التخطي إلى المحتوى
رسالة مخضبة بألوان الألم

45543

بوابة حضرموت / كتبت : تهاني فقيه 

 

ومن قال أنّ الرئيس المخلوع (صالح) كان أب لأبناء اليمن بحكم إنه ولي الأمر، وخادم الوطن .. الذي ما من أحد فتح عينيه إلّا على اسم الرئيس المخلوع (علي عبد الله) .. وقال : (بابا علي) ومن لا يعرف رئيس لليمن غيره .. دمَّـر وخرَّب وطني، وكل شيء جميل فيه، حتَّى القيم والأخلاق بين الناس !

 
ماذا أسـتفاد منه الشعب وماذا أسـتفاد الرئيس المخلوع ؟

 
الإجابة : هو الوحيد وأفراد أسرته وعصابته من أسـتفادوا من الشعب وسـخروا خيرات وثروات الوطن لصالحهم !
أحبه الشعب ولم يشكِ منه ولم يئن من ظلمه وعذاباته .. أحبه حب حقيقي، فكان هو الأب بالنسبة لهم، لم يصدقوا أن المخلوع (علي صالح) هو من فعل بهم هذا ؛ كانوا بجانبه ووقفوا معه ولم يرضوا بأيّ حكم خارجي عليه، ومع هذا لم يحمد ربه ويعرف قيمة شعبه ويتوقف عن الظلم والاستبداد، بل أسـتمر في ظلمه وطغيانه،
طيب .. وماذا أستفاد الشعب من المخلوع (علي صالح) ؟

 
أسـتفاد الشعب وربح الشهادة وأضحى أبناء اليمن ودول الخليج والعرب، شهداء على أرض اليمن.

 
المخلوع (علي صالح) كان ولازال لا يريد لأبناء اليمن أيّ مستقبل أو رخاء يعيش فيه الشعب بسلام ورفاه !
كان يريد أن يظل الوطن واليمن كلَّه .. مصدر يكسب منه الأموال ويكـدّسـها لأسرته، وخلال ثلاثة عقود من السنين جعل أبناء وطني يعيشون أذلاء ومهانين داخل وطنهم ، أزدادت نسبة الأسر اليمنية التي تعيش تحت خط الفقر، وبسياسته هذه جعل البلاد كلها تعيشُ حالة فقر مدقع، وأتخذ من ذلك وسيلة ليشحت الدول الشقيقة والصديقة ويتلقى المساعدات والهبات بإسم اليمانيين، وكانت تذهب تلك المساعدات إلى جيبه وحوّل اليمن إلى ترسانة عسكرية بشرائه لأسلحة الحربية، وأوهم أصدقاء اليمن إنّه معهم في محاربة الارهاب، وفي واقع الأمر المؤسف، هو من كان يمارس الارهاب، ويروض الأرهابيين والمغرر بهم، ويسخرهم كأدوات قتل لصالحه.

 
المخلوع (علي صالح) ها أنا أبعث لك بهذه الرسالة وأنت في حالةٍ .. لا تُحسَـد عليها، بعد أن وصلت إلى حالة هسـتيرية مزرية، وكشـفت فيه عن حقدك وكرهك للشعب، الذي سخرته لخدمتك ولخدمة أفراد عائلتك :
أنت كنت راعٍ ومسئولٍ عن رعيتك ونسيت إنّك محاسبٌ أمام الله عن رعيتك، وهم أمانة في عنقك .. ولكن حب الدنيا والجاه أنساك إنّك كنت فيما مضى، ولي الأمر لهم وحاكم الدولة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (كلكم راعٍ وكل راعٍ مسئول عن رعيته ….) يا أيها المخلوع المأزوم أنت من دمرتـنا وهدمت الوطن ، وأنت من قتل أبناء اليمن وأنت من سرق أحلام مسـتقبلنا وأنت من أبكيت عيوناً وأحرقت قلوباً وأنت من صنع الذلّ لليمانيين، ووصفت بعض ممن وقف معك طيلة (33) سنة .. بالعبـيد والنعال لأنهم تتركوك وحيداً، وكنت في أغلب أحاديثك تشـير أن اليمن إذا أطاحت بحكمك العفن، ستصير مثل الصومال مستخدماً عبارة (صوملة اليمن) لتخويف الشعب، ولكن خسئت يا عدو الله .. كسب أبناء اليمن والخليج والعرب الشهاده باذن الله وأنت سيكون مثواك جهنم وبئس المصير ، أنت ومن معك من الحوثيين الروافض.

 
وتحيّة للرجال من أبطال القوات المسلحة السعودية و الامارات وكل دول الخليج العربي والوطن العربي، والرحمة والغفران لممن قضوا نحبهم في معارك الشرف والكرامة على ارض اليمن، ونسأل الله أن يكون مثواهم الجنة خالدين فيها أبدا، وتحيّة لكل أبطال المقاومة الميامين، وقد نذرتم أرواحكم قرباناً للنصر الأكبر .. يوم تحرير الوطن كاملاً من مخلفات حكم المخلوع (علي صالح) البغيض، ورواسب حكم الإئمة الكهنوتي.

 
وسيأتي فجر الغد وسـينتصر اليمن بفضل الله، ثم جهد وكفاح أبنائه ورجاله وبدعم الملك خادم الحرمين سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله، وأبنائه الأبطال وبعون الشيخ خليفة وأبناء زايد الخير وكل أبناء الامارات والكويت وقطر والبحرين والمغرب والأردن والسودان ..

 
المخلوع (علي صالح) حسبي الله ونعم الوكيل عليك .. أنت من زرع الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن الواحد .. بين أبناء الجنوب والشمال، وزرعت الحقد فيما بينهم، أليس جميعهم يمانيون، وقد قال الشاعر أمرؤ القيس ” دمون إنّا معشر اليمانون .. وإنّا لأهلينا لمحبون .. “

 
وأنتم يا شعب اليمن .. من ساعد الرئيس المخلوع على زرع الحقد والفتنة فيما بينكم ! فأين ذهبت الحكمة عنكم، وأين الإيمان منكم ؟؟ وأين أضعتم الحب والسلام، والتراحم و روح التكافل والأخاء ؟

 
يا شعب اليمن من نزعها منكم وأصبحتم أعداء تدمّرون دياركم وتقـتلون بعضكم ؟

 
أسأل الله أن يحقق أمانينا ويآلِّف بين قلوبكم ويرجع إليكم الحكمة والعقل، ويوحدكم على خيرٍ وأنتم أبناء بلدٍ واحدٍ، وهو اليمن .. لا جنوب ولا شمال، أرجعوا إلى عهودكم الضاربة جذورها في التاريخ، أرجعوا إلى حبكم لبعض مثل أيام الشهيدين الرئيسين سـالمين وإبراهيم الحمدي – رحمة الله عليهما – واليمن كلّه أمانة في أعناقكم فلا تضـيعوه .. أنتم أبنائه الأبطال.

 
وأخاطب رئيسي المحترم عبد ربه منصور هادي، رئيس الجمهورية اليمنية – حفظه الله – أتمنى من الله أن تكون أعمالكم خير لليمن وخدمة للشـعب اليمني كله، ونجاة من الهلاك وخلاص من رواسب الماضي، وأنتم الآن أبونا وأخونا الأكبر وقائد وطننا .. نحن أبناءك وأمانة في عنقك وأنتم راعٍ ومسئول عن شـعبكم، أنتم حتى الآن وفي عهدكم، رفع كل يماني رأسه عزيزاً كريماً و وشرفتمونا وحميتمونا ومعكم من يآلف بيننا، ولا نريد أن تزداد شحنة البغضاء والفرقة بين أبناء الجنوب والشمال .. نحن شعب نحب حاكمنا, وأنتم تدركون ما أقول وأتمنى ان تكونوا سبباً في سـعادة كل يماني.

 
أنتم الآن سـند لليمن من بعد الله عزّ وجل، وأرجو ألّا تخذلنا .. وأنتم من كنتم سبباً في نجاة اليمن من الهلاك والضياع، فكونوا سبباً في نصرنا من بعد الله، وأنتم تاج وفخر لكل أبناء اليمن والله ينصركم ويحفظكم من كل شر و اللهُمَّ أهلِك كل من أراد بك سوءاً وأنصر اليمن وأهلِك كل من أراد به سوءاً وأرحم شهداء وطننا وداوي مصابه وأشفي جراحه.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *