التخطي إلى المحتوى
الرئاسة اليمنية تكشف عن ما يجري الان بعدن وحقيقة النقاط الجديدة في المفاوضات مع الحوثيين

بوابة حضرموت / متابعات

1446134316629984600_0

أكد الدكتور محمد مارم، مدير مكتب الرئيس اليمني، أن القيادة اليمنية الشرعية تبحث عن السلام في اليمن وأنها تتعاون مع الأمم المتحدة في هذا الاتجاه، وأشار إلى أن المشاورات بين طرفي النزاع في اليمن، تنتظر تحديد المكان والزمان، من قبل المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وقال، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن البنود السبعة التي يتحدث عنها الحوثيون، غير ملزمة ولم يكن الجانب الحكومي طرفا في صياغتها.
وتطرق الحوار مع الدكتور مارم إلى الملف الأمني والتنظيمات المتطرفة وحوادث الاغتيالات والتفجيرات، وأيضا، ملف دمج المقاومة في قوات الجيش والأمن، فإلى نص الحوار:
* ماذا عن المشاورات التي تسعى الأمم المتحدة لعقدها بينكم باعتباركم قيادة شرعية والمتمردين الحوثيين، وطبيعة ما يحدث من إجراءات وتدابير بشأنها؟
– موقف الرئيس عبد ربه منصور هادي واضح بهذا الخصوص عندما أكد أن القيادة الشرعية هي مسؤولة عن اليمن كافة وأنها تبحث عن السلام لهذا البلد، وبالتالي نحن سباقون إلى إيقاف هذه الحرب، لكن هناك مرجعيات أساسية لهذا الإيقاف جاءت من قمة العالم وهي الأمم المتحدة بقرار 2216، وكذلك مرجعيات أخرى سبقتها، يفترض أنها تسير على نفس الاتجاه، بعد تطبيق القرار 2216، وهي اتفاقية التسوية السياسية ومرجعياتها وكذلك قرارات الأمم المتحدة ومخرجات الحوار الوطني.
ما يجري أن الآن هو أن القيادة اليمنية وعلى رأسها فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي تقبلت كيفية بدء المسار السياسي وليس العمل السياسي، وهناك فرق، المسار السياسي هو قبول الجمهورية اليمنية من خلال رئاستها وحكومتها كيفية تشكيل لجنة فنية تقوم بالتهيئة والإعداد لتطبيق القرار الأممي 2216، ثم يتلو ذلك العمل السياسي الطبيعي الذي يفترض أن يسير من حيث توقف عند مخرجات الحوار الوطني.
* لكن الطرف الآخر يطرح أن المشاورات هي من أجل التوصل لتسوية سياسية وليس من أجل تنفيذ القرار الأممي، بدليل أنهم طرحوا موضوع النقاط السبع التي نوقشت في مسقط بعمان؟
– النقاط التي ذكروها في مذكراتهم إلى مجلس الأمن غير جادة أو ملزمة، لأنه لم يكن هناك من يمثل الشرعية في النقاشات التي يتحدثون أنها دارت في سلطنة عمان، هذا الأمر غير موجود ولم يكن مطروحا فوق طاولة واحدة، وفيما يتعلق بالمشاورات، فهي من أجل بحث كيفية تطبيق النقاط التي ينص عليها القرار الأممي وليست نقاطا تتعلق بعمل سياسي لما بعد تطبيق القرار، ولكن المسألة تكمن في تطبيق القرار ونقاطه التي نص عليها، ووضع مواعيد زمنية وآلية للتطبيق وهذه هي مهام اللجنة الفنية التي شكلتها الحكومة ومن يمثل الحوثي وصالح.
* هل هناك اتفاق بين القيادة الشرعية والمبعوث الأممي حول اللجنة الفنية؟
– طبعا، المبعوث الأممي جاء إلى الرياض، وحينها كنت موجودا هناك، وحمل معه رسالة من أمين عام الأمم المتحدة، التي يتحدث فيها عن استلامه (بان كي مون) لرسالة من الحوثيين وصالح ويؤكدون فيها قبولهم للقرار الأممي 2216، وبناء على ذلك عقدت اللجنة الاستشارية برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، اجتماعا مع اللجنة السياسية الحكومية، حددت فيه طبيعة الرد بأننا نعمل على تشكيل لجنة فنية تقوم بالإعداد لهذا اللقاء الذي يعمل على كيفية التهيئة وفتح المسار السياسي وكيفية تطبيق قرار مجلس الأمن، وقد لاحظ مبعوث الأمم المتحدة جدية في عمل رئاسة الدولة اليمنية في هذا الاتجاه، وكان مقتنعا بها، وبالتالي هو يقوم بعملية التواصل مع أمين عام الأمم المتحدة.
* متى يمكن أن تجرى المشاورات؟
– نحن كنا نتمنى أن تجرى المشاورات قبل انتهاء شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لكن الوقت يتسارع والعمل السياسي، إلى حد ما، بطيء من ناحية الحركة الحوثية، لكن طبيعة الرد بالنسبة للشرعية كان واضحا، فيما يتعلق بالمشاركة، وقلنا لا مانع لدينا وبدأنا في تشكيل اللجنة الفنية المختصة وعلى الطرف الآخر أن يكون جادا، وبالتالي يتبقى، فقط، الاتفاق على المكان والزمان.
* أنت توجد في عدن وهناك قلق لدى الشارع من الوضع الأمني، الاغتيالات والتفجيرات وغيرها.. لماذا لم يلمس المواطن وجود أجهزة أمن وشرطة حقيقية في الشارع منذ تحرير عدن في يوليو (تموز) الماضي وحتى الآن؟
– الحقيقة أنه وبعد فترة حرب، فإن الملف الأمني يكون معقدا بالنسبة لأي دولة، خاصة في أيامه أو أشهره الأولى، لكننا ننظر إلى نصف الكوب الممتلئ، الآن الامتحانات أجريت ودشن العام الدراسي في المدارس والجامعات، وهذا يجري دون مشكلات أمنية، فهذا أمر إيجابي، وبالتالي من يقومون بمثل تلك التفجيرات، يأتونك من موقع أنت لا تعلم به وهذا موجود في كل دول العالم.
وتابع مدير مكتب الرئيس اليمني: لدينا نواقص كثيرة في عصب الدولة، وهي الموازنة التشغيلية بالنسبة للوحدات الإدارية، فالبنك المركزي ما زال حتى اليوم تحت أيدي الحركة الحوثية، وهذا الأمر يعقد العمل على الإسراع في كيفية التطور.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *