التخطي إلى المحتوى
روائي يمني يفضح الحوثيين : هذه هي الطرق التي استخدمها الحوثيون في تعذيبي

بوابة حضرموت / متابعة 

29-10-15-720513531

 

قال الكاتب الصحافي والروائي اليمني محمود ياسين إنه تعرضه لتعذيب وحشي على أيدي مليشيات الحوثيين في سجن الأمن السياسي (الاستخبارات) بمدينة إب (وسط اليمن)، أثناء احتجازه مع 30 ناشطاً مدنياً، كانوا يعتزمون تنظيم مسيرة محملة بمياه الشرب إلى مدينة تعز المحاصرة، في وقت أطلق الاتحاد الدولي للصحفيين ومقره بروكسل، حملة دولية لدعم الصحفيين اليمنيين الذين يتعرضون لعمليات قمع وتنكيل غير مسبوقة على أيدي قوات الحوثيين والرئيس المخلوع علي صالح.

 

 

وكتب الصحفي اليمني ياسين، في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” بأنه خضع لعملية تعذيب “بالغة القسوة لساعة ونصف”، ويضيف “كنت معصوب العينيين ويدي موثوقة إلى الخلف ولا أجد إجابة لسؤال ما هي الأهداف الحقيقية لمسيرة الماء؟ بينما تسقط الهراوات بضراوة على جسدي ويصعقونني بالكهرباء”.

وأضاف: “أنا متوتر حقا وموجوع لكنني لم انكسر”، “أنا قوي لا تخشوا علي لكنني موجوع في الصميم”.

وأطلق سراح ياسين مساء الخميس الفائت، بعد احتجاز امتد نحو 20 يوماً، إثر ضغوط إعلامية وحقوقية واسعة، فيما لا يزال خمسة ناشطين من منظمي مسيرة الماء، رهن الاحتجاز السري في سجن الأمن السياسي بمدينة إب، دون أن يسمح لهم بأي اتصال بأسرهم أو زيارتهم، في ظروف احتجاز سيئة للغاية، ويتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة.

 

 

كما يقبع 16 صحافياً آخر خلف القضبان في العاصمة صنعاء، في ظروف احتجاز سيئة للغاية أيضا.

وعلق الكاتب الصحافي اليمني صدام أبو عاصم، في تصريح لموقع “الإسلام اليوم”، على جرائم استهداف الصحافيين في اليمن، قائلاً إن “جماعة الحوثي حين اشتدت كراهية الجميع لها في الداخل والخارج، وحين بدأ البعض إعلان حربه عليها، لم تجد أسهل من تتبع الصحفيين والنشطاء والزج بهم في سجونها كونهم في نظرها من يشعلون هذه الحرب ضدها”.

وأضاف: “في حقيقة الأمر، لقد انتهكت هذه الجماعة (الحوثي) حرية العامة والخاصة داخل اليمن”، مشيراً إلى أن الصحافيين جزء من الضحايا الذين يعانون ويلات مليشيات الانقلاب.

 

 

وتابع أبو عاصم بأن “الإعلاميين والنشطاء والسياسيين جزء من هذا المجتمع، لكن تنكيلها ببعضهم واحتجازهم وجعل البعض دروعاً بشرية، حتى أن التقارير تشير إلى فقدان العشرات فضلاً عن آخرين مازالوا مختفين ولا يعلم أحد مكانهم.. كل هذا الأمر يجعل جماعة الحوثي أسوأ جماعة في العالم العربي انتهكت وعبثت بالحريات الصحفية وبمنتسبيها، لدرجة صار معها الإعلاميون اليمنيون يعيشون أسوأ أنواع البيئات التي يمكن أن يعيشها الصحفيون في العالم”.

وكان “الإسلام اليوم” كشف في وقت سابق، عن تعرض ناشطين وصحافيين يمنيين مختطفين لدى مليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع صالح، إلى أعمال تعذيب وانتهاكات جسيمة داخل السجون ومراكز الاحتجاز، مع حرمانهم من أي اتصال بعائلاتهم أو الحصول على أي مساعدة قانونية، في ظروف احتجاز سيئة للغاية، رغم الاحتجاجات والإدانات الواسعة.

 

 

ونشر “الإسلام اليوم” في وقت سابق، صوراً تظهر آثار التعذيب على جسد الناشط عادل طه، أحد ناشطي مسيرة الماء المفرج عنهم، فيما كانت نقابة الصحافيين اليمنيين حملت في بيان لها، جماعة الحوثيين المسؤولية عن سلامة الصحافيين اليمنيين المختطفين في سجونها، وطالبت بإطلاق سراحهم فوراً.

في غضون ذلك، أطلق الاتحاد الدولي للصحافيين، حملة دولية لدعم الصحفيين اليمنيين الذين يتعرضون لعمليات قمع وتنكيل غير مسبوقة على أيدي قوات الحوثيين وصالح، وذلك في ختام أعمال الاجتماع الذي عقده الاتحاد في العاصمة البلجكية بروكسل، الأسبوع الماضي، بالتعاون مع المنتدى العالمي لتطوير الإعلام ومنظمة دعم الإعلام الدولي، بمشاركة منظمات مختصة بتنمية الإعلام، ومراقبون من هيئات الأمم المتحدة منها اليونسكو، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبعثة الأمم المتحدة في اليمن بالإضافة إلى بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن.

 

 

وسلط الاجتماع الضوء على أزمة السلامة المهنية التي تواجه العاملين الإعلاميين في اليمن، والتعاون لتنسيق الدعم للصحفيين اليمنيين، فيما خلص المشاركون إلى إقرار خطة عمل لمواجهة الأوضاع المروعة التي يواجها الصحفيون في هذا البلد.

وقال الاتحاد في بيان له، إن سلامة الصحافيين في اليمن شهدت تدهوراً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر العام الماضي، حيث اقتحمت قوات الحوثيين مقرات وسائل الإعلام في العاصمة صنعاء، مما وضع الصحفيين أمام خيارين: الطرد أو تأييد الخط التحريري المفروض عليهم من قبل الحوثيين، وهو الأمر الذي اضطر بسببه معظم الصحفيين لمغادرة صنعاء إثر تزايد المخاطر والاعتداءات عليهم.

 

 

ووفقا لنقابة الصحفيين اليمنيين، قتل عشرة صحافيين خلال عام 2015، وهناك ما يقارب 16 صحفيا آخرين لازالوا مخطوفين في أيدي مسلحي “أنصار الله” الحوثيين، فيما كانت النقابة سجلت وقوع 200 انتهاك لحرية الصحافة خلال النصف الأول من العام الجاري، بما في ذلك مقتل عشرة صحفيين، وسجن 14 آخرين، تسعة منهم تعرضوا للتعذيب الوحشي من قبل الحوثيين، بالإضافة إلى إغلاق معظم مقار وسائل الإعلام من قبل القوات التابعة للحوثي أو الاستيلاء عليها.

وكشف مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي عن 42 حالة انتهاك للإعلام في اليمن خلال شهر سبتمبر فقط، تعرض لها إعلاميون ونشطاء التواصل الاجتماعي، توزعت بين حالات قتل واختطاف وإصابة واعتقال وتهديد ومحاولة قتل واقتحام ونهب منازل ومكاتب وحجب مواقع الكترونية وشملت الانتهاكات مؤسسات إعلامية وصحفيين وناشطي وسائل التواصل الاجتماعي.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *