التخطي إلى المحتوى
كيف يدير الحوثيون أغرب سوق سوداء للمشتقات النفطية؟

بوابة حضرموت

version4_44125555887788996655889965

 

تشهد المدن اليمنية التي تخضع لسيطرة مليشيات الحوثيين وقوات حليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، أغرب سوق سوداء لتجارة وبيع المشتقات النفطية بعد استيلاء الحوثيين على مخزونات الدولة اليمنية من النفط لاستخدامها فى تسيير معداتهم العسكرية.

 

وباتت كل شوارع صنعاء بلا استثناء، وبطريقة فاضحة وعلنية، تصطف وتتزاحم بها ناقلات وشاحنات نفط كبيرة، وسيارات مكشوفة محملة ببراميل مليئة بالبنزين والديزل، تبيع أنواعا مختلفة من المحروقات أمام الملأ، بأسعار خيالية قصمت ظهر المواطنين، ودون اعتراض من أي جهة حكومية أو أمنية

 

ويتهم اليمنيون مليشيات الحوثي بالوقوف وراء السوق السوداء لمشتقات النفط، ويقولون إنها المسؤولة عن الأزمة الخانقة للوقود التي تعيشها صنعاء منذ استيلائهم عليها يوم 21 سبتمبر/أيلول 2014.

 

 

ويؤكد مواطنون تحدثوا للجزيرة نت أن السوق السوداء لمشتقات النفط ازدهرت تجارتها على يد الحوثيين الذين نهبوا مخزونات النفط الإستراتيجية من شركة النفط اليمنية، وسخروا كميات كبيرة من الوقود لتسيير عربات مسلحي جماعتهم تحت مسمى “المجهود الحربي”، بينما خلت كافة محطات الوقود وأغلقت أمام المواطنين

ويرى الباحث اليمني ياسين التميمي أن “تأسيس الحوثيين للسوق السوداء لبيع الوقود كان بهدف الحصول على الموارد التي تمول حربهم العبثية للسيطرة على السلطة”.

 
وأشار التميمي إلى أن الحوثيين فشلوا في التحكم بسياسات البنك المركزي اليمني، لأنهم لا يمتلكون أدوات الإدارة النقدية للمالية العامة بكل ما تستوجبه من التزامات تجاه المجتمع بما فيها التغطية الائتمانية للواردات، ودفع مرتبات الجهاز الإداري، ولهذا سمحوا لمحافظ البنك محمد بن همام بالعودة إلى صنعاء للقيام بواجباته بعد انهيار سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية

وأكد أن السوق السوداء لمشتقات النفط توفر مبالغ طائلة لمليشيات الحوثيين وللمتحالفين معهم من رموز الفساد في البلد، كما أنها باتت تستنزف اقتصاديات المواطنين وتؤثر في معيشتهم، وهي حالة مافياوية تهيمن على اقتصاد اليمن في ظل سيطرة المليشيات الحوثية.

 

 

ومن جانبه، قال الخبير بالشؤون الاقتصادية محمد الجماعي إن الحوثيين استغلوا سيطرتهم على مقدرات الدولة في خدمة رموز الفساد بالنظام السابق الذين هم في الأصل شركاؤهم في الانقلاب على الشرعية، وفتحوا أبواب النهب على مصراعيه لجني ثروات لا تذهب إلا إلى جيوب المتنفذين وخبراء السوق السوداء

وأشار الجماعي إلى أن ثمة دلائل قوية تشير إلى أن الحوثيين سهلوا لتجار من رموز الفساد ووفروا لهم الغطاء النقدي لاستيراد المحروقات، وهؤلاء يعملون كمسؤولين كبار في شركة النفط اليمنية الحكومية، وغالبا ما يستوردون باسم الشركة لكنها في الحقيقة لصالح بعض التجار الموالين لهم

 

ولفت إلى أن السوق السوداء تحولت إلى سوق “بيضاء” حسب خبراء اقتصاديين يمنيين، عندما سمح المستفيدون من هذه الفوضى بفتح محطاتهم وبيع المشتقات النفطية رسميا بنفس أسعار السوق السوداء، وأمامهم وبجوارهم تتكدس ناقلات وبراميل الوقود لتجار السوق السوداء

ورأى أن الحوثيين يهدفون من خلال السوق السوداء المكشوفة أمام الجميع إلى الإثراء الشخصي رغم سيطرتهم على مقدرات الدولة ونهب أموالها، مشيرا إلى فساد كبير يمارسه الحوثيون في المطارات والخدمة المدنية وفي أقسام الشرطة وكل مؤسسات الدولة، وحتى مصلحة الجوازات حيث يباع جواز السفر بمبالغ تصل إلى مئة ألف ريال.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *