التخطي إلى المحتوى
الحوثيون يستفزون قوات التحالف و الحكومة اليمنية تبداء بعمل عسكري جديد

بوابة حضرموت / متابعات

23-08-14-717505958-590x336

أثار تزايد تدفق اللاجئين الأفارقة إلى اليمن المخاوف من انخراطهم في الصراع وتكرار سيناريو استقدام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي مقاتلين أفارقة, ولا سيما مع تأكيد مسؤولين يمنيين استعانة الحوثيين بهم في محافظة شبوة )جنوب شرق(.

وتستقبل سواحل شبوة يوميا المئات من اللاجئين الأفارقة القادمين من الصومال وإثيوبيا وإريتريا, في حين أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الثلاثاء أن عدد الذين وصلوا اليمن خلال العام الجاري سبعون ألف أفريقي.

وأكد محافظ شبوة العميد عبد الله النسي أن تزايد تدفق اللاجئين الأفارقة هذه الأيام أكبر من ذي قبل، مما يدل على أنها “حركة منظمةوتقف خلفها جهات محلية وخارجية” .

وقال النسي للجزيرة نت إن اللاجئين ينتمون إلى جنسيات عدة، منها الصومالية والإثيوبية والإريترية والنيجيرية والكينية، وأغلبهم من الشباب، حيث يأتون يوميا بالمئات إلى قرب ميناء بلحاف لتصديرالغاز في شبوة على متن قوارب وسفن متهالكة.

استقبال وتجنيدوكشف المحافظ عن قيام خلايا تابعة للحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح باستقبال هؤلاء اللاجئين عقب وصولهم إلى عتق )مركز شبوة(، ونقلهم عبر باصات إلى مدينة بيحان التي لاتزال تحت سيطرة الحوثيين، وإسكانهم بمدارس قبل توزيعهم على معسكر للتدريب بمنطقة مبلقة.

ويتواجد الحوثيون حاليا في مديريات بيحان وعسيلان وعين، من إجمالي17 مديرية أعلنت السلطات الشرعية تحريرها في منتصف أغسطس/آب الماضي.

وأكد المحافظ القبض على عدد من الأفارقة، وتبين من خلال التحقيق معهم أنهم استلموا أموالا من هذه الخلايا، وكذا حوالات مالية من إحدىشركات الصرافة المحلية، وأن أحد هؤلاء تحدث عن مجيئه دعما للسيد, في إشارة إلى زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي.

وحول طبيعة المهام وأماكن توزيعهم, أوضح النسي أن الحوثيين يستعينون بالأفارقة بعد تدريبهم بمهام قتالية عبر نقلهم إلى معقلهم الرئيس بمحافظة صعدة وعلى الحدود مع السعودية، بدرجة رئيسية.ولم يستبعد وجود علاقة بين النشاط الإيراني بالقرن الأفريقي -خاصة في إريتريا- وبين تزايد موجة الهجرة إلى اليمن، وهي تشهد حربا ولم تعد منطقة عبور إلى السعودية.

تدريب للقتالمن جانبه, قال قيادي في المقاومة الشعبية بشبوة إن الحوثيين يجندون المهاجرين في بيحان ويدربونهم على استخدام السلاح، ولا سيما غير المتمرسين عليه، ثم يقدمون لهم الزي الرسمي للجيش اليمني.

وأكد القيادي -الذي فضّل عدم ذكر اسمه، في حديث للجزيرة نت- توزيع من يتم تدريبهم على مواقع حماية وإسناد في بيحان في ظل محدودية أعداد المقاتلين الحوثيين بالمديرية بعد خسارتهم مديريات المحافظة.وخلافا لهذا، يستبعد المحلل العسكري علي الذهب استعانة الحوثيين بالأفارقة لأسباب تتعلق بعدم حاجتهم أصلا للمقاتلين، إلى جانب عجزهم عن استقدام مقاتلين أجانب بمبالغ مالية وهم يمرون بأزمة خانقة.

ولا يتفق الذهب مع الحديث عن زيادة تدفق المهاجرين الأفارقة لليمنعلى اعتبار أن البلاد تشهد حربا وحصارا بحريا من قبل قوات التحالفالعربي, فضلا عن وجود قوات دولية أخرى تراقب المشتبه بانتمائهم لجماعات متشددة الذين يتسللون لليمن عبر سواحل خليج عدن, ما يعني أن أي نزوح سيكون محدودا بالعشرات.

وفي تقديره, فإن الاستعانة بهؤلاء -إن صحت- ستكون في مهام قتالية وليست أمنية التي لها رجالها، حسب رأيه.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *