير الاستخبارات العسكرية ومدير دائرة العلاقات الخارجية بحزب الله اللبناني إضافة إلى مدير دائرة التسليح والتأهيل، فيما مثّل وفد الحوثيين كل من نايف القانص ومحمد المقالح وعلياء فيصل عبد اللطيف الشعبي.

 

 

 

 

وأكد إعلام الحوثيين أن «أعضاء الثورية العليا استمعوا لرؤية نصر الله حول الوضع في اليمن»، والذي سبق وأن قال إن معركة مأرب ستحدد طبيعة مستقبل اليمن، لكنه لم يعد يتحدث عن ذلك اليوم بعد أن أصبحت مأرب في قبضة الشرعية ، وباتت صنعاء العاصمة على مرمى حجر من نيران المقاومة الشعبية والجيش الوطني وقوات التحالف.

وجاءت هذه التطورات في وقت قالت فيه مصادر سياسية أن أعضاء السفارة اليمنية في طهران رفضوا الاستجابة لقرار الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي مغادرة إيران بعد قرار اتخذه هادي بقطع العلاقة معها، حيث أشارت إلى أن أعضاء السفارة الموالين للحوثيين فضلوا البقاء في طهران، ما اعتبرتهم مصادر رسمية أنهم صاروا غير صفة دبلوماسية، وأن طهران باتت تتعامل مع شخصيات غير دبلوماسية، بل داعمة للتمرد.
وكان قرار الرئاسة اليمنية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران قد لقي ترحيباً وتأييداً واسعاً في الأوساط الشعبية والسياسية في الداخل اليمني، والذي جاء احتجاجاً على استمرار تدخل إيران في الشؤون الداخلية اليمنية، وانتهاكها للسيادة الوطنية بجملة من الأعمال والممارسات العدائية.
وأكد مصدر في الرئاسة أن اليمن سبق وحذر مراراً وتكراراً من السلوكات العدائية التي تستهدف أمنه واستقراره وسلامة أراضيه من قبل إيران، وأن الرئيس عبد ربه منصور هادي، كان واضحاً حين سلط الضوء على تلك الممارسات العدائية التي تقوم بها إيران في اليمن في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 سبتمبر/‏ أيلول الماضي.

 

 

 

 

وقال المستشار الصحفي بمكتب رئاسة الجمهورية مختار الرحبي إن علاقة اليمن بإيران متوترة منذ سنوات، خصوصاً منذ تسلم الرئيس عبد ربه منصور هادي مقاليد السلطة في البلاد، أي منذ العام 2012، قائلاً إن الرئيس هادي هاجم إيران أكثر من مرة وفي اجتماعات مفتوحة، وطلب منهم عدم التدخل في الشؤون اليمنية، وخصوصاً بعدما ألقي القبض على السفينة الإيرانية جيهان المحملة بأسلحة وصواريخ في عام 2012، والتي كانت في طريقها للميليشيات الحوثية.

 

 

 

 

وقال الرحبي في تصريحات صحفية إن تطورات الأوضاع في اليمن خصوصاً بعد انقلاب 21 سبتمبر/‏ أيلول العام الماضي أوضحت أن طهران هي من تحرك جماعة الحوثيين المتمردة، وتدعمهم بالمال والسلاح والخبراء من الحرس الثوري وحزب الله، ولذلك كان لا بد من اتخاذ قرار قوي ضد هذه التصرفات والتدخل السافر في اليمن.

 

 

 

من جانبه اعتبر الباحث السياسي نجيب غلاّب، رئيس منتدى الجزيرة العربية للدراسات، أن «قطع العلاقات اليمنية – الإيرانية قرار متأخر كثيراً، فتدخل طهران في اليمن أنتج فوضى واضطرابات، ونتائجه دعم تمرد مسلح ضد الدولة اليمنية أدى في نهاية الأمر إلى الانقلاب على الحكومة الشرعية».

 

 

 

وأكد عدد من المحللين فشل إيران في تحويل اليمن إلى مستعمرة لها وأوضح غلاب في تصريح نشره موقع «الخليج أونلاين»، الإخباري أن «تكوينات الحركة الحوثية الميليشاوية تديرها خلية أمنية إيرانية، والحوثية ليست إلا وكيلاً محلياً تابعاً للأجهزة الإيرانية، وكل هذه الفوضى والدمار في اليمن لعبت فيه المخططات الإيرانية الدور الأبرز».

 

 

 

وأعرب غلاّب عن اعتقاده أنه «كان من المفترض أن يتم قطع العلاقات مع إيران في كل المجالات وإعلانها عدواً أول لليمن، فكل العلاقات توظفها إيران لتصدير ثورتها».

 

 

 

 

ودعا غلاب الحكومة اليمنية إلى مطالبة الدول العربية باتخاذ إجراء جماعي لقطع العلاقات مع إيران، معتبراً إياه «إجراء مهماً للأمن الجماعي العربي»، قائلاً إن «ما يجري في اليمن حرب بين المشروع العربي ومشروع إيران الاستعماري، وهو أشد خبثاً وتعقيداً من الاستعمار التقليدي».

 

 

 

 

ويرى غلاب أن «إيران قد خططت لجعل اليمن مستعمرة إيرانية ومعسكراً وقاعدة لإدارة حروبها في المجال العربي، ولذلك فإن تدخل التحالف العربي كان إجبارياً وضرورياً لإنقاذ اليمن وحماية أمن العرب القومي وبالذات أمن الخليج».

 

 

 

واعتبر الخبير بشؤون النزاعات المسلحة، الدكتور علي الذهب أن إيران تعتبر ميليشيا الحوثيين جبهة قتال متقدمة على خطوط توسع النفوذ الذي تخطط له للسيطرة على السعودية ومصر، اعتماداً على خرافات تعتقدها تقول بتمكين الشيعة من البلدان العربية، ولن يتسنى لها ذلك إلا عبر تثبيت أقدامها في اليمن. وأشار إلى أنه «منذ أكثر من عقدين وإيران تبذل جهوداً خفية لدعم الحوثيين بالمال والتدريب والسلاح الفتاك، ولعل ما أحدثه الحوثيون خلال العشرين شهراً الماضية في اليمن، يعطينا صورة واضحة للثورة الإيرانية في نسختها الثانية، حين استطاع الحوثيون اختراق الجيش اليمني ومؤسسات الدولة والاستيلاء على مقدراتها وتصفية المعارضين، على نحو مطابق لمنهجية ثورة الخميني».

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *