التخطي إلى المحتوى

بوابة حضرموت / متابعات

سحبت الإمارات، قواتها من مناطق الاشتباك في مدينة تعز جنوبي اليمن، نظرا لقيادة حزب الإصلاح اليمني (إخوان مسلمين) للمقاومة على الأرض.

وذكرت صحيفة «القدس العربي»، أن العداء المستفحل عند أبوظبي لجماعة الإخوان المسلمين وصل إلى درجة أن سحبت الإمارات، قواتها من مدينة تعز اليمنية، وتركتها تحت الحصار، تتلقى قذائف وصواريخ الموت من قوات الرئيس السابق «علي عبد الله صالح» والحوثيين، دون أن تتدخل لحسم المعركة عسكريا.

ونقلت الصحيفة عن يمني من أبناء مدينة تعز المنكوبة، لم تذكر اسمه، قوله إن السبب في عدم التدخل العسكري الإماراتي هو أن الذين يقودون المقاومة الشعبية هناك هم قادة ومقاتلو حزب «الإصلاح» اليمني المعروف أنه حزب حركة الإخوان المسلمين في اليمن، بقيادة «حمود سعيد المخلافي».

وأضاف: «بالطبع فإن أبوظبي لا تريد أن يسجل أي انتصار لحزب الإصلاح اليمني الذي يقود المقاومة الشعبية هناك، حتى لا يحصل الحزب على أي مكاسب سياسية تجعله شريكا في حكم اليمن بعد الانتصار على الحوثيين وقوات صالح».

في الوقت الذي قال مسؤولون إماراتيون إن «العملية هي استبدال لقوات بقوات».

ولكن حتى الآن لم ترجع الإمارات أي من قواتها إلى تعز، بل أيضا إلى مناطق الاشتباك الأخرى في محافظات مأرب والضالع.

مصادر دبلوماسية في الخليج تحدثت عن أن الإمارات تود إرسال «مجموعات من المقاتلين الكولومبيين المرتزقة التابعين لشركة «بلاك ووتر» الأمريكية للمشاركة، بدلا عن قواتها في المعارك الدائرة في مأرب ولحج والضالع»، ولكن السعودية «أبدت معارضة شديدة لذلك».

وكانت أنباء قد سربت في الولايات المتحدة قبل أسبوعين أن التحالف العربي الذي تقوده السعودية يفاوض من أجل الاستعانة بـ600 من الجيش الكولمبي للمشاركة في القتال في اليمن.

وترتبط أبو ظبي، بعقود طويلة الأمد مع شركة «بلاك ووتر» الأمريكية العسكرية التي تجند مرتزقة معظمهم من أمريكا الجنوبية لجأوا للولايات المتحدة، وتتضمن تأمين حماية المنشآت النفطية الإماراتية لاسيما البحرية منها وتدريب الجيش الإماراتي.

فيما يري مراقبون أن الإمارات تعمل على تعزيز نفوذها في مدينة عدن، خاصة بعد أن استلمت إدارة المحافظة أمنيا.

كما يتعاظم الدور الإماراتي بشكل كبير في الحرب الدائرة، حيث تتحمل المسؤولية الكاملة في عملية التنسيق بين قيادات المقاومة الشعبية على الأرض والفصائل المختلفة، وكذلك تتمتع الإمارات بعلاقات قوية مع قيادات الحراك الجنوبي، وهي التي تعمل على تأمين السلاح اللازم له.

وتسيطر الإمارات أيضا على ميناء البريقة اليمني الذي يعتبر المورد الرئيس لجميع الإمدادات اللوجستية، بما يشمل السلاح والمواد الإغاثية وغيرها من العمليات، وهذا الأمر غير معلوم حتى الآن إذا ما كان بالتنسيق مع السعودية أم أنه دور إماراتي منفرد، وقد أعلنت الإمارات في السابق المشاركة بنحو 30 طائرة مقاتلة في التحالف العربي.

ويقول يمني عاد من عدن إلى الرياض الأسبوع الماضي، إن دولة الإمارات تعمل في عدن من أجل انفصال الجنوب اليمني عن الشمال، وهذا ما يريده الحراك الجنوبي، ويلاحظ في هذا الصدد أن أبوظبي أصبحت تستضيف منذ أسابيع عددا من قادة الحراك الجنوبي الداعين للانفصال.

في حين أن السعودية تعمل على استمرار الوحدة اليمنية وإعادة السلطة الشرعية إلى يمن موحد.

وكانت «القدس العربي» نقلت تصريحات لمصدر يمني أشار فيها لدور الإمارات في تعطيل تقدم التحالف ومساندته لتحرير تعز.

وقال المصدر وفقًا للتقرير الذي نشر في أغسطس/آب الماضي، إن «سبب توقف مدرعات وآليات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية عند مثلث العند في لحج، والتراجع عن تعزيز تعز عسكريًا، وتحريرها كما كان مقررًا له، جاء بعد اعتراض إماراتي مدعوم من بريطانيا وأمريكا» مؤكداً أن الأمريكيين والبريطانيين بإيعاز إماراتي منعوا الجيش الوطني الذي ساهم في تحرير عدن من التقدم إلى تعز، تحت مبرر أن الأولوية يجب أن تكون لمكافحة الإرهاب والأمن الداخلي، وأن على تعز أن تنتظر.

ويرى مصدر دبلوماسي عربي في الرياض تحدث لـ«القدس العربي» الأسبوع الماضي، أن «الولايات المتحدة لا تريد أن تحقق السعودية انتصارا عسكريا كاملا في الحرب الدائرة في اليمن الآن، وهي تريد أن يبقى الحوثيون طرفا سياسيا رئيسيا في مستقبل اليمن السياسي».

وتشهد اليمن، أزمة كبيرة عقب الانقلاب الذي قام به جماعة الحوثي في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، بالتعاون مع الرئيس اليمني المخلوع «علي عبد الله صالح»، ما دفع السعودية لقيادة تحالف يضم عددا من الدول، لاستعادة الشرعية في اليمن.

التعليقات

  1. 1 ) يجب على الإمارات .. بجب على الإمارات ان تراجع حساباتها من حيث فرزها وتصنيفها للقوى السياسية في اليمن والكف عن القول هذا كذا وهذا كذا .. لأن الذي حقة ان يفرز هو الشعب اليمني وليس جهة أخرى .
    2 ) ان تعيد النظر بكل جدية ومسئولية من مسألة دعمها لدعاة الإنفصال في هذة المرحلة .لأنها بذلك تفتح الباب على مصراعية لإيران للدخول منه لان هذا الفصيل الذي تدعمة الإمارات معروف عنة صلتة الوثيقة بإيران ..
    3 على الإمارات ان تنسجم في سياساتها في اليمن مع المملكة العربية السعودية وإلا فشلت وأفشلت ..
    لا يظن من ينظر سياسات الإمارات ، والراجح انهم منقطعين عن حقيقة الواقع انهم يرون الواقع كما يراة من عايشة ويعيشة منذ نعومة اظافرة ..
    والله من وراء القصد .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *