التخطي إلى المحتوى
قوات التحالف تفاجئ الجميع وتتخذ مساراً حربياً بعيداً عن صنعاء؟
Tanks and armoured vehicles of the Saudi-led coalition are deployed on the outskirts of the southern Yemeni port city of Aden on August 3, 2015, during a military operation against Shiite Huthi rebels and their allies. Pro-government forces backed by a Saudi-led coalition retook Yemen's biggest airbase from Iran-backed rebels in a significant new gain after their recapture of second city Aden last month. AFP PHOTO / SALEH AL-OBEIDI (Photo credit should read SALEH AL-OBEIDI/AFP/Getty Images)

بوابة حضرموت / متابعات

 

 

في مخالفة لتوقعات المراقبين، فاجأت قوات التحالف العربي، الجميع، بتوجيه عملياتها وجهدها الحربي ضد ميليشيا الحوثي وعلي عبدالله صالح باتجاه الساحل الغربي لليمن نظرا لأهمية السيطرة على المنافذ والموانئ وتجفيف منابع الإمداد للمتمردين.
ولفتت عملية استعادة باب المندب بمحافظة تعز اليمنية من قبل قوات التحالف العربي والقوات المتعاونة معها والمساندة للشرعية، من أيدي ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، النظر إلى أهمية تحرير الشريط الساحلي بما يحويه من مرافئ وموانئ في استراتيجية التحالف لاستكمال تحرير مختلف مناطق البلاد وعلى رأسها العاصمة صنعاء.
وتأتي أهمية ذلك في كون الحرب التي يخوضها التحالف العربي في اليمن، هي أيضا حرب سيطرة على المنافذ وقطع الإمدادات على الحوثيين الذين بدا شحّ الذخائر والأسلحة، يؤثر في قدرتهم على مواصلة الحرب.
ومكّنت الرقابة التي فرضها التحالف العربي على البحر مؤخرا، من إحباط محاولة إيرانية لإيصال أسلحة محملة بمركب إلى الحوثيين.
ورصدت مصادر يمنية تكثيف قوات التحالف العربي خلال الأيام الماضية لحركة نقل القوات والمعدّات إلى جبهة تعز، في مؤشر قوي على تركيز القتال خلال الفترة القادمة بالشريط الساحلي امتدادا من محافظة تعز ووصولا إلى محافظة حجّة بالشمال حيث ميناء ميدي الاستراتيجي، ومرورا بمحافظة الحديدة التي مثل ساحلها شريان إمداد رئيسي للحوثيين.
كما قالت ذات المصادر إن القوات الإماراتية ذات الدور الرئيسي في عمليات التحالف العربي حوّلت نقطة تركيزها من محافظة مأرب شرق صنعاء بعد تحريرها إلى تعز ما سبب مفاجأة وإرباكا كبيرين لميليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح.
وتعبيرا عن أهمية حرب الموانئ والمنافذ في تحرير مناطق البلاد، قال وزير حقوق الإنسان اليمني عزالدين الأصبحي أمس إنه “عندما يتم تأمين كل الموانئ والمنافذ الاستراتيجية للجمهورية اليمنية، ستصبح صنعاء مجرد مرحلة لكيفية تسليمها للسلطة الشرعية”.
وكان الأصبحي يتحدّث في مؤتمر صحفي عقب محادثات أجراها في القاهرة مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، مؤكدا أن قوات الجيش الوطني اليمني والمقاومة المدعومة بقوات التحالف العربي “ستسترد العاصمة صنعاء، قريبا من قبضة ميليشيات الحوثي”.
وبشأن تقدّم عملية التحرير في مختلف مناطق البلاد قال الأصبحي إن “الجبهات في مأرب قد حُسمت والطريق إلى صنعاء جيد، لكن المعركة الأساسية والفاصلة هي تعز، والتي تشكل جسر تواصل مع كافة أطراف اليمن”، لافتا إلى وجود تطورات إيجابية جدا على الجبهات اليمنية، خاصة في جبهة باب المندب التي تم الآن استعادة كافة المواقع الاستراتيجية بها من قبل الشرعية والجيش الوطني.
ويأتي كلام الوزير في وقت تؤكّد فيه شهادات ميدانية من محافظة تعز لجوء ميليشيات الحوثي إلى تسليط عقاب جماعي على سكان المناطق التي ما تزال تحتلها في تعز ردّا على خسارتها مواقع استراتيجية في المحافظة.
وفي السياق ذاته قال الوزير الأصبحي “إن مدينة تعز تستغيث جراء الحصار الذي تعانيه والانتهاكات الممنهجة وعمليات القصف للمدنيين العزل من قبل ميليشيات الحوثي، والرئيس السابق علي عبدالله صالح”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *