التخطي إلى المحتوى
اليمن – تعز.. القوات السودانية تشارك في المعارك وفرار جماعي للحوثيين

بوابة حضرموت / متابعات

18-11-15-213463046

عاد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، فجر أمس، إلى مدينة عدن العاصمة المؤقتة لليمن، قادماً من العاصمة السعودية الرياض، برفقة عدد من الوزراء، ويتزامن وصول هادي مع انطلاق معركة استعادة المدينة من قبضة الحوثيين، حيث أكد رئيس المجلس العسكري في تعز، العميد صادق سرحان، أن الرئيس اليمني سيقود المعارك من غرفة عمليات عدن. في الأثناء، تحدث شهود عيان عن فرار مقاتلين حوثيين بشكل جماعي من جبهات القتال في تعز، عقب التقدم الذي أحرزته المقاومة الشعبية بالمدينة، في وقت شن فيه طيران التحالف العربي غارات جوية عنيفة، استهدفت مواقع للحوثيين والقوات الموالية للمخلوع صالح بمحافظة تعز.
وتفصيلاً، وصل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، فجر أمس، إلى العاصمة المؤقتة عدن، قادماً من العاصمة السعودية الرياض. وتأتي عودة هادي إلى بلاده غداة إطلاق القوات الموالية للشرعية في اليمن عملية عسكرية ضد المتمردين الحوثيين لاستعادة محافظة تعز.
وتزامن وصول الرئيس هادي مع إطلاق الألعاب النارية في سماء مدينة عدن، ابتهاجاً وترحيباً بهذه المناسبة.
وتعتبر عودة الرئيس هادي إلى عدن نهائية وليست مؤقتة، وتأتي بعد أشهر من الإقامة في الرياض، عقب الانقلاب الذي قامت به ميليشيات جماعة الحوثي وقوات المخلوع صالح المتمردة، واجتياحها مدينة عدن أواخر مارس الماضي.
وعقب وصوله إلى مقر إقامته في قصر المعاشيق بمدينة كريتر، عقد الرئيس هادي عدداً من اللقاءات مع المسؤولين الحكوميين المدنيين والعسكريين.
وناقش معهم آخر مستجدات الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، ومستوى سير إعادة تأهيل وتحسين الخدمات التي تضررت جراء اجتياح الميليشيات الانقلابية المدينة أواخر مارس الماضي، وما شهدته من تحسن ملحوظ بفضل الجهود الإماراتية في هذا الجانب.
كما اطلع هادي على آخر مستجدات المواجهات التي يخوضها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وقوات التحالف العربي لتحرير مدينة تعز في إطار العملية البرية الواسعة التي بدأت أمس.
وقال المدير العام للرئاسة اليمنية، محمد علي مارم، لـ«الإمارات اليوم» إن عودة الرئيس هادي إلى العاصمة عدن تعتبر نهائية وليست مؤقتة، وإن عدن ستكون مركز الرئيس والحكومة لإدارة البلاد خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أن الرئيس سيشرف على العمليات العسكرية لتحرير المحافظات الأخرى من سيطرة الميليشيات الانقلابية.
وأشار إلى أن ستة وزراء عادوا مع الرئيس هادي، هم وزراء: «الخارجية»، رياض ياسين، و«التخطيط والتعاون الدولي»، محمد الميتمي، و«المالية»، منصر القعيطي، و«الزراعة»، أحمد الميسري، و«المياه والبيئة»، العزي هبة الله شريم، و«الأشغال العامة والطرق»، وحي أمان، إضافة إلى نائب رئيس البرلمان، محمد علي الشدادي.
ومحلياً، أكد نائب رئيس تحرير صحيفة «14 أكتوبر» الرسمية، عبدالرقيب الهدياني، أهمية عودة الرئيس هادي إلى عدن في هذا التوقيت.
وقال لـ«الإمارات اليوم» إن «هذه العودة لها أكثر من دلالة، أهمها أنها تأتي متزامنة مع انطلاق عملية تحرير تعز، وهو بهذا يؤكد على أهمية معركة استعادة تعز كمحافظة محورية في الصراع، فهي المحافظة رقم 3 بعد صنعاء وعدن، وموقعها الجغرافي كنقطة تربط بين الشمال والجنوب وباب المندب».
وأعرب الهدياني عن اعتقاده في أن تكون عودة الرئيس هادي هذه المرة نهائية، بعد الجهود التي بذلتها دولة الإمارات العربية المتحدة لإعادة تأهيل خدمات المدينة، والتي تحسنت بشكل كبير بفضل هذه الجهود.
من جانبه، أكد القيادي في الحراك الجنوبي، العميد المتقاعد ناصر الطويل، لـ«الإمارات اليوم» أن عودة الرئيس هادي إلى عدن في هذا الوقت سيكون لها أثر إيحابي كبير على مختلف الجوانب.
وقال إن «وجود الرئيس في عدن في هذه الظروف سيحفز المقاتلين في الجبهات، وسيسرع من العمليات العسكرية لتحرير تعز وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية».
من جهته، أكد رئيس المجلس العسكري بمحافظة تعز، العميد صادق سرحان، أن الرئيس عبدربه منصور هادي، سيشارك في عملية تحرير المدينة. وأعلن العميد سرحان في تصريحات صحافية أن منطقة الحوبان الواقعة شرق المدينة، التي يتمركز فيها اللواء 22 حرس جمهوري، الموالي للمخلوع صالح والحوثيين، وكذا عدد من المعسكرات الأخرى، تعد منطقة عسكرية يجب الابتعاد عنها، في إشارة إلى بدء عملية الزحف تجاه تلك المناطق، التي شكلت خلال الفترة الماضية عقبة كبيرة أمام تحرير المدينة، وفتح الطرق باتجاه لحج ــ عدن وإب ــ صنعاء.
وقال سرحان إن الرئيس هادي سيشارك في عملية تحرير المدينة، عبر طرق مختلفة، لم يتم الإفصاح عنها.
من جانبه، قال قائد المنطقة العسكرية الرابعة بالجيش اليمني، اللواء أحمد سيف اليافعي، إن كل التطورات في مدينة تعز إيجابية لمصلحة المقاومة، وأن كتائب من الجيش والمقاومة اتجهت في وقت سابق نحو مناطق مختلفة من تعز، وأن الجانبين شنا عملية هجومية واسعة ضد ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح.
وأوضح اليافعي في تصريح صحافي، أنه في غضون ثلاث ساعات من بدء الهجوم تم اختراق مناطق قوات الحوثيين بعمق 15 إلى 25 كيلومتراً، وأكد استمرار المعركة حتى تحرير المدينة وفك الحصار عنها.
وتوقع اليافعي حصول معارك شرسة، واستماتة ميليشيات الحوثي وقوات صالح في الدفاع عن مواقعها بتعز، لأن طردها منها يعني خسارتها صنعاء، حسب تقديره. وأكد أن المقاومة كبدت خصومها خسائر في الأرواح، لكنه أقر في ذات الوقت بأسر بعض عناصرها.
من جانبه، أكد قائد جبهة البعرارة، وتبة البركاني والأرانب وجولة المرور غرب المدينة، رامي الخليدي، لـ«الإمارات اليوم»، أن الساعات القليلة المقبلة ستشهد فيها جميع الجبهات في محافظة تعز عمليات نوعية، وستكون هناك أخبار تسر الجميع، حسب قوله.
وأشار إلى أن قوات التحالف أصبحت مشاركة بشكل كبير في عمليات تحرير المدينة، إلا أن تمركز معظم تلك القوات لايزال في منطقة الضباب، بانتظار توجيهات القيادات العسكرية في المنطقة العسكرية الرابعة والتحالف العربي والمجلس العسكري لتنفيذ مهامها المرسومة.
وحول مجريات المعارك في جبهات المنطقة الغربية (البعرارة وتبة البركاني والأرانب وجولة المرور)، قال الخليدي، إنهم حققوا انتصارات كبيرة منذ انطلق معركة التحرير التي بدأت الاثنين، حيث استولينا على أهم تبة بالمنطقة، وهي تبة البركاني التي أزعجت المدينة خلال الفترة الماضية من خلال القصف أو القنص، والتي أودت بحياة أكثر من 65 مواطناً.
وفي المنطقة الشرقية، تمكنت المقاومة والجيش الوطني من التقدم في شارع الأربعين، والاستيلاء على تبة الصبري، وهناك تقدم كبير في جبهة القصر الجمهوري، حيث أصبحنا على مشارف القصر الجمهوري، ومعسكر قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقاً) في الجبهة الشرقية.
وفي جبهة ذباب على ساحل البحر الأحمر، أكد الخليدي أن المنطقة تشهد أكثر المعاركة دموية بين الجانبين، وأن الجيش والمقاومة المدعومة من التحالف تمكنوا من التقدم باتجاه منطقة الجديد، على بعد نحو 27 كيلومتراً من ميناء المخا، وقال إن التقدم كان عبر محورين، انطلاقاً من معسكر العمري شرقاً، والشريط الساحلي جنوباً، إلى منطقتي «عزان» و«الجديد»، جنوب الميناء الاستراتيجي على البحر الأحمر.
وأشار الخليدي إلى أن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، بمشاركة قوات التحالف، تمكنا من السيطرة على مركز مديرية الوازعية، واستعادة السيطرة على مبنى المجلس المحلي، وعلى إدارة الأمن وسوق الشقيراء، ومثلث الأحيوق، كما تمكنا من السيطرة على السلسلة الجبيلة (الصيبارخ والدامغة والمجار)، موضحاً أن أهمية الوازعية أنها منطقة فاصلة بين لحج وتعز، وتمثل نقطة عبور بين الشمال والجنوب، مؤكداً تقدم قوات الجيش الموالي للشرعية والمقاومة في جبهة الشريجة (جنوب) المحاذية لمحافظة لحج، وأن هناك تطورات متسارعة ستفتح الطريق أمام تدفق التعزيزات القادمة من عدن باتجاه الراهدة ودمنة خدير، التي تربط الحوبان، المنطقة التي تنتظر المعركة الفاصلة.
وفي المحور الجنوبي، دحرت المقاومة الشعبية، مدعومة بقوات التحالف العربي، ميليشيات الحوثي وصالح في منطقة الراهدة، وأصبحت تتحكم في مواقع عسكرية استراتيجية. وقال أحد أفراد المقاومة الشعبية إن المقاومة مستمرة من الجهة الجنوبية، وهي على أتم الاستعداد للمواجهات حتى تصل إلى تعز وتحررها من ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، مؤكداً: «إنهم راحلون لا محالة».
يشار إلى أن التعزيزات العسكرية الكبيرة، إضافة إلى كاسحات الألغام، أسهمت بالتقدم في المحور الجنوبي، وكان لها الأثر الأكبر على المحور الغربي، حيث سيطرت المقاومة الشعبية على مركز الوازعية، وبدأت بملاحقة ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في المناطق الجبلية المحيطة.
وتشارك في هذه العمليات القوات السودانية، انطلاقاً من محافظة لحج، بعد أن وصلت تعزيزات عسكرية لدعم المقاومة وقوات التحالف لاستعادة مدينة تعز من أيدي الميليشيات.
وأكدت مصادر مطلعة، نقلاً عن شهود عيان في تعز، فرار مقاتلين حوثيين بشكل جماعي من جبهات القتال في تعز، عقب وقوع خسائر فادحة بصفوفهم في جبهات عدة، أبرزها الوازعية والمخا وكرش والراهدة.
ومع تقدم قوات المقاومة لكسر الحصار المفروض على مدينة تعز، بدأت حالة من الانهيار في صفوف الميليشيات الانقلابية.
وقالت المصادر ذاتها، إن قيادات عسكرية حوثية نقلت إلى المقاتلين الحوثيين أوامر من عبدالملك الحوثي بالاستمرار في القتال حتى النفس الأخير، لكن تلك التوجيهات قوبلت بانسحابات جماعية من القتال، ما يعكس الحالة النفسية الصعبة التي تعانيها الميليشيات الانقلابية في تعز، ما ينبئ بانتهاء المعركة بنصر محقق للمقاومة في غضون ساعات.
في الأثناء، كثفت مقاتلات التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، أمس، من غاراتها على مواقع ميليشيات المخلوع صالح والحوثي بمدينة تعز، واستهدفت سلاح المهندسين بالحوبان شرق المدينة، ومنزل القيادي الحوثي عبدالولي الجابري بمديرية المسراخ، كما استهدفت منطقة الشريجة التي تدور فيها معارك حالياً بين الجانبين، دمرت خلالها جداراً فاصلاً بنته الميليشيات لقطع الطريق الرئيس جنوب شرق تعز.
كما استهدف القصف، بحسب المصادر، معسكر قوات الدفاع الجوي في جبل أومان، ومنطقة الشريجة بالراهدة، حيث استهدف جداراً فاصلاً بنته الميليشيات لقطع الطريق الرئيس جنوب شرق تعز. وأفادت المصادر بأن الغارات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وقوات صالح.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *