التخطي إلى المحتوى
مفتي السعودية يطلق وصفا جديدا لــ”الربيع العربي” .. فماذا قال ؟

 

بوابة حضرموت / متابعات

473496

 

قال مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، إن الفقراء والمعوزين ولا سيما اللاجئين يواجهون في موسم الشتاء أموراً عظيمة، وتجب رحمتهم والإحسان إليهم، واصفاً ما يواجهه اللاجئون من مشكلات كبرى هو من إفرازات “الجحيم العربي” الذي اصطلت به البلاد العربية والإسلامية فأرجعتها لقرون ماضية.

 

جاء ذلك في حديثه، خلال برنامجه الأسبوعي الذي تبثه إذاعة “نداء الإسلام” من مكة المكرمة ويعدّه ويقدّمه يزيد الهريش؛ حيث أكد أهمية مراعاة الأحوال في إقبال فصل الشتاء قائلاً: “يقول صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، ويقول صلى الله عليه وسلم: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً، وشبك بين أصابعه”.

 

وأضاف المفتي: “لا شك أن هذا الموسم موسم خير وبركة وأمطار، نسأل الله أن يجعله موسم خير ورحمة للبلاد والعباد، ولا شك أن فصل الشتاء سيدخل علينا بعد أيام، وبيننا وفيمن حولنا فقراء ومعوزون يجدر بنا تلمّس حاجتهم وسد فقرهم وفاقتهم بالغذاء والكساء ورحمتهم والإحسان إليهم وعدم الغفلة عنهم، وكذا لنا من إخواننا اللاجئين في الشام والعراق واليمن وغيرها يعانون من مشاكل عديدة من قلة الزاد وعدم تهيئة المساكن المناسبة والتعليم والرعاية، ولا شك أنها أمور عظيمة وهي إفرازات من هذه الحروب السيئة التي هي الجحيم الذي اصطلى به العرب كما يقولون الربيع العربي، وهو في حقيقته الجحيم الذي اصطلت به الدول العربية والدول الإسلامية، عصفت بهذه البلاد فرّقت شملها، دمّرت بنيتها وقضت على كل خير فيها، لا شك أنها أرجعتها إلى قرون ماضية تحتاج إلى سنين عديدة لإعادة بنائها”.

 

وأكد أن هذا أمر مهم ورعاية إخواننا المستضعفين بهذه الأحوال القاسية أمر واجب، والدولة، وفقها الله، كما سمعنا في القمة الأخيرة توالي تقديم الدفعات؛ لتقديم الكساء والغذاء وتحسين المساكن واستئجار المساكن للّاجئين، فالدولة قد بذلت معروفاً عظيماً وعطاءً جزيلاً، وفقها الله إلى ما يحبه ويرضاه، حاثاً المسلمين على التواصي بالحق والصبر في هذه الفتن، بالمساهمة أن نكون مساهمين فيها من جانب، وأن نسعى في تأمين حاجة إخواننا المسلمين المستضعفين في كل مكان، وألا نتركهم يتلقفهم التنصير والدعوات الضالة والآراء المنحرفة فتضلهم عن سواء السبيل.

 

وبيّن أن الفقر والجهل أمورٌ قد تؤدي إلى اعتناق الآراء الضالة، والأفكار المنحرفة، ولذا فيجب علينا أن نساهم في قضاء حاجتهم وتأمين ضرورياتهم وحاجياتهم، لعل الله أن يفرج همهم ويفتح على قلوبهم لا سيما إذا كان العطاء مقروناً بالدعوة إلى الله والتفقه في دين الله، وتبيين فضائل الإسلام ومحاسنه، لعل الله أن يمن عليهم بمزيد من الصبر والتمسك بدينهم والثبات عليه في هذه الفتن العظيمة التي لا بد فيها من التواصي بالحق والصبر والثبات حتى تنجلي على خير، وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *