التخطي إلى المحتوى
عنوان يثير غضب اليمنيين …هذا هو الأسم الذي اطلقته صحيفة فرنسية على اليمن

بوابة حضرموت / متابعات

16-10-15-692641387

نشرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية، مقالا للكاتب جان بير بيران، تحت عنوان (اليمن.. الدوامة الجهنمية) قال فيه إن الحرب في اليمن، حرب على جبهات متعددة، حرب العديد من الأطراف، حرب دينية أو عرقية أو عقائدية على حد سواء، حرب برية وجوية وبحرية أيضا.
 
 
وأوضح أن الحرب بمثابة اختبار ومواجهة للممثلين الخارجيين، حرب بمثابة مختبر لجميع الحركات الإسلامية، والنتيجة فوضى عارمة جعلت خريطة الصراع معقدة للغاية.
 
 
وبين الكاتب في مقاله والذي ترجمه للعربية موقع “مصر العربية”، أن “الحرب اليمنية سلطت الضوء على الأولوية بالنسبة للسعودية، فتحالفها مع الجماعات الإسلامية المتطرفة يؤكد أن مصدر القلق الرئيسي بالنسبة للرياض هي القضية الشيعية”، وأن الصراع اليمني يعكس التغييرات الاستراتيجية الجارية في المنطقة، فالمملكة العربية السعودية أصبحت الآن قوة عسكرية تتولى قيادة العالم العربي وذلك بعد أن أضحت مصر فاقدة للإمكانيات وابتعدت عن الولايات المتحدة.
 
وأشار الكاتب إلى أن “هذا الصيف، استعادت القوات الموالية للحكومة زمام المبادرة من خلال دعم جوي وبري قدمته المملكة العربية السعودية وحلفائها العرب في الخليج”.
 
وأضاف “ومن ثم استطاعت كسب المعركة في عدن، ثاني أكبر مدينة في البلاد، حيث لا يزال الوضع غامضا، وباتت حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المعترف بها من قبل المجتمع الدولي، قادرة مؤخرا على العودة إلى البلاد بعد ستة أشهر من المنفى، وبعد ذلك استعادت هذه القوات خمس محافظات جنوبية”.
 
ولفت إلى أن قوات التحالف التي تعمل تحت القيادة السعودية، تحت اسم “المقاومة الشعبية”، تحاول اﻵن السيطرة على صنعاء والمضي قدما نحو البحر الأحمر – حيث مضيق باب المندب اﻹستراتيجي – لكن التقدم الذي أحرزته بطيء جدا، واستطاعت قوات التحالف مؤخرا السيطرة على مأرب في شرق اليمن، حيث نجد القوات الحكومية، تقاتل جنبا إلى جنب مع القوات السعودية المعززة بوحدات أخرى من التحالف العربي، وخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة.
 
 
وقال “في المقابل الخصم كذلك متعدد الطوائف فهو يجمع بين المتمردين الحوثيين (طائفة شيعية) من شمال البلاد، ظلت تعارض نظام علي عبد الله صالح لسنوات عديدة، وسيطرت العام الماضي على صنعاء وجزء كبير من البلاد، بالتحالف مع القوات الموالية للرئيس السابق صالح الذي أطيح به في الانتفاضة الشعبية عام 2011”.
 
 
وبين الكاتب، أن “الاستيلاء على العاصمة، وتقدم الحوثيين نحو عدن تسبب في غضب الرياض التي أنشأت تحالفا عربيا تحت قيادتها يقصف البلاد منذ مارس الماضي، بما فيها العاصمة”.
 
 
واستدرك قائلا “لكن اللعبة ليست بين هذين الخصمين فقط، فضعف السلطة المركزية والفوضى التي خلفها الصراع المتصاعد، استغله تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، حيث نشط في جنوب وشرق البلاد، واستولى على مناطق جديدة”، موضحا أن القاعدة تسيطر اﻵن على جزء كبير من حضرموت والمكلا وبعض مديريات عدن، والمزيد من المناطق هنا وهناك.
 
 
ومنذ عدة أشهر ظهر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” أيضا كقوة جديدة في المشهد اليمني، ويعتبر نفسه خصما لجميع المتصارعين الآخرين.
 
وقال الكاتب “في الواقع، دعم السعودية للمقاومة الشعبية، الذي يقابله دعم إيران للحوثيين، يجعل من اليمن مسرحا آخر للمواجهة السعودية الإيرانية إلى جانب المسرح السوري”.
 
 
وأضاف “السعودية تنظر دائما لليمن كملكية خاصة واحتلالها من قبل الحوثيين هو جزء من خطة شاملة من قبل طهران لتطويق الميليشيات الشيعية السعودية، في تصرف مشابه لحزب الله في لبنان”.
وأكد بيران على أنه إذا كانت العملية العسكرية، الجوية والبرية تحظى بشعبية كبيرة في المملكة، فهي تمثل أيضا تحديا كبيرا، ففشلها سيضعف السلطة الحالية، التي تولت الحكم بعد وفاة الملك عبد الله في يناير الماضي، ولا سيما الشاب نائب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
 
 
أما بالنسبة لإيران- يشير الكاتب- اليمن ليست قضية سياسية داخلية، وليست مسرحا عسكريا ذي أولوية، كسوريا أو العراق، لكن النظام الإيراني لديه فرصة من خلال دعم الحوثيين واستخدامهم كورقة في مواجهة السعودية .
 
 
 ولفت إلى أن هناك ثمة انشقاقات داخل التحالف بين الجماعات الانفصالية في الجنوب والإسلاميين السنة، معتبراً أن هذه الانشقاقات من شأنها أن تجعل من استعادة القوات الحكومية وحلفائها السيطرة على صنعاء وتعز أمرا مستبعدا على الأرجح في المدى القريب

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *