التخطي إلى المحتوى
الحوثي والمخلوع يتوسلان إلى القبائل لمواجهة معركة صنعاء

بوابة حضرموت / صحيفة الخليج

3

 

 

حققت القوات المشتركة تقدماً سريعاً بغطاء جوي من مقاتلات طيران التحالف العربي في منطقة المخا الساحلية في محافظة تعز، مع اندحار ميليشيات المتمردين فيما تمكن رجال المقاومة الشعبية بمعية وحدات من الجيش الوطني فجر أمس، من السيطرة على منطقة راسن بالكامل في مديرية الشمايتين جنوب غرب تعز. وكثف طيران التحالف غاراته على مدينة المخا ؛ تمهيدا لتحريرها من الحوثيين وقوات صالح. وتزامن القصف مع وصول تعزيزات عسكرية لقوات التحالف والجيش الوطني. وقالت مصادر محلية إن المقاومة تستعد لزف بشرى تحرير ميناء المخا إلى اليمنيين لاستكمال السيطرة على باب المندب.

 

 
ولقي 17 من ميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع صالح مصرعهم وأصيب 10 آخرون في اشتباكات مع المقاومة الشعبية الموالية للشرعية في منطقة «الأحيوق» بمديرية الوازعية، غربي تعز باليمن.

 

وفي صنعاء، التي تعرضت مواقع المتمردين فيها إلى غارات كثيفة من التحالف العربي، يحاول الانقلابيون استباق معركة تحرير العاصمة بالتقرب من القبائل المحيطة بها وشرعوا في جمع توقيعات على وثيقة أسموها «وثيقة الشرف» القبلية، في حملة تستهدف الوصول إلى جمع مليون توقيع في أربع محافظات، هي عمران وذمار وصنعاء، إلى جانب العاصمة. وتهدد الوثيقة، حسب نصها، بالعزل الاجتماعي لخصوم الحوثي وتجريدهم من المواطنة، ويصل الأمر إلى هدر دمائهم، فضلاً عن تكريس عصبوية قبلية مرفوضة اجتماعياً، لكن هذه التهديدات لم تفلح في قرار وجهاء القبائل بترك الحوثيين يواجهون مصيرهم أمام قوات الشرعية والتحالف.

 

 

وبالتزامن، سعت ميليشيات صالح والحوثي إلى التموضع في محيط صنعاء تحسباً لتقدم المقاومة والجيش إليها، وحفرت الخنادق، وتموضعت آلياتها العسكرية في مناطق عديدة، فضلاً عن استعداداتها داخل العاصمة نفسها، فيما قالت مصادر محلية إن القبائل المحيطة بالعاصمة أفصحت عن موقف مفاده تجنيب مناطقها القتال بمنع تمركز الميليشيات فيها أو خوض معارك منها.

 

 

وعلى الجانب الإنساني، قالت منظمات مدنية وراصدون محليون في مدينة تعز إن 10 آلاف طفل أصبحوا أيتاماً وبدون أسر أو عائل أو أهل بسبب الحرب التي تشنها جماعة الحوثي والرئيس المخلوع صالح. وقال تقرير صادر عن مجلس تنسيق النقابات ومنظمات المجتمع المدني بتعز «متين» أن الانتهاكات التي ارتكبت بحق الأطفال في تعز تنوعت بين قتل وإصابة واختطاف وتشريد وحرمان من التعليم ومنع وصول العلاج والغذاء والماء نتيجة الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق صالح على مداخل مدينة تعز الأربعة.

 

 
ودانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان ما يتعرض له السكان المدنيون في تعز، وسط اليمن، من قتل وحصار يعتبر انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وقدمت في تقرير لها صورة مريعة عن وضع الأهالي في المدينة، جراء الحصار الجائر والقصف العشوائي على أحيائها.

 
 
 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *