التخطي إلى المحتوى
حضرموت والمهرة… بوابة إمداد لقوات الحوثيين وصالح

بوابة حضرموت / العربي الجديد

1446881716

 

باتت محافظتا حضرموت والمهرة، شرقي اليمن، بوابتا عبور لإمدادات مليشيات الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بالوقود والسلاح، وسط تغيب السلطات الشرعية عن محاولة ضبط الأوضاع، فضلاً عن تساهل بعض مسؤوليها في أحيان أخرى.

 
وعلى عكس غالبية المحافظات اليمنية، لم يدخل الحوثيون محافظتي حضرموت والمهرة، وبقيتا خارج إطار دائرة الحرب طيلة الأشهر السبعة. لكن ارتفعت أخيراً أصوات مواطنين وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، تطالب بضرورة الكشف عن عشرات الشاحنات وناقلات النفط التي تشقّ طريقها يومياً من محافظة المهرة الحدودية مع عمان، ومحافظة حضرموت باتجاه المحافظات الشمالية.

 
وتشرف محافظتا حضرموت والمهرة على سواحل طويلة تمتد لأكثر من 700 كيلومتر، ما يجعل مراقبتها أمرا صعبا للغاية، فضلاً عن إشراف المحافظتين على مساحات صحراوية شاسعة تمتد لترتبط بالربع الخالي؛ الأمر الذي يسهل معه تهريب السلاح والمخدرات للمحافظتين. وكانت الشرعية اليمنية قد أطلقت معركة لتحرير السواحل اليمنية من المليشيات من دون أن تتمكن من السيطرة عليها بشكل كامل.

 
وبحسب مصادر تحدثت لـ”العربي الجديد”، فإنّ الشاحنات بدأت تسلك طريقاً يمر بصحراء حضرموت ومنه إلى منطقة بيحان في شبوة التي يسيطر عليها الحوثيون، قبل أن تتوجه إلى المحافظات الشمالية، وذلك تجنباً للنقاط العسكرية التابعة لـ”المقاومة” في مأرب، التي يمرّ بها الطريق الذي يربط حضرموت بصنعاء. وأصبحت هذه الشاحنات حديث الشارع في حضرموت بعد أن تحولت إلى ظاهرة يومية فيما تعاني المحافظة أزمة خانقة في الوقود.

 
يقول مصدر محلي في محافظة المهرة لـ”العربي الجديد”، إن المحافظة باتت بوابة لإمداد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع بالسلاح والوقود، لافتاً إلى أن هناك عمليات تهريب كثيرة تتم عبر المنافذ البرية مع سلطنة عمان وأخرى عبر سواحل البحر العربي.

 
ويشير المصدر إلى أن القوات المرابطة في منفذ صرفيت البري مع عمان ضبطت في أغسطس/آب الماضي سيارة محملة بأجهزة اتصالات، لكن مالكها دفع بعصابة مسلحة تمكنت من استعادة السيارة عنوة واقتيادها إلى جهة مجهولة، قبل أن تقوم قبيلة المتهم بإعادة السيارة تحت ضغط مجتمعي، لكن بعد مصادرة أجهزة الاتصالات.

 
يرجح المصدر أن تكون هذه الأجهزة مطابقة لما ضبطته نقطة عسكرية أخرى تابعة للجيش الموالي للشرعية في مأرب في أغسطس/آب الماضي، واحتوت الشحنة إلى جانب أجهزة الاتصالات أجهزة بثّ فضائي حديثة، بحسب ما أعلنه حينها محافظ مأرب، سلطان العرادة.

 
كما يوضح المصدر أنه تم ضبط ثلاث حالات تهريب لكميات من السلاح عبر سواحل المحافظة خلال الفترة الماضية، لافتاً إلى أنّ تجار السلاح والوقود يتفقون مع النقاط القبلية المنتشرة على الطريق الدولي بالمحافظة للسماح بمرور شاحناتهم بمقابل مادي.

 
من جهة ثانية، يوضح المصدر أنّ السلطة المحلية اتفقت مع بعض التجار لاستيراد المشتقات النفطية عبر ميناء نشطون، لكن التجار يقومون ببيعه إلى كل من يرغب من تجار التجزئة والشركات، ويقوم بعضهم بتهريبه للمحافظات الشمالية بما يفضي إلى وصوله إلى مليشيات الحوثيين، بحسب المصدر.

 
ووفقاً للمصدر، فإن أفراد كل قبيلة أو تجمع سكاني يقطن بالقرب من الطريق الدولي، يستحدثون نقطة عسكرية للحصول على أموال مقابل السماح للشاحنات بالمرور.

 
لكن محافظ المهرة السابق، محمد علي ياسر، ينفى في حديث لـ”العربي الجديد” وجود أي عمليات تهريب للسلاح أو الوقود، مشيراً إلى أن المحافظة تنعم بالأمن والاستقرار منذ فترة وهناك من يحاول جرها بحسن أو سوء نية للصراع.

 
يوضح ياسر أنّ المحافظة “رفعت خطاباً للحكومة الشرعية، وطالبناها بالتواصل مع التحالف بمراقبة السواحل والمياه الإقليمية إذا كان هناك عمليات من هذا القبيل، بحكم إمكانيات التحالف الكبيرة التي تخولهم ضبط أي خلل أمني”.

 
ويلفت محافظ المهرة السابق إلى أنّ هناك شحنة سلاح تم نقلها من المهرة إلى سيئون قبل أيام، وكانت بتوجيه من قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء عبدالرحيم عتيق، وتم إيقافها في نقاط عدة من بينها نقطة في منطقة السوم بحضرموت، لكن القائمين على نقل الشحنة كانوا يحملون ترخيصاً رسمياً وتم إيصال الشحنة إلى منطقة سيئون، وتحديداً إلى إحدى الكتائب التابعة للمنطقة العسكرية الثانية.

 
وكانت الحادثة قد تم تداولها بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ قال بعض الناشطين إن الشحنة كانت في طريقها للحوثيين؛ وهو ما ينفيه محافظ المهرة السابق.

 
أما في ما يتعلق ببيع كميات من المشتقات النفطية، يقول ياسر إنهم اتفقوا مع بعض التجار لاستيراد المشتقات النفطية وبيعها لبعض المحافظات لمن يرغب مقابل دفع الضرائب، للتغلب على مشكلة الكهرباء وسداد مديونيتها لضمان استمرارها.

 
حضرموت … بوابة أخرى

لا يبدو الوضع في محافظة حضرموت مختلفاً إلى حد بعيد عما تشهده محافظة المهرة. يقول مصدر محلي في مدينة الشحر الساحلية بحضرموت، التي يسيطر عليها تنظيم القاعدة، إن ميناء المدينة تحول إلى مرتع لتهريب المشتقات النفطية والسيارات.

 
يشير المصدر في حديث لـ”العربي الجديد” إلى أن المدينة تحولت إلى ما يشبه سوقاً للمركبات المجهولة التي تصل عبر ميناء الشحر، مؤكداً بأن عمليات التهريب أصبحت مألوفة في المدينة.

 
وبحسب المصدر، فإنّ مسلحين قبليين أقاموا نقاطاً عدة على الطريق الساحلي الدولية لأخذ إتاوات مقابل مرور ناقلات النفط التي تغذي السوق السوداء أو التي تتجه إلى المحافظات الشمالية.

 
ولا يختلف الوضع كثيراً في منطقة قصيعر الساحلية البعيدة عن عيون الإعلام، التي تحولت هي الأخرى إلى منفذ سهل لتهريب المشتقات النفطية، وفقاً للمصدر نفسه.

 
وفي السياق نفسه، أوقفت نقطة عسكرية تابعة للمجلس الأهلي في مدينة المكلا، الذي يدير الشؤون الخدماتية للمدينة، في أغسطس/آب الماضي ثلاث سيارات محملة بكميات من الديزل تم تهريبه عبر البحر العربي من قبل مهربين صوماليين، وكانت في طريقها إلى محافظة البيضاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين. فرض المجلس يومها غرامة مالية على المضبوطين وصلت إلى 150 ألف ريال (قرابة 700 دولار) وأخذت منهم تعهدات بعدم تكرار تصرفهم.

 
في السياق، يؤكد مصدر في المجلس الأهلي وجود عمليات التهريب من مدينة المكلا. وعند سؤاله عن موقف المجلس وإجراءاته للحد منها، يوضح لـ”العربي الجديد” أن “هناك مافيا وعصابات تدير التهريب ونحن لا نملك أي قوة لردعهم، فقط نفرض بعض الغرامات عليهم ونسمح لهم بالمرور”.

 
وفي السياق نفسه، يفيد مصدر عسكري يعمل في إحدى كتائب المنطقة العسكرية الأولى، بأن الجنود في إحدى النقاط التي تتبع كتيبته يتلقون يومياً رشاوى مقابل السماح بمرور شاحنات كبيرة لا يعرفون ما الذي تحمله. ولم يستبعد المصدر أن تحتوي هذه الشاحنات على أسلحة مهربة.

 
ويقدر المصدر المبلغ المتحصل يومياً بـ 60 إلى 70 ألف ريال (280 ـ 325 دولاراً)، مضيفاً “من يدفع أكثر يمشِ أسرع”.

 
من جهته، يلفت قيادي في المنطقة العسكرية الأولى إلى أن النقاط التابعة للمنطقة الأولى التي تتوزع على وادي وصحراء حضرموت وأجزاء من المهرة، لم تضبط أي شحنة منذ بداية الحرب في مارس/آذار الماضي، إلا أنها ضبطت أسلحة شخصية أكثر من مرة.

التعليقات

  1. والله شي ليس مستغرب ولكن الذي لايدخل العقل ولايمكن تصديقه هو الاعتماد او الامل في مايسمى بالشرعيه شرعية المركوزابورغال
    الدنبوع حسب تعريف ابناءمحافظته او الاخرنائبه ايضا المركوز الذي فجا ءه طلع الى الواجهه ولم يكن يحلم والمهم نرجع الى الموضوع الاصلي كم وكم حذرو الخبراءالعسكريين الجنوبيين او من الاشقاءفي دول مجلس التعاون من خطورة هذه القوه العسكريه الهائله في
    حضرموت والمهره وخاصتا المنطقه العسكريه الاولى بقيادة المدعو عبدالرحمن الحليلي احد واخطرالخلايا النائمه لحلف المخلوع المحروق
    وطفل مران الحوثي وان هذه القوه العسكريه الموجوده في منطقة حضرموت المهمه جدا من الناحيه الاستراتيجيه ولتمتعها بالمخزون من
    الثروات الباطنيه وكم حذرو الاستراتيجيين الشرعيه الحاضره الغائبه من التغاضي عن هذه القوه ولماذالم تعزل قياداتها وتشترك في تحرير
    بلدها العربيه اليمنيه او على الاقل معظم هذه القوات ولكن ياجماعة الخيرخلونا نكون واضحين وصادقين هذه الشرعيه واقعه تحت هيمنة
    اللوبي اليمني العنصري والحاقدعلى الجنوب وشعبه ولاسيماءان المهيمنين حزب الاوساخ الااصلاح لص المساعدات للجنوب وحليفه علي
    محسن مجرم الحرب على الجنوب العربي وبقية ابويمن الموجودين في الرياض بحجة تائيدهم للشرعيه التي هي من انتاجهم واخرفضايح حزب الاوغاد الاخونجي الانتهازي مهاجمته لدولة الامارات العربيه المتحده لان الامارات فضحتهم ومستمره للتصدي لانتهازيتهم واطماعهم ا
    القذره للاستيلاءعلى السلطه في الجنوب العربي اضافتا الى بلدهم العربيه اليمنيه وبالتحالف مع حلف الشيطان عفاش حوثي وبدعم ايراني
    ونكررونقول مثلماقالو المحللين العسكريين على دول التحالف الضغط على هذه الشرعيه وايقاضها من سباتها التي اوقعوهافيه اللوبي
    اليمني المسيطرعليها يجب وضع حد وتقليص هذه القوات الموجوده في حضرموت والمهره وتوزيعها خارج حدود هذه المناطق وتطعيمها
    بجنود الغالبيه جنوبيين للحد من ان تحاول طعن المقاومه الجنوبيه الوطنيه ودول التحالف ولاسيماءان المقاومه هي اساس تكوين الجيش
    الجنوبي الوطني باختصاريجب عزل قيادة هذ القوات المتواجده في حضرموت والمهره واستبدالها بجنوبيين وطنيين وتطعيمها ابضا باعداد
    كبيره من العسكريين الجنوبيين الوطنيين وان تشارك معظم هذه القوه اليمنيه في تحريربلدها والاسيظل الخطرقايم والتهريب للسلاح
    وكلما يحتاجه حلف عفشحوثي الذي يمثل كل اطياف اليمنيين والايام كفيله بفضح الكثيرمن المستور وياهذاالموقع لاتسحب هذاالتعليق
    الذي يفضحكم ياابويمن الدحابشه الحريه قريبا انشاءالله للجنوب العربي الاتحادي الفيدرالي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *